الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 24

01 آب 2014
© Shareef Sarhan/UNRWA Archives

01 اب 2014 | العدد 24 

تحديث الساعة الثالثة من بعد الظهر

فشل وقف إطلاق النار في أن يدوم في الصباح. التفاصيل سترد في تحديث يوم الغد

اهم الاحداث 

  • بدأ المفوض العام للأونروا بيير كرينبول زيارة لقطاع غزة تستمر ثلاثة أيام لتقييم الوضع على أرض الواقع وللقاء موظفي الأونروا الذين يقومون بتوفير خط الحياة الإنساني لسكان غزة في ظل أكثر الظروف صعوبة. وقم المفوض العام بزيارة منشآت الأونروا وجناح الأطفال في المستشفى الرئيس في مدينة غزة وشاهد المعاناة التي يتعرض لها الفلسطينيون. كما قام المفوض العام أيضا بالحديث مع مجلس الأمن الدولي وأطعهم على الوضع في غزة.
  • تم الإعلان عن وقف لإطلاق النار مدته 72 ساعة يسري العمل به اعتبارا من الساعة الثامنة من صباح يوم 1 آب. وفي حال استمر هذا الوقف، فإن الأونروا تأمل بأن تتمكن من إجراء تقييم أولي في "المنطقة العازلة" التي يبلغ طولها 3 كيلومترات والتي فرضتها قوات الجيش الإسرائيلي والتي تشمل ما يقرب من 43% من كامل قطاع غزة. إن هذه المنطقة تقع تحت السيطرة الفاعلة للجيش الإسرائيلي والوصول إليها ليس متاحا لموظفي الأونروا. إن التنسيق مع القوات الإسرائيلية مطلوب من أجل الوصول للمنطقة للحصول على فهم للدمار الذي حل هناك، كمدارس الأونروا على سبيل المثال.
  • لا يزال عدد النازحين في مدارس الأونروا مستمرا بالارتفاع حيث وصل إلى حوالي 240,000 نازح. ويقدر بأن ما مجموعه 460,000 شخص – أي ربع سكان غزة – نازحون. إن العدد الدقيق غير معروف حيث أن أولئك الذين لا يلتجؤون في مدارس الأونروا والمؤسسات الحكومية يقيمون مع أقاربهم وأصدقاءهم. ووفقا للتقديرات الأولية، فإن حوالي 60,000 شخص ليس لديهم منازل ليعودوا إليها، وأن عدد المنازل التي تعرضت لأضرار جسيمة غير معروف. ومع تدمير أحياء بأكملها، فإن الدمار أبعد بكثير من الدمار الذي حصل في نزاع عام 2008/2009. وتتوقع الأونروا بأنه سيتعين عليها تلبية الاحتياجات الطارئة اليومية لعدد كبير من السكان النازحين لفترة طويلة من الزمن، بما في ذلك تقديم الإمدادات اليومية من الماء والغذاء وأدوات الصحة والنظافة. وحتى لو تم الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، فإنه من غير الممكن إعادة إعمار قطاع غزة في ظل النظام الحالي للوصول والذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية. وليس هناك أية مواد بناء متوفرة في السوق المحلي، الأمر الذي يجعل من المستحيل إصلاح أو بناء منازل جديدة للسكان النازحين.
  • واستنادا لمعلومات الأمم المتحدة، بلغ إجمالي عدد القتلى الفلسطينيين حتى تاريخه ما مجموعه 1,373 فلسطيني. إن هذا الرقم يزيد بما مجموعه 99 حالة قتل مقارنة بالرقم الذي تم الإبلاغ عن في الساعات الأربع والعشرين الماضية. واستنادا للمعلومات الواردة من مجموعة الحماية التابعة للأمم المتحدة، فإن القتلى من المدنيين يبلغ عددهم 863 مدنيا (حوالي 63%) فيما يعتقد أن 181 من القتلى هم عسكريون. ولم يتم التحقق حتى الآن من هوية الأشخاص الباقين والبالغ عددهم 329 شخصا. وتفيد وزارة الصحة بأن عدد الإصابات قد وصل إلى 8,400 جريحا.


