اتصل بنا

يتسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة بتأثير ضار على سكان الضفة الغربية. فالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، والتعرض المنتظم للعنف الإداري والجسدي، والفقر المزمن والمتفاقم، وفقدان التمكين، كل ذلك يزيد من مستوى الضغط الذي يتعرض له السكان الذين يعانون أصلاً من الحرمان.

وفي نطاق هذه الحالة الدائمة من الإحباط وانعدام الأمن والضغط الاقتصادي والشعور بالعجز، يتزايد التبليغ عن حالات الاكتئاب والعنف في المدارس والمجتمعات المحلية والمنازل. وتعتبر السلامة النفسية-الاجتماعية والصحة النفسية للاجئين المقيمين في المخيمات أو المنطقة جيم أو المناطق المتضررة من الجدار معرضة للخطر بشكل خاص.

يسعى برنامج الصحة في الضفة الغربية جاهداً، في إطار نهج فريق صحة الأسرة، لتزويد اللاجئين بخدمات صحية شاملة وعالية الجودة، بدءاً من رعاية الحوامل، ومروراً برعاية الرضّع والأطفال، وصحة المراهقين والبالغين، وحتى مرحلة الشيخوخة النشطة.

منذ شباط/فبراير 2003، قمنا بنشر ستة فرق صحية متنقلة في الضفة الغربية لمساعدة السكان المتضررين من الإغلاقات ونقاط التفتيش والجدار في ضمان وصولهم إلى الخدمات الصحية. يضم كل فريق طبيباً وممرضاً وفنياً مخبرياً وصيدلياً مساعداً وسائقاً، ويقدم مجالاً كاملاً من الخدمات الطبية العلاجية والوقائية الأساسية لحوالي 13,000 مريض في الشهر في أكثر من 150 موقعاً منعزلاً. وقد بلغ إجمالي السكان الذين تلقوا الخدمة من طواقم عياداتنا المتنقلة 160,000 شخص في سنة 2011 لوحدها.

بالإضافة إلى الرعاية الطبية، نحن نشارك أيضاً في برنامج الصحة النفسية المجتمعية. وقد عملنا مع برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية في الأونروا لإيصال الخدمة إلى 42,933 لاجئاً بالإجمال في سنة 2012، بمن فيهم أفراد من 49 مجتمعاً بدوياً في المنطقة جيم وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية.