الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 32

09 آب 2014
الوضع الطارئ في غزة - الإصدار رقم 32

09 اب 2014 | العدد 31 

تحديث الساعة 16:30 من بعد الظهر

مع استئناف الأعمال العدائية، هنالك 238,097 نازح يبحثون حاليا عن مساحة آمنة في 90 مدرسة تابعة للأونروا. وقد تم افتتاح ملجئ جديد في المنطقة الوسطى (المغازي).

اهم الاحداث 

  • انتهى سريان مفعول وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة الثامنة من صباح يوم 8 آب 2014. واستؤنف إطلاق الصواريخ والغارات الجوية الإسرائيلية. وأعلنت حماس على الإذاعة المحلية بأنهم ليسو مسؤولين عن الصواريخ التي يتم إطلاقها نحو إسرائيل، وحملت المسؤولية لجماعة الجهاد الإسلامي وفصائل المقومة الأخرى. واستنادا لتقارير الأمم المتحدة، لم يتم إطلاق أي صواريخ باتجاه إسرائيل خلال الفترة الواقعة بين الساعة 21:05 وحتى الساعة 06:00 من صباح هذا اليوم. واستمر سلاح الجو الإسرائيلي بإطلاق صواريخ جو أرض باتجاه غزة طوال الليل، وبشكل رئيسي نحو الشمال ومدينة غزة، الأمر الذي تسبب بإحداث الذعر والقلق في أوساط السكان.
  • مع استئناف العمليات العدائية، تفشي شعور بين الفلسطينيين بأنهم لو كانوا محظوظين كفاية للنجاة من الحرب فإنه لم يعد هناك ما يتطلعون لأجله، وبأنه لم يعد هنالك مستقبل في غزة. ومثلما أشار إليه الأمين العام للأمم المتحدة في العديد من المناسبات، فإن الأسباب الجذرية للنزاع ينبغي أن تتم معالجتها. ولا يمكن لغزة أن تعود للوضع الراهن للحصار حيث يتم حرمان السكان من أي مظهر من مظاهر الحياة الطبيعية. لقد عمل الحصار الإسرائيلي على غزة هلى حبس 1,8 مليون شخص داخل واحد من أكثر المناطق في العالم اكتظاظا بالسكان بدون إمكانية التصدير ومع فرض قيود مشددة على الواردات وعلى سبل الوصول لمناطق صيد السمك والأراضي الزراعية وحظر حركة السكان تقريبا.
  • واعتبارا من الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر يوم 8 آب، كان ما مجموعه 220,000 فلسطيني يلتجئون داخل 89 ملجئا تابعا للأونروا. ومع استئناف العمليات العدائية، فإنه من المتوقع أن يرتفع عدد النازحين في ملاجئ الأونروا والملاجئ الحكومية بشكل أكبر في الوقت الذي لا يزال الفلسطينيون فيه يفرون من منازلهم بحثا عن مكان آمن يقيمون فيه. وتستمر الأونروا بتوفير الغذاء والماء والمواد غير الغذائية للنازحين الذين يلتجئون في المدارس، وتلبي الاحتياجات النفسية والصحية للنازحين وتزود الوقود من خلال اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية لمصلحة مياه البلدبات الساحلسة وللمستشفيات. إن ما يقارب من 30,000 نازح يلتجئون حاليا في 28 مدرسة حكومية، في الوقت الذي تقوم فيه الوكالات التابعة للأمم المتحدة، بما فيها الأونروا، بتقديم المساعدة كالغذاء والمواد غير الغذائية والمياه. وحيث أن عدد الأشخاص النازحين في مدارس الأونروا قد انخفض خلال فترة الساعات الاثنتين والسبعين لوقف إطلاق النار، كانت الأونروا أيضا في وضع يمكنها من التبرع ببعض البضائع الغذائية العينية لمنظمة الصحة العالمية من أجل القيام بتوزيعها على المستشفيات. وحيث أن التيار الكهربائي غير متوفر تقريبا، فإن الوكالة تقوم بتوزيع المولدات الاحتياطية والوقود للمخابز المحلية من أجل منع انهيار السوق.
  • وحتى لو توقفت الأعمال العدائية اليوم وقام جميع النازحين بمغادرة الملاجئ على الفور، فإن السنة الدراسية في مدارس الأونروا والمدارس الحكومية لن تبدأ في 24 آب 2014. إن عملية تطهير الذخائر التي لم تنفجر وتقييم الأضرار والقيام بأعمال الإصلاح والاستعداد للسنة الدراسية الجديدة – مثل التشكيلات الصفية – ستستغرق أكثر من الأسبوعين المتبقيين لبدء العام الدراسي الجديد كما كان مخططا له. إن الأطفال لديهم الحق بتلقي التعليم، وحتى في أوقات الحروب فإن المدارس يتوجب عليها أن تعمل. ومع بقاء مسألة الاتفاق على وقف أكثر ديمومة لإطلاق النار أمرا معلقا، فإن الأونروا تنظر في إمكانية وضع شاشات تلفزيونية في الملاجئ بحيث يتسنى للأطفال مشاهدة محطة الأونروا التلفزيونية. وتمشيا مع التزام الأونروا بتوفير تعليم نوعي للجميع، يقوم تلفزيون الأونروا بتقديم مساعدة تربوية إضافية تعمل على تعزيز تعليم الأطفال وإلهام الشباب وتشجيعهم على أن يبقى لديهم أمل بالمستقبل. ويقدم تلفزيون الأونروا 16 ساعة من الدروس يوميا في الرياضيات واللغة العربية والعلوم واللغة الإنجليزية.
  • أدى استئناف العمليات العدائية إلى إعاقة عملية النهوض بحملة النظافة الشخصية والمياه كما كان متصورا لها منذ البداية. وحسبما تمت الإفادة به في تقرير الأمس، ستقوم الأونروا باستكمال الحملة مع تحسن المراقبة في ملاجئ الطوارئ لمنع حدوث تفشي كبير للأمراض. ومع النزوح المطول في المدارس وعدم وجود نهاية في الأفق للأعمال العدائية، تعمل دائرة الصحة في الأونروا على نشر فرق صحية في كل ملجأ تشتمل على طبيب وممرضة ومثقف صحي. وستعمل الفرق على مراقبة تسع قضايا صحية تدعو للقلق، تتضمن الإسهال الدموي الحاد والاإسهال المائي وحمي التيفوئيد والتهاب الغدة النكافية والحصبة والجرب والقوباء والشلل الرخو الحاد والتهاب السحايا الفيروسي. كما ستقوم بتقديم التعليم الصحي للأشخاص النازحين في الملاجئ. وعلاوة على ذلك، فإن فريق الأونروا للمراقبة والتقييم سيعمل على مراقبة الأوضاع في الملاجئ.
  • كما أدى استئناف الأعمال العدائية إلى إعاقة عمليات الأمم المتحدة لتطهير الألغام من تطهير منشآت الأونروا من الذخائر التي لم تنفجر. وطوال يوم 8 آب، لم تتمكن الفرق من الانتشار في المنشآت. وهنالك 74 منشأة تابعة للأونروا ينبغي أن يتم فحصها فيما تم العمل على تطهير 17 منشأة حتى الآن. إن استمرار النشاط العسكري قد يتطلب القيام بإعادة تفتيش بعض المنشآت مرة أخرى، وبالتالي تأخير عملية تقييم الأضرار من قبل مهندسي الأونروا. ولا يمكن للأونروا أن تقوم بتقييم الأضرار في الملاجئ ما لم يكون هنالك وقف دائم لإطلاق النار.
  • استمرت فرق الإنقاذ والفرق الطبية بانتشال الجثث. ووصل إجمالي عدد الفلسطينيين الذين قتلوا إلى 1,939 شخصا، وذلك مع مقتل 17 شخصا جديدا. وفي 8 آب 2014، و حسب المعلومات التي أوردتها وزارة الصحة، فإن إجمالي عدد الأشخاص الذين أصيبوا بجراح قد وصل إلى 9,842 شخصا.

