اتصل بنا

يستضيف الأردن العدد الأكبر من لاجئي فلسطين من بين كافة أقاليم عمليات الأونروا الخمسة، حيث يشكل اللاجئون فيه ما نسبته 41% من إجمالي اللاجئين المسجلين لدى الوكالة في الشرق الأدنى. ومن أصل أولئك اللاجئون، فإن ما يقارب من 370,000 منهم مسجلون في واحد من مخيمات الأردن الرسمية العشرة. إن تلك المخيمات في غالب الأمر تعاني من مساكن متداعية وبنية تحتية غير ملائمة ونقص في المنشآت، الأمر الذي يهدد نوعية الحياة المتاحة للاجئين. وقد تم إدخال برنامج البنية التحتية وتحسين المخيمات في الأردن في أيار من عام 2013 بهدف معالجة الظروف المعيشية المتدنية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

ونحن نعمل من أجل إصلاح وتحسين المساكن والمدارس والعيادات الصحية والمراكز المجتمعية والمساحات العامة وذلك بهدف حل تلك المشاكل الملحة. وبالتعاون مع السلطات في البلد المضيف، ومع المجتمع المحلي والمنظمات الأخرى العاملة فيه، فإننا نقوم بإعداد دراسات حضرية شاملة وخطط لتحسين البنية التحتية في المخيم.

ويقدم برنامج البنية التحتية وتحسين المخيمات بيئات معيشية آمنة ونظيفة وذلك عن طريق تنفيذ أو دعم المشروعات التي تنفذها الحكومة المضيفة والمجموعات الأخرى. إن هذه تشمل أنظمة لجمع المياه وخدمات التخلص من الفضلات ومعالجة مياه المجاري.

ويبدأ عملنا بعملية تخطيط مصممة لبناء قدرات المجتمع المحلي ودعم أفراده الأشد ضعفا، وهو الأمر الذي نقوم بتحقيقه من خلال المداخلات مثل التدريب على المهارات ودعم المبادرات الشبابية والنسائية. وحيثما كان ذلك عمليا، فإننا نصر على أن يكون العاملون في مشروعات البناء في المخيمات من سكان المخيم القادرين، الأمر الذي يساعد في توفير فرص وظيفية هامة.

واعتبارا من حزيران 2013، تتضمن مشروعاتنا في الأردن العمل على إعادة تأهيل ما يزيد على 500 مسكن في مخيمات اللاجئين في الحصن والطالبية وجرش؛ والتي يعاني العديد منها من اكتظاظ شديد ومنشآت اسبستوس غير آمنة وسوء تهوية وعزل إضافة إلى مشاكل رطوبة وعفن شديدة. كما تشمل مشاريع إعادة التأهيل أيضا مكونا ذاتي المساعدة يعمل على تشجيع مشاركة المجتمع المحلي في العمل.

وفي الوقت نفسه، فإننا نعمل على إضافة ملحقات للمدارس في مخيم الحصن، الأمر الذي سيعمل على تقليل الاكتظاظ المزمن من خلال زيادة عدد الغرف الصفية. وفي مخيم جرش، بدأنا العمل على تنفيذ نظام لتجميع مياه الأمطار وذلك من أجل تقليل الاعتماد على نظام المياه من البلدية.

ويعتمد برنامجنا على التبرعات السخية من الأفراد والجماعات. وسنبدأ في المستقبل بتوسعة قاعدة المانحين بهدف زيادة نطاق عملنا في الأردن.