تقرير الوضع في غزة - العدد الخامس

13 تموز 2014
Gaza Situation Report 5

13 July 2014 | issue 05

بسبب تصاعد عمليات العنف خلال الأيام القليلة الماضية وبسبب الهجوم الواسع على غزة، أعلنت الأونروا حالة الطوارئ في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة. وتعمل الوكالة على مراقبة الوضع عن كثب وعلى أهبة الاستعداد لإطلاق استجابة طارئة في حال أصبح ذلك ضروريا. إن الأولوية بالنسبة للوكالة تتمثل في الاستمرار بأداء عملياتها الاعتيادية، ومع ذلك، فلا يزال هنالك حاجة لتمويل عاجل.


الساعات الأربع والعشرين الماضية 

أخذ أثر النزاع الدائر على المدنيين اليوم منعطفا هاما؛ حيث أن الآلاف من الأشخاص قد أصبحوا نازحين داخليا خلال قيامهم بالهرب من الغارات الجوية التي تستهدف منازلهم وضواحيهم أو لدى استجابتهم للمنشورات الإسرائيلية التي تخبرهم بمغادرة منزلهم. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فتحت الأونروا عددا من مدارسها كملاجئ مؤقتة للأشخاص النازحين داخليا. وفي الساعة الثامنة من صباح