نظرة عامة

الساعات 24 الماضية: تواصلت الأعمال العدائية خلال الساعات الأأربع والعشرين الماضية. وخلال استعراضه للوضع أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، سلط المفوض العام للأونروا بيير كرينبول الضوء على الأثر الإنساني للحرب بالقول "لقد شهدت بأم عيني الوضع المأساوي الذي تكشف والذي تم عرضه بالصور على شاشات التلفزة في سائر أرجاء الكرة الأرضية. لقد شاهدت دمارا واسعا لأحياء كاملة وبنية تحتية أساسية. وقد شاهدت على وجه التحديد صباح هذا اليوم الكلفة البشرية المأساوي لهذه الحرب في جناح الأطفال في المستشفى الرئيسي في غزة، حيث توجد أجساد مهشمة هي العاقبة الحقيقية – وغير المقبولة – لنزاع مسلح يتم القيام به بشكل مفرط – وفي بعض الأحيان غير متناسب – في أحياء حضرية مكتظة بالسكان. ومن بين العديد من الأطفال الآخرين الذين يفترشون الغرف والممرات، كان هناك يوسف الذي يبلغ من العمر خمسة أشهر فقط والذي بالكاد نجا، بل ولا يزال في وضع خطر، جراء القصف الذي تعرض له مبنى مدرسي تابع للأونروا يوم أمس في جباليا. ومثل العديدين منكم الذين يجلسون إلى هذه الطاولة، فإن لدي أطفال أيضا، وما شاهدته اليوم – الجروح الفظيعة – قد حطمني. وإنني أشير إلى يوسف لأنني كنت دوما أرفض إغفال أسماء الوفيات والإصابات. في غالب الأحيان تشير التقارير الصادرة من مناطق الحرب إلى قوائم من الأرقام. إن الأطفال الفلسطينيين الذين شاهدتهم اليوم ليسوا أرقاما إحصائية، ووراء كل حالة وفاة وإصابة تكمن قصة ومصير ينبغي احترامهما. يمكنكم قراءة النص الكامل للخطاب من خلال النقر على الرابط التالي: إضغط هنا

وفي الوقت الذي تناضل فيه الأونروا كل يوم من أجل تزويد الملاجئ بالمياه، فإن التقارير تفيد بأن الأسر المعيشية العادية لا تتوفر لها سبل الوصول للمياه بسبب عدم توفر الكهرباء اللازمة لضخ المياه وأن بعض المناطق مقطوعة كليا عن الشبكة. إن إصلاح محطة توليد كهرباء غزة – التي تم قصفها يوم 29 تموز – سيستغرق افتراضا عاما كاملا. إن 10% فقط من احتياجات الكهرباء المقدرة يتم تلبيتها من خلال خطوط التغذية المصرية والإسرائيلية، حيث أن بعض الخطوط قد ندمرت ولم تعد عاملة. ويأتي التيار الكهربائي لمدينة غزة لمدة ساعتين يوميا فيما تعاني المنطقة الوسطى من انقطاع تام في التيار الكهربائي.

استجابة الأونروا

  • تقوم الأونروا حاليا بتقديم الملجأ لما مجموعه 239,270 نازح في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة. وهنالك حاليا 86 ملجءا مخصصا للطوارئ. وتفيد التقارير بأن الغزيين النازحين يتركون منازل عائلاتهم وأصدقائهم للذهاب إلى ملاجئ الأونروا بسبب عدم تمكن تلك العائلات المستضيفة من توفير مسكن مؤقت طيلة هذه المدة الطويلة.