    نظرة عامة

الساعات 24 الماضية: في بيان صادر عنه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن خيبة أمله العميقة لعدم اتفاق الأطراف على تمديد لوقف إطلاق النار خلال محادثاتهم التي تعقد في القاهرة. كما أعرب عن إدانته لتجدد إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل مشيرا إلى أن المزيد من المعاناة وقتل المدنيين في هذا النزاع قد أصبح أمرا لا يمكن تحمله.

وفي بيان تم توزيعه على وسائل الإعلام، قال المتحدث الرسمي باسم حماس سامي أبو زهري "لم نتسلم بعد وثيقة تتضمن الرد الإسرائيلي على مطالبنا. وفقط بالأمس، تلقينا مذكرة تفاهم من الجانب المصري، ولم تكن تلك الوثيقة تستجيب لأي من مطالبنا – المطار والميناء البحري والمنطقة العازلة وتوسيع منطقة صيد الأأسماك وغيرها. ولم يكن هناك أيضا أي ذكر صريح لرفع الحصار. (...) إننا نعتقد بأن إسرائيل تتلكأ . إنهم لم يستجيبوا لمطالبنا ولم يفعلوا أي شيء ليظهروا أن هنالك سببا لتمديد وقف إطلاق النار. إن كافة الاحتمالات مفتوحة الآن. (...) وعلى أية حال، فإن الباب لم يغلق في وجه استمرار المحادثات. إن القرار بالامتثال لمطالبنا هو في يد الإسرائيليين.

