اللاجئون الفلسطينيون من سوريا في لبنان

إن عدد لاجئي فلسطين من سورية في لبنان قد زاد عن 57,000 شخص. إن الضغط على المخيمات الموجودة، والتي كانت تعاني من معدلات مرتفعة من الفقر والحرمان قبل هذا التدفق ، قد أصبح هائلا، الأمر الذي يجعل لبنان وبشكل متزايد خيارا يائسا بالنسبة للاجئين.

وقد أصبح المسكن الهم الذي يطغى على لاجئي فلسطين في لبنان، حيث أن العدد الكبير من اللاجئين من سورية يعمل على الحد من احتمالات العثور على مسكن ميسور. إن نقص المساكن وتردد الحكومة في تفويض تأسيس مخيمات قد أدى إلى ارتفاع الإيجارات، بما في ذلك في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين القائمة بالأصل. وقد دأبنا على تقديم المساعدة للاجئي فلسطين عبر مساعدات الإيجار وإنه لمن الأهمية بمكان أن نستمر في ذلك.

ويعد التعليم واحدا من السبل العديدة لضمان الإحساس بالحياة الطبيعية وبالهيكلية في حياة أطفال لاجئي فلسطين. ونحن نهدف أيضا إلى منع حدوث انقطاع كبير في عملية تقدمهم التربوي. ومع ذلك، فإن الأعداد المتزايدة قد رتبت أعباء متزايدة على مقدرة الأونروا. وحتى تاريخه، فإن 35% فقط من لاجئي فلسطين من سورية في لبنان قد التحقوا بالمدرسة، الأمر الذي يشير إلى أن العائلات تواجه مشكلة في التكيف أو في إيجاد مسكن مستقر. ونحن نخطط لأنشطة ستعمل على إشراك الأطفال خلال أشهر الصيف؛ وقد يكون هناك حاجة لإجراءات إضافية قبل بدء العام الدراسي لضمان التسجيل الكامل للأطفال.

وتتوفر لدى لاجئي فلسطين الذين نزحوا من سورية سبل الوصول لخدمات الأونروا للرعاية الصحية الأولية، وقد قمنا بتقديم الدعم للرعاية الثانوية والثلثية للحالات المهددة للحياة. وعلى أية حال، فإن التكلفة الطبية في لبنان باهظة، وأن العدد المتزايد من لاجئي فلسطين يعني أن الأونروا ستعاني من صعوبة متزايدة في سبيل ضمان سبل وصول ملائمة للرعاية الحرجة. ومع انطلاق الصيف، فإنه يتوقع أن تتدهور ظروف الصحة البيئية في المخيمات المكتظة. ونحن نهدف إلى التقليل من هذا من خلال تحسين سبل الوصول للمياه والتصحاح.

ولا تزال الحماية واحدة من أولوياتنا في لبنان، حيث تعمل قوانين التفرقة على الحد من فرص التوظيف ومن سبل الوصول للخدمات للاجئي فلسطين. كما وتعمل لبنان على تطبيق سياسة منفصلة للتأشيرة للاجئي فلسطين الذين يدخلون البلاد، وهذه السياسة مرتفعة الثمن ولا تمنح سوى وقت إقامة محدود. إن صعوبة المحافظة على وضع قانوني ساري المفعول في لبنان يمكنه أن يجعل لاجئي فلسطين غير مستحقين للتسجيل المدني ويمنع سبل وصولهم إلى مخيمات معينة للاجئين، ما يؤدي بالتالي إلى زيادة درجة ضعفهم. ونحن نعمل على تعزيز خدمة الاستشارة القانونية التي نقدمها من أجل تقديم النصح للاجئي فلسطين بشأن التأشيرات والوضع القانوني والتسجيل المدني وغيرها من الأمور.