الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 13

21 تموز 2014
الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 13

21 تموز 2014 | العدد 13 

في السابع من تموز، واستجابة لتصاعد أعمال العنف بين إسرائيل وحماس، أعلنت الأونروا حالة الطوارئ في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة. ومنذ ذلك الحين، ارتفع عدد الأشخاص النازحين داخليا ليصل إلى أعلى من العدد الأقصى الذي تم تسجيله في نزاع عام 2008/2009، وهو الآن يتجاوز 76,000 شخص يلتجأون في 60 مدرسة تابعة للأونروا إضافة إلى مزيد من الآلاف الذين الذين نزحوا بسبب النزاع. وقامت الأونروا بإطلاق مناشدة طارئة عاجلة بقيمة 60 مليون دولار للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الملحة لسكان غزة، بمن في ذلك الآلاف من الذين هربوا بالفعل من منازلهم بحثا عن الأمان في منشآت الأونروا. 


نظرة عامة

الساعات 24 الماضية: شهدت الساعات الأأربع والعشرين الماضية الفترة الأكثر دموية منذ بداية التصاعد الحالي في أعمال العنف، حيث قتل 107 فلسطيني، بمن فيهم 23 امرأة و 35 طفلا. وبشكل مأساوي، فإن عدد الأطفال الذين قتلوا في النزاع الحالي قد تجاوز الآن 100 طفل ويمثل تقريبا ربع إجمالي عدد الوفيات لدى الفلسطينيين. وتفيد التقارير بمقتل 13 جنديا إسرائيليا خلال نفس الفترة.

وتعرضت منطقة الشجاعية المكتظة بالسكان والواقعة في الجزء الشرقي من قطاع غزة لأكثر مستويات العنف تطرفا خلال هذه الفترة، وذلك بمقتل ما لا يقل عن 72 فلسطينيا (38 رجلا، 13 امرأة و 21 طفل) في تصعيد كبير للعدوان الأرضي لقوات الجيش الإسرائيلي. وتم جزئيا تنفيذ استراحة إنسانية من أجل إخلاء القتلى والجرحى، حيث أفادت التقارير بعدم تمكن المسعفين من الوصول لبعض المناطق في الشجاعية من أجل تقديم المساعدة. وقد حظيت مشاهد مستشفى الشفاء في أعقاب التصعيد الذي تم في الشجاعية بانتشار واسع فيما بدا موظفو المستشفى غارقين وسط حجم الإصابات الكبير.

وقد تسبب هجوم بري واسع لقوات الجيش الإسرائيلي بزيادة هائلة في عدد الأشخاص الذين نزحوا داخليا؛ ويقدر أن ما يصل إلى نصف عدد سكان الشجاعية قد غادروا منازلهم في تلك الفترة في مشاهد وصفتها التقارير بأنها تنم عن الهلع. وقد ارتفع عدد الفلسطينيين المشردين في ملاجئ الأونروا في مختلف أرجاء قطاع غزة بشكل كبير من 63,000 شخص في 20 تموز ليصل إلى 84,843 شخصا في 21 تموز. إن هذه الزيادة الحادة تمثل تحديات هائلة لعمليات الأونروا حيث اكتظت الملاجئ بأعداد غفيرة من النازحين.

ومن المتوقع زيادة حجم النزوح أكثر مع وقوع الهجوم البري في ست مناطق من قطاع غزة. وفي بيت حانون، وصل الهجوم البري الآن إلى 1000 متر داخل أراضي غزة. وفي المنطقة الوسطى، تم إلقاء المنشورات من قبل قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم المغازي تطالب السكان بمغادرة منازلهم، مما يزيد من المخاوف بحدوث توسع محتمل للعدوان البري في تلك المنطقة.

إن النزاع المستمر يعمل على التأثير على تقديم الخدمات الأساسية. وعلى الرغم من الالتزام القوي من جانب موظفي الأونروا العاملين في مجال التصحاح، إلا أن الوكالة تصارع في سبيل المحافظة على عمليات إدارة النفايات الصلبة في سياق التصعيدات المستمرة للعنف والأعداد الكبيرة من الأشخاص النازحين داخل الملاجئ. إن هذا يمثل مخاطر كبيرة محتملة للصحة العامة.

كما أن النزاع المستمر يمثل أيضا قلقا كبيرا حيال أخطار الذخائر التي لم تنفجر، وخصوصا للأطفال. وتوفر الأونروا حملات توعية أساسية بخصوص تلك الذخائر التي لم تنفجر لتوعية النازحين داخل الملاجئ، وستقوم بتقديم المزيد من برامج التوعية الشاملة عند انتهاء أعمال العنف الحالية.

"إن غزة جرح مفتوح". تلك هي العبارات التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الدوحة في 20 تموز في معرض وصفه للوضع في غزة. وأدان الأمين العام قتل المدنيين، بمن في ذلك الأطفال في الشجاعية واصفا إياه بأنه "عمل وحشي" مطالبا بوضع نهاية فورية للعنف. وصرح الأمين العام قائلا "إن العديد من المدنيين البريئين يتعرضون للموت". وقد صدرت تصريحات الأمين العام تلك خلال جلسة مسائية متأخرة لمجلس الأمن الدولي أعرب خلالها الأعضاء عن قلقهم البالغ حيال تصاعد عدد الضحايا وطالبوا باحترام التقيد بأحكام القانون الإنساني الدولي.إن الضغط الدولي لوضع نهاية للنزاع لا يزال مستمرا، فيما يتوقع وصول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لمصر لمناقشة الأزمة.