استجابة الأونروا


محمد سعيد عرايشة، واحد من عمال النظافة العديدين في الأونروا الذين حضروا للعمل مخاطرين بفقدانهم لحياتهم

تعد خدمات التصحاح من بين الخدمات الحساسة التي تقدمها الأونروا للاجئي فلسطين في غزة. وتوظف الأونروا ما يقارب من 730 عاملا صحيا، بمن في ذلك 450 فلسطينيا يعملون ضمن برنامج الأونروا لاستحداث فرص العمل. وهم مسؤولون عن تنظيف الشوارع والأزقة في ثمانية مخيمات، وإزالة مئات الأطنان من النفايات يوميا علاوة على المحافظة على بيئة معيشية صحية في المخيمات.

والعامل خليل بلاطة الذي يعيش في مخيم الشاطئ بغزة هو واحد من أولئك العمال. وقد كان لزاما على خليل وعائلته أن يخلوا منزلهم بسبب القصف العنيف في منطقتهم. وهو ملتزم بالوفاء بواجباته على أفضل وجه ممكن، حتى خلال هذه الأوقات الصعبة. ويؤمن خليل بأنه وعلى الرغم من الوضع الخطير والمخاطر التي تواجهه في الشوارع خلال النزاع ومن خوف عائلته على حياته وعلى حياتهم، إلا أن عليه أن يستمر بالعمل. "إن المحافظة على المخيمات نظيفة يعد أمرا هاما. وبخلاف ذلك فإن هنالك احتمالية بأن تنتشر الأمراض في المنطقة. وكعاملي نظافة، فإننا نبذل كافة ما بوسعنا من أجل المحافظة على المنطقة نظيفة والمحافظة على أهلنا بمأمن من القضايا الصحية"، يقول خليل.

ويعيش محمد سعيد عرايشة، وهو أحد زملاء خليل، مع عائلته المؤلفة من عشرة أشخاص في مخيم الشاطئ للاجئين أيضا. وتعرض منزل محمد لأضرار بسبب قصف منزل مجاور. وأصيب أطفاله بجراح. ولا يزال محمد يعمل بالقدر الذي تسمح به الأوضاع الأمنية، بالرغم من الخطر الوشيك. ويقول محمد "أترك عائلتي يوميا للذهاب إلى العمل بالرغم من الأوضاع. إنني أذكر نفسي بأن شعبي بحاجة لي أيضا. لا أستطيع أن أتركهم في وقت الأزمة هذا".

  • خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، قامت الأونروا بتوزيع حمولة 33 شاحنة من المواد غير الغذائية (الفرشات والحفاضات والأسطل البلاستيكية وأطقم النظافة الشخصية العائلية  والمصابيح والفرشات ومواد التنظيف)، علاوة على حمولة 105 شاحنات محملة بالأغذية للملاجئ. ويتم توزيع الغذاء على الملاجئ بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، فيما يتم يعد توفير الخبز تحديا يوميا مع تذبذب أعداد النازحين في ملاجئ الأونروا ونقل الخبز من المخابز في القدس الشرقية أو الضفة الغربية من خلال معبر كرم شالوم، وهو المعبر التجاري الوحيد العامل مع إسرائيل.
  • استمرت الأونروا مع شركائها والجهات المانحة لها بتوزيع المياه الصالحة  وغير الصالحة للشرب على ملاجئ الطوارئ التابعة للأونروا والملاجئ الحكومية الثمانية في الشمال. وبسبب الانخفاض المؤقت في أعداد النازحين خلال الساعات الاثنتين والسبعين الماضية لوقف إطلاق النار علاوة على زيادة موزعي المياه في كافة مناطق قطاع غزة، قامت الأونروا بتوزيع ثلاثة ليترات من المياه الصالحة للشرب في اليوم لكل شخص. وعلى أية حال، وحيث أن وقف إطلاق النار قد انتهى، فإن الفلسطينيون قد بدأوا يعودون لملاجئ الأونروا وأصبحت الحاجة للمياه في ازدياد، وتعمل الأونروا مجددا على زيادة مزودي الخدمة من أجل تلبية الاحتياجات. وخلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، تم شحن 560 مترا مكعبا من المياه الصالحة للشرب إلى ملاجئ الأونروا، باستثناء المياه المعبأة  والتي يتم تزويدها من خلال الشركاء للملاجئ التي لم يتم تزويد كميات كافية من المياه لها من خلال الصهاريج. كما تم نقل 672 متر مكعب من المياه غير الصالحة للشرب بواسطة شاحنات الأونروا وشاحنات البلدية والمتعهدين. وتستفيد بعض الملاجئ من آبار المياه التابعة للأونروا ومن موارد المياه البلدية.
  • كما استمرت الأونروا أيضا بالعمل مع شركائها في الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحلية، بما في ذلك منتدى شباب الشرق على سبيل المثال، من أجل توفير الدعم النفسي والاجتماعي-النفسي للبالغين والأطفال. ولغاية الآن، قام برنامج الأونروا للصحة العقلية المجتمعي بتقديم الخدمة لأكثر من 86,000 والد وقام بإشراك أكثر من 95,000 طفل في أنشطة ترفيهية. وعلاوة على مداخلات الأونروا، قدمت المنظمات الشريكة للوكالة الدعم لأكثر من 10,600 نازح بالغ وأكثر من 63,000 طفل.
  • بسبب أن اليوم كان يوم الجمعة، فإن خدمات الأونروا الصحية وخدمات توزيع الأغذية العادية لم يتم تقديمها.
  • تأمل الأونروا بإعادة فتح كافة مراكزها لتوزيع الغذاء والبالغ عددها 12 مركزا، بما في ذلك المركز الذي بقي مغلقا في بيت حانون، في وقت قريب. وطوال الحرب، قامت الأونروا بتوزيع الغذاء لما مجموعه 830,000 منتفع. إن مراكز التوزيع تظل مفتوحة لمدة ستة أيام في الأسبوع باستثناء يوم الجمعة حيث يتم نقل المواد الغذائية إلى المراكز لغايات توزيعها في الأسبوع المقبل.    

ملخص الحوادث الرئيسية

تفيد التقارير بأن 71 صاروخا إلى جانب 11 قذيفة هاون تم إطلاقها باتجاه إسرائيل. وفي المقابل، تفيد التقارير بأن إسرائيل قامت بإطلاق 107 صاروخ أرض جو علاوة على إطلاق 5 قذائف بحرية على قطاع غزة. فيما تم إطلاق 25 قذيفة دبابة باتجاه مناطق آهلة بالسكان. وتفيد التقارير بأن 14 منزلا قد تعرضت للقصف. 

منشآت الأونروا

تقدر الأونروا أن 97 منشأة قد تعرضت لأضرار منذ 8 تموز 2014. إن البيانات المتعلقة بمنشآت الأونروا مبنية على معلومات أولية وخاضعة للتغيير عند القيام بالمزيد من التحقق.

الاحتياجات التمويلية

يمكن الإطلاع على المزيد من المعلومات حول التنقيح الثاني لمناشدة الأونروا العاجلة في الرابط التالي:  " إضغط هنا "

المعابر

  • كان معبر رفح مفتوحا أمام حملة الجوازات الأجنبية والفلسطينيين الجرحى.
  • كان معبر إيريز مفتوحا بشكل استثائي للحالات الإنسانية والموظفين الدوليين.
  •  

    كان معبر كرم شالوم مفتوحا بشكل استثنائي لغاية الساعة  12:00.

خلفية

في أعقاب تصاعد العنف بين غزة وإسرائيل في تشرين الثاني من عام 2012، تم التوصل إلى تفاهم بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية. وقد كان عام 2013 بالتالي العام الأكثر هدوءا خلال عقد واحد من الزمن وذلك من حيث العنف بين إسرائيل وغزة. ومع ذلك، فإن الأحداث التي جرت في عام 2014 قد أدت إلى حدوث تدهور عميق على الأوضاع.

وفي السابع من تموز، أعلنت الأونروا حالة الطوارئ في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة استجابة لتصاعد أعمال العنف بين إسرائيل وحماس. ومنذ ذلك الوقت، ارتفع حالات النزوح والقتل بشكل كبير وحاد.

لقد دخل الحصار الإسرائيلي عامه الثامن في حزيران من هذا العام 2014، وهو مستمر بترك أثره المدمر حيث أن سبل الوصول للأسواق وحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة لا تزال ممنوعة، إن الاقتصاد وقدرته على خلق وظائف قد تم تدميره وأصبح غالبية السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. وارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على الأونروا في الحصول على المعونة الغذائية من أقل من 80,000 شخص في عام 2000 ليصل اليوم إلى 830,000 شخص.

قدم تبرعا
50 $ كافية لشراء باجة طوارئ منزلية