الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 26

03 آب 2014
الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 26

03 اب 2014 | العدد 26 

اهم الاحداث 

  •  
  • ارتفعت حصيلة القتلى في أوساط الفلسطينيين لتصل إلى 1,650، وتفيد التقارير بأن نصف عدد الوفيات المسجلة بالأمس قد حدثت في رفح (87 وفاة).
  • لا تزال عملية توزيع الغذاء والمياه وأدوات الصحة الشخصية ومواد التنظيف على كافة الأشخاص الذين يلتجأون في مدارس الأونروا تشكل صراعا يوميا، وتحديدا في رفح مع تواصل القصف والقتال.
  • توفر الأونروا الدعم النفسي للنازحين. وقالت فتاة تبلغ التاسعة من العمر أحد المستشارين النفسيين: "لقد شاهدت الصاروخ يسقط فوق بيتي. لقد احترق بيتي. لقد أحرق الصاروخ كل ألعابي وملابسي وغرفتي. أعتقد أنني لن أنجو". إن الدعم النفسي الذي تقدمه الأونروا يعد حاليا تحديا أكبر الآن مع معرفة الغزيين الآن بأن حتى مدارس الأونروا ليست آمنة وليس هنالك من مكان آمن يذهبون إليه في كامل قطاع غزة الذي لا يستطيع أحد مغادرته. وتظهر على الأطفال علامات المحنة والتشبث بوالديهم، والذين قد يكونون يعانون أيضا من اضطرابات في النوم والأكل والكوابيس والعصبية والشعور بالاكتئاب والذنب والغضب والعجز.
  •  

    يقدر إجمالي عدد النازحين بحوالي 475,000 شخص، مع وجود حوالي 160,000 شخص من أولئك النازحين في 90 مدرسة تابعة للأونروا. ويفترض أن إعادة إعمار الملاجئ لوحدها ستكلف أكثر من 380 مليون دولار، 270 مليون دولار منها تتعلق بمنازل لاجئي فلسطين. وسيكون من المستحيل بناء منازل جديدة للنازحين في ظل نظام العبور الحالي الذي تفرضه حكومة إسرائيل، حيث لا تتوفر أية مواد بناء في السوق المحلي.


نظرة عامة

الساعات 24 الماضية: تفيد التقارير الصادرة مساء الأمس بأن قوات الجيش الإسرائيلي ستعلن قريبا عن أن كافة الأنفاق الواصلة بين غزة وإسرائيل قد دمرت أو أصبحت معطلة. وبعد إتمام مهمة تدمير الأنفاق، فإن تلك التقارير تفيد بأن قوات الجيش الإسرائيلي ستقوم بسحب قواتها من المناطق المبنية باتجاه السياج داخل غزة. وستقوم بعض القوات بالانسحاب الكامل. وفي وقت متأخر من الليلة الماضية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه وبعد أن تم تدمير كافة الأنفاق داخل قطاع غزة، فإن قوات الجيش الإسرائيلي سيستمر باستعادة الأمن لإسرائيل، مشيرا إلى أن كافة الخيارات مطروحة على الطاولة. وفي نفس الوقت، تم إعلام الغزيين من قبل الجيش الإسرائيلي بإمكانية عودتهم إلى منازلهم في الشمال الغربي. وهنالك رسائل متضاربة فيما يتعلق بالانسحاب الفعلي لقوات الجيش الإسرائيلي داخل غزة وعلى الخطوط الأمامية الفعلية. وتلقت الأونروا تقارير بأن بعض النازحين حاولوا زيارة منازلهم لجمع بعض الحاجيات الشخصية والعودة إلى الملجأ، إلا أنهم عادوا أدراجهم عندما سمعوا عن القصف على الشمال.

وفي الأسبوع الرابع من التصعيد الحالي، لا يزال موظفوا الأونروايعمبون على مدار الساعة في سبيل مساعدة أولئك المحتاجين للمساعدة في ظل أحلك الظروف وفي بيئة أمنية متدهورة. ومع مقتل تسعة موظفين نتيجة النزاع، قال روبرت تيرنر مدير عمليات الأونروا في غزة "إن خسارة أولئك الموظفين التسعة تعد مأساة لا يمكن نسيانها. لقد واجه أولئك الموظفون كافة التحديات التي تؤثر على غزة ومع ذلك ظلوا مصممين على مساعدة الناس الذين يعيشون في ظروف يائسة. وبكل ما تحمله الكلمة من معنى، فقد كان أولئك الموظفون إنسانيين بالفعل، وإن خسارتهم تعد ضربة قوية لعائلاتهم ولغزة وللأونروا كافة". وتنعي الأونروا مقتل كل من المعلمة فاطمة عبدالرحيم أبو أمونة (54 سنة)، المعلمة إيناس شعبان درباس (30 سنة)، المعلم محمد عبدالرؤوف الدادا (39 سنة)، عامل صحة البيئة إسماعيل عبدالقادر القجق (53 سنة)، المعلم فريد محمد محمد أحمد (50 سنة)، مدير المدرسة أحمد محمد محمد أحمد (51 سنة)، المعلم منير إبراهيم الحجار، العامل مدحت أحمد العامودي (53 سنة) وآذن المدرسة عبدالله ناصر خليل فحجان (21 سنة).