  • كان موظفوا الصيانة التابعين للأونروا يعملون في كافة المناطق من أجل تركيب دوشات الاستحمام في مراحيض مدارس الأونروا التي تعمل كملجأ للطوارئ. كما واصل موظفو تاصيانة عملهم أيضا في تنفيذ أعمال الإصلاح الحساسة في الملاجئ، مثل تركيب خزانات المياه وإصلاح الكهرباء. وفي حين أن دوشات الاستحمام تعمل على تحسين النظافة الشخصية، فإن الوضع في المدارس المكتظة يصبح متوترا بشكل متزايد. وفي حين أن متوسط عدد النازحين في كل مدرسة هو حوالي 2,800 نازح، فإن مدرسة واحدة في جباليا لا تزال تأوي أكثر من 9,400 نازح. وتفيد التقارير بحدوث بعض المشاجرات على المياه بين العائلات في مناسبات عدة. ومما يدعو للقلق أيضا هو أنه وفي خلال توجههما لإيصال المواد غير الغذائية لمدرسة في جباليا، تمت مهاجمة إثنين من المقاولين المتعاقدين مع الأونروا. وتعرض السائقان للضرب فيما تمت سرقة الحمولة الكاملة من المواد غير الغذائية – التي تشتمل على أطقم نظافة وبطانيات وأدوية وحفاضات للنازحين -.
  • كما أن النزاع الدائر يشكل مقدر قلق رئيسي فيما يتعلق بخطر المواد غير المتفجرة، وخصوصا على الأطفال. ومنذ الأمس، تم توزيع منشورات تشرح مخاطر تلك المواد غير المتفجرة على الملاجئ جنبا إلى جنب الحصص الغذائية اليومية. كما يعرض تلفزيون الأونروا أيضا لقطات تلفزيوينة تهدف لرفع الوعي حيال تلك المواد التي لم تنفجر.
  • خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، قامت الأونروا بتوزيع حمولة 29 شاحنة من المواد غير الغذائية (بما في ذلك الفرشات والبطانيات والأطقم الصحية والحفاضات)، والمياه غير الصالحة للشرب (90,000 ليتر)، إلى جانب حمولة 72 شاحنة من الغذاء بالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي (التونا والخبز والخضروات والجبنة والحليب واللحم) على ملاجئ الأونروا المخصصة للطوارئ. وإلى جانب صهاريج الأونرواالتي تزود الملاجئ بالمياه، دخلت الأونروا في شراكة مع المنظمات المحلية من أجل تأمين المياه الصالحة وغير الصالحة للشرب. وعلى الرغم من الجهود الهائلة التي تم بذلها، يقدر أن التوزيع الحالي للمياه يبلغ أقل من ثلاثة ليترات من الماء لكل شخص من النازحين داخل ملاجئ الأونروا. إن مياه الحنفية في غزة – إن تم تزويدها – ليست صالحة للاستهلاك البشري.
  • استمرت عمليات الأونروا في توزيع الغذاء لما يزيد عن 830,000 شخص. وتم تقديم الحصص الغذائية لما مجموعه 2,204 عائلة من خلال تسعة مراكز للتوزيع من أصل 12 مركزا.
  • لا تزال سبعة من مراكز الأونروا الصحية البالغ عددها 21 مركز مغلقة، فيما كانت أربعة من تلك المراكز تعمل بشكل جزئي. وتم تقديم الخدمة لما مجموعه 14,120 مريضا. وهنالك زيادة ملحوظة في عدد المرضى الذين يأتون من ملاجئ الأونروا بحثا عن العلاج الطبي في عيادات الأونروا الصحية. وكما تفيد التقارير السابقة، فإن هنالك مخاوف متزايدة بشأن تفشي الأمراض السارية، مثل تلك الأمراض الناجمة عن المواد الغذائية غير الآمنة التي يتم بيعها خارج الملاجئ، كاللحوم غير المجمدة. ويعمل موظفو الصحة في الأونروا مع مديري الملاجئ من أجل رفع الوعي بخصوص المخاطر الصحية المرتبطة بالطعام وبخصوص النظافة الشخصية. كما تقوم الأونروا بالشراكة مع الجمعية الفلسطينية للعون الطبي التي تخدم ثلاثة ملاجئ بعيادات متنقلة.
  • كما استمرت الأونروا أيضا بتزويد الوقود لسيارات الأونروا وللمولدات في المدارس، وقدمت إمدادات لوجستية من الوقود للبلديات علاوة على بعض المنشآت المائية ومنشآت الصرف الصحي المختارة.
  • وفي 31 تموز، حضر 190 عاملا من عمال النظافة إلى أماكن عملهم وتم تعيين 227 عاملا آخر ضمن برنامج الوكالة لاستحداث فرص العمل، وعملوا على إزالة حوالي 362 طنا من النفايات الصلبة. ولم يكن من الممكن إزالة النفايات من مخيمي المغازي والبريج حيث أنهما يقعان ضمن المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

