اللاجئون الفلسطينييون من سورية في الأردن

تتوقع الأونروا أن يرتفع عدد لاجئي فلسطين من سورية والذين يلجأون للأونروا في الأردن من 7,200 شخص ليصل إلى 10,000 بحلول نهاية عام 2013. إن الغالبية العظمى من أولئك اللاجئين يعيشون في مجتمعات مع عائلات مضيفة أو في مساكن مستأجرة. وهنالك مجموعة صغيرة من أولئك الذين دخلوا في بداية النزاع، يصل عددهم إلى حوالي 200 فرد، محتجزون في منشأة "سايبر سيتي" الحكومية في الرمثا إلى جانب حوالي 200 لاجئ سوري.

إن عدد لاجئي فلسطين النازحين من سورية والذين سعوا للحصول على الخدمات عن طريق التسجيل لدى الأونروا في الأردن قد ارتفع بأكثر من الضعف في الربع الأول من عام 2013. ومن خلال برنامج الاستجابة الطارئة، تقوم الأونروا بتزويدهم بخدمات الإغاثة والحماية والخدمات الاجتماعية. كما أنهم يستفيدون من خدمات الأونروا التعليمية والصحية، الأمر الذي يرهق القدرات الحالية للوكالة في الوقت الذي تزداد فيه الأعداد.

وحين يقوم لاجئو فلسطين النازحين من سورية بالتسجيل لدى الأونروا، فإنهم يكونون قد استنفذوا آليات الدعم المتاحة لهم ويكونون في أمس الحاجة للمساعدة. إن الغالبية العظمى من لاجئي فلسطين النازحين من سورية في الأردن والبالغ عددهم 6,700 شخص يقطنون في مجتمعات مضيفة، والعديدين منهم يعيشون في حالة فقر مدقع. إن احتياجاتهم الأشد إلأحاحا تتمثل في الحاجة للمسكن والمواد الغذائية وغير الغذائية.

وفي بداية عام 2013، أعلنت الحكومة الأردنية عن سياسة تقضي بعدم دخول الفلسطينيين الفارين من النزاع السوري. وقد عملت هذه السياسة على الحد من تدفق لاجئي فلسطين من سورية باتجاه الأردن مما أدى إلى تفاقم الضعف الشديد للفلسطينيين الذين يبحثون عن الأمان في سورية، علاوة على أولئك الذين تمكنوا من الدخول للأردن.

إن الوضع غير المنتظم للاجئي فلسطين من سورية في الأردن يعني أنهم يعانون من درجة كبيرة من انعدام الأمن. إنهم يواجهون صعوبات على صعيد العمليات المدنية كتسجيل المواليد وسبل الوصول إلى الخدمات الحكومية، وهم يتعرضون لخطر دائم بأن يتم إعادتهم قسريا. إن نمو آليات التأقلم السلبية في أوساط اللاجئين يعد أيضا مصدرا للخطورة، ونحن نعمل من أجل القيام بشكل أفضل بتحديد حالات العنف المستند للنوع الجتماعي والقضايا الخطيرة الأخرى وإحالتها للمعنيين.

ولا تزال الحماية مسألة تحظى بالأولوية بالنسبة لنا في الأ{دن. وقد قامت الأونروا بتعزيز قدرتها على مراقبة قضايا الحماية التي تؤثر على لاجئي فلسطين من سورية وعلى الاستجابة لها، وستستمر بمناشدة حكومة الأردن بالتمسك بالمبادئ القانونية الدولية الخاصة بعدم الإعادة القسرية وبالمعاملة المتساوية للاجئين.