 

استجابة الأونروا

  • تقوم الأونروا حاليا بإيواء ما يزيد على 84,843 مستفيد في كافة المناطق الخمس في قطاع غزة. وهنالك حاليا 67 منشأة تابعة للأونروا تعمل كملجئ للطوارئ، ويتوقع افتتاح المزيد خلال ساعات النهار. ولا تزال الأولوية تتمثل في توفير الطعام والمياه وأدوات النوم والنظافة.
  • خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تم توزيع الحصص الغذائية والمائية لملاجئ الطوارئ المخصصة. واشتملت تلك الحصص على 233 طقم صحة أسرية، 168 طقم صحة للأطفال، 6940 فرشة، 3191 بطانية، 54,489 عبوة من سمك التونا إضافة إلى 16,512 كيس يحتوي كل كيس على 50 رغيفا من الخبز.
  • وقد تأثرت عمليات الأونروا الاعتيادية جراء الوضع إلا أنها لا تزال مستمرة بالعمل أيضا؛ ولا يزال 15 مركزا صحيا من مراكز الأونروا الصحية البالغ عددها 21 مركزا يعملون بشكل اعتيادي ويقدمون كافة خدمات الأونروا الاعتيادية خلال ساعات العمل العادية. وقد قام 4549 شخصا بزيارة عيادات الأونروا بالأمس، بمن في ذلك أكثر من 300 طفلا تلقوا مطاعيمهم و/أو قاموا بإجراء فحوصاتهم الدورية. كما قام يوم أمس 174 شخصا بزيارة أطباء الأسنان في عيادات الأونروا فيما كان هنالك 33 مريضا لديهم مواعيد مع المستشار الاجتماعي النفسي.
  • كما استمرت عمليات التصحاح العادية، حيث حضر أكثر من نصف عمال النظافة إلى أماكن عملهم وعملوا على إزالة 136 طنا من النفايات الصلبة.

    ملخص الحوادث الرئيسة

تفيد التقارير بإطلاق 101 صاروخا إلى جانب 37 قذيفة دبابة تم إطلاقها باتجاه إسرائيل. وفي المقابل، قامت قوات الجيش الإسرائيلي بتنفيذ 131 غارة أطلقت خلالها 182 صاروخا فيما أطلقت البحرية الإسرائيلية 146 قذيفة، علاوة على إطلاق 721 قذيفة دبابة. وقد تعرض 66 منزلا للقصف.  

منشآت الأونروا

تعرضت ما مجموعه 75 منشأة تابعة للأونروا لأضرار منذ الأول من حزيران 2014.

وفي الساعات الأربع وعشرين الماضية، تعرضت 3 منشآت تابعة للأونروا لأضرار- وهي مدرسة في البريج ومدرسة في النصيرات ومكتب للإقراض الصغير في المنطقة الوسطى.

 

الاحتياجات التمويلية

ستقوم الأونروا اليوم بالإعلان عن مناشدة طوارئ عاجلة بقيمة 60 مليون دولار للاستجابة إلى الاحتياجات الإنسانية العاجلة والملحة لسكان غزة، بمن في ذلك الآلاف الذين فروا بالفعل من منازلهم بحثا عن الأمان في منشآت الأونروا. إن هذا التمويل الجديد سيمكن الأونروا من الاستجابة للاحتياجات السكنية والغذائية الفورية إلى جانب الاحتياجات الصحية والنفسية للأشخاص النازحين داخليا، وذلك في الوقت الذي تعمل فيه على تجديد إمدادات الطوارئ والإعداد من أجل التداخلات الحيوية اللازمة بعد توقف الأنشطة العسكرية. ومن المتوقع أن تستمر مرحلة الاستجابة الطارئة لمدة شهر واحد، فيما ستستغرق مرحلة الإنعاش المبكر من ثلاثة إلى ستة أشهر أخرى. ويمكن الإطلاع على المزيد من المعلومات حول هذه المناشدة في الرابط التالي: " إضغط هنا "

المعابر

  • كان معبر رفح مفتوحا أمام حملة الجوازات الأجنبية والفلسطينيين الجرحى.
  • كان معبر إيريز مفتوحا فقط أمام الأجانب والحالات الطبية الأإنسانية.
  • كان معبر كرم شالوم مفتوحا أمام الطعام والوقود.

خلفية

في أعقاب تصاعد العنف بين غزة وإسرائيل في تشرين الثاني من عام 2012، تم التوصل إلى تفاهم بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية. وقد كان عام 2013 بالتالي العام الأكثر هدوءا خلال عقد واحد من الزمن وذلك من حيث العنف بين إسرائيل وغزة. ومع ذلك، فإن الأحداث التي جرت في عام 2014 قد أدت إلى حدوث تدهور عميق على الأوضاع.

لقد دخل الحصار الإسرائيلي عامه الثامن في حزيران من هذا العام 2014، وهو مستمر بترك أثره المدمر حيث أن سبل الوصول للأسواق وحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة لا تزال ممنوعة، إن الاقتصاد وقدرته على خلق وظائف قد تم تدميره وأصبح غالبية السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. وارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على الأونروا في الحصول على المعونة الغذائية من أقل من 80,000 شخص في عام 2000 ليصل اليوم إلى 830,000 شخص.

Gaza Emergency Donate Message 3
149 دولار تزوّد عائلة بفراش نوم كامل وبطانيات