ملخص الحوادث الرئيسة

تفيد التقارير بإطلاق 75 صاروخا إلى جانب 146 قذيفة دبابة تم إطلاقها باتجاه إسرائيل. وفي المقابل، تفيد التقارير بأن إسرائيل قامت بإطلاق 114 صاروخ أرض جو علاوة على إطلاق 40 قذيفة بحرية على قطاع غزة. فيما تم إطلاق 1,235 قذيفة دبابة من المنطقة الحدودية باتجاه مناطق آهلة بالسكان. وتفيد التقارير بأن 35 منزلا قد تعرضت للقصف. 

منشآت الأونروا

تفيد التقارير بأن خمس منشآت إضافية تابعة للأونروا قد أصيبت بأضرار خلال فترة هذا التقرير، أربعة منها مدارس والخامسة كانت لمركز للتوزيع.

تعرضت حوالي 111 منشأة تابعة للأونروا لأضرار منذ الأول من حزيران 2014، والعديد منها تعرضت للقصف في مناسبات متعددة. ولا يزال على الأونروا أن تتعين من هذا الرقم عندما تسمح الأوضاع الأمنية بذلك.

الاحتياجات التمويلية

قامت الأونروا بإطلاق المراجعة الثانية لمناشدتها العاجلة الطارئة . والوكالة حاليا بحاجة إلى 187,6 مليون دولار من أجل تقديم المساعدة الطارئة في سياق سيناريو معدل لعدد النازحين يصل إلى 250,000 نازح لمدة ثمانية أسابيع.

يمكن الإطلاع على المزيد من المعلومات حول التنقيح الثاني لمناشدة الأونروا العاجلة في الرابط التالي:  " إضغط هنا "

المعابر

  • كان معبر رفح مفتوحا أمام حملة الجوازات الأجنبية والفلسطينيين الجرحى.
  • كان معبر إيريز مغلقا.
  • كان معبر كرم شالوم مفتوحا.

خلفية

في أعقاب تصاعد العنف بين غزة وإسرائيل في تشرين الثاني من عام 2012، تم التوصل إلى تفاهم بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية. وقد كان عام 2013 بالتالي العام الأكثر هدوءا خلال عقد واحد من الزمن وذلك من حيث العنف بين إسرائيل وغزة. ومع ذلك، فإن الأحداث التي جرت في عام 2014 قد أدت إلى حدوث تدهور عميق على الأوضاع.

وفي السابع من تموز، أعلنت الأونروا حالة الطوارئ في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة استجابة لتصاعد أعمال العنف بين إسرائيل وحماس. ومنذ ذلك الوقت، ارتفع حالات النزوح والقتل بشكل كبير وحاد.

لقد دخل الحصار الإسرائيلي عامه الثامن في حزيران من هذا العام 2014، وهو مستمر بترك أثره المدمر حيث أن سبل الوصول للأسواق وحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة لا تزال ممنوعة، إن الاقتصاد وقدرته على خلق وظائف قد تم تدميره وأصبح غالبية السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. وارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على الأونروا في الحصول على المعونة الغذائية من أقل من 80,000 شخص في عام 2000 ليصل اليوم إلى 830,000 شخص.

قدم تبرعا
100$ تزود عائلة بالوقود لمدة شهر كامل