وفي بيان مشترك صدر بالأمس، أعرب كل من جيمس راولي المنسق الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وروبرت تيرنر مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة والدكتور أمبروجيو مانيتي رئيس مكتب عمليات منظمة الصحة الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالإنابة عن قلقهم البالغ حيال نقص الحماية للموظفين الطبيين وللمنشآت الطبية، وعن تدهور سبل الوصول للخدمات الصحية الطارئة للفلسطينيين في قطاع غزة. إن ثلث المستشفيات قد تعرضت لأضرار؛ فيما تم إخلاء مستشفى النجار في رفح وتم العمل على إغلاقه.

واستنادا لمعلومات الأمم المتحدة، بلغ إجمالي عدد القتلى الفلسطينيين حتى تاريخه ما مجموعه 1,650 غزي. إن هذا الرقم يزيد بما مجموعه 188 حالة قتل مقارنة بالرقم الذي تم الإبلاغ عن في الساعات الأربع والعشرين الماضية (115 رجلا و 29 امرأة و 44 طفلا). إن حوالي نصف عدد حالات القتل التي حدثت كانت من رفح (87 حالة). وهنالك العديد من الجثث لم يتم انتشالها أو تحديدها بعد. واستنادا لوزارة الصحة، فقد بلغ عدد الأشخاص الجرحى 9,320 شخصا. وبحسب معلومات مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة، فقد قتل ما مجموعه 65 إسرائيليا خلال التصعيد الحالي، 63 منهم كانوا من الجنود، وإثنين من المدنيين وآخر يحمل جنسية أجنبية.

استجابة الأونروا

  • خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، عملت الأونروا مع شركائها والجهات المانحة لها بتحسين عملية توزيع المياه الصالحة للشرب في محافظات غزة والشمال إلا أنها لا تزال تكافح من أجل تزويد المياه لعدد مستمر بالتزايد من النازحين، وتحديدا في المنطقة الوسطى وخان يونس ورفح. ويوم أمس، تم شحن 433 متر مكعب إلى ملاجئ الأونروا، الأمر الذي يرفع من حصة المياه الصالحة للشرب إلى حوالي 1,7 ليتر من الماء لكل شخص في اليوم، باستثناء المياه المعبأة محليا والتي يتم تزويدها من خلال الشركاء. كما تم نقل 584 متر مكعب من المياه غير الصالحة للشرب بواسطة شاحنات الأونروا وشاحنات البلدية والمتعهدين. وتستفيد بعض الملاجئ من آبار الأونروا ومن مصادر مياه البلدية. وقامت الأونروا بتوزيع حمولة 96 شاحنة من المواد الغذائية على الملاجئ إضافة إلى حمولة 29 شاحنة من المواد الغذائية، بما في ذلك البطانيات والبسط وأطقم صحة العائلة ومواد التنظيف. وفي رفح، ووسط القتال العنيف، رفض موزعو المياه المحليون نقل المياه للملاجئ إلى أن وافقت الأونروا على مرافقتهم. وتم تزويد كافة الملاجئ بالمياه الصالحة للشرب. وعملت المنظمات غير الحكومية على تزويد الخبز في الوقت الذي لم يستطع فيه المزودون المحليون من تلبية طلبات النازحين الجدد.
  • يعمل 99 مستشارا من برنامج الأونروا المجتمعي للصحة العقلية في مختلف أرجاء قطاع غزة من أجل توفير الوعي بالصحة العقلية وتقديم جلسات الدعم النفسي لما يقارب من 60,000 نازح، ويقدمون أنشطة كرتونية ترفيهية لأكثر من 60,000 طفل. كما يعمل برنامج الأونروا المجتمعي للصحة العقلية أيضا على تنسيق أنشطة الشركاء المحليون الذين يصلون إلى حوالي 35,000 نازح يلتجأون في مدارس الأونروا. ويقوم مستشارو الأونروا بتقديم الإسعافات الأولية النفسية ودورات التوجيه والنصح للشركاء، وجلسات الإرشاد الفردية لأولئك الذين يعانون من ضائقة نفسية. والأهم من ذلك، فإن مستشاري الأونروا والشركاء المحليين ينخرطون في أنشطة نفسية مع الأطفال تشتمل على اللعب والاسترخاء والتأمل والرسم ورواية القصص.
  • وتستمر الأونروا أيضا بتوفير قدراتها اللوجستية من أجل تزويد البلديات والمرافق المائية ومرافق الصرف الصحي والمرافق الصحية بالوقود من خلال مجموعات المياه والتصحاح والصحة (التي تقودها اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية). وقد تم تزويد 29,100 ليتر لمحطة مياه بلديات الساحل إضافة إلى 36,000 ليتر تم تقديمها لمنظمة الصحة العالمية. كما قامت الأونروا بتوفير الوقود للسيارات.
  • وواصل موظفو الصيانة في الأونروا بالحضور لأماكن عملهم من أجل تركيب وحدات الاستحمام وللقيام بأعمال الإصلاح الحرجة في المدارس، وتحديدا أعمال السباكة والكهرباء. ومن إجمالي عمال النظافة الذين يعملون في الأونروا، حضر 168 موظفا للعمل إلى جانب 175 غزي تم تعيينهم على حساب برنامج استحداث فرص العمل. وعملوا على إزالة ما مجموعه 277 طن من النفايات الصلبة في مخيمات جباليا ومخيم الشاطئ والنصيرات وخان يونس ورفح.
  • من أصل 21 مركز صحي في قطاع غزة، كانت سبعة مراكز عاملة، فيما كانت المراكز الباقية مغلقة ومركزين يقدمان الخدمات الطارئة في رفح. وتمكن حوالي نصف الموظفين من القدوم للعمل وعملوا على تقديم الخدمة لما مجموعه 14,596 مريض. وهنالك زيادة ملحوظة في عدد المرضى من ملاجئ الأونروا.

ملخص الحوادث الرئيسة

تفيد التقارير بإطلاق 50 صاروخا إلى جانب 122 قذيفة دبابة تم إطلاقها باتجاه إسرائيل. وفي المقابل، تفيد التقارير بأن إسرائيل قامت بإطلاق 131 صاروخ أرض جو علاوة على إطلاق 10 قذائف بحرية على قطاع غزة. فيما تم إطلاق 215 قذيفة دبابة من المنطقة الحدودية باتجاه مناطق آهلة بالسكان. وتفيد التقارير بأن 65 منزلا قد تعرضت للقصف.   

منشآت الأونروا

لم تتعرض أية منشأة لأضرار خلال فترة هذا التقرير. وتقدر الأونروا أن 91 منشأة قد تعرضت لأضرار منذ 8 تموز جراء 124 عملية قصف، ثمانية منها كانت قصفا مباشرا. إن البيانات المتعلقة بمنشآت الأونروا مبنية على معلومات أولية وخاضعة للتغيير عند القيام بالمزيد من التحقق. إن الوصول لمنشآت الأونروا الواقعة في منطقة الكيلومترات الثلاث للمنطقة العازلة غير متاح على الأغلب للأونروا، وبعض المنشآت خارج المنطقة العازلة المعلنة أيضا يتعذر الوصول إليها من قبل موظفي الأونروا.

الاحتياجات التمويلية

قامت الأونروا بإطلاق المراجعة الثانية لمناشدتها العاجلة الطارئة . والوكالة حاليا بحاجة إلى 187,6 مليون دولار من أجل تقديم المساعدة الطارئة في سياق سيناريو معدل لعدد النازحين يصل إلى 250,000 نازح لمدة ثمانية أسابيع.

يمكن الإطلاع على المزيد من المعلومات حول التنقيح الثاني لمناشدة الأونروا العاجلة في الرابط التالي:  " إضغط هنا "

المعابر

  • كان معبر رفح مفتوحا أمام حملة الجوازات الأجنبية والفلسطينيين الجرحى على الجانب المصري، إلا أن الموظفين لم يستطيعوا الوصول لأماكن عملهم على الجانب الفلسطيني.
  • كان معبر إيريز مغلقا.
  •  

    كان معبر كرم شالوم مفتوحا بشكل استثنائي ليوم السبت.

خلفية

في أعقاب تصاعد العنف بين غزة وإسرائيل في تشرين الثاني من عام 2012، تم التوصل إلى تفاهم بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية. وقد كان عام 2013 بالتالي العام الأكثر هدوءا خلال عقد واحد من الزمن وذلك من حيث العنف بين إسرائيل وغزة. ومع ذلك، فإن الأحداث التي جرت في عام 2014 قد أدت إلى حدوث تدهور عميق على الأوضاع.

وفي السابع من تموز، أعلنت الأونروا حالة الطوارئ في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة استجابة لتصاعد أعمال العنف بين إسرائيل وحماس. ومنذ ذلك الوقت، ارتفع حالات النزوح والقتل بشكل كبير وحاد.

لقد دخل الحصار الإسرائيلي عامه الثامن في حزيران من هذا العام 2014، وهو مستمر بترك أثره المدمر حيث أن سبل الوصول للأسواق وحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة لا تزال ممنوعة، إن الاقتصاد وقدرته على خلق وظائف قد تم تدميره وأصبح غالبية السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. وارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على الأونروا في الحصول على المعونة الغذائية من أقل من 80,000 شخص في عام 2000 ليصل اليوم إلى 830,000 شخص.

لتزويد أم نزحت نتيجة الحرب في سوريا بحقيبة امتعة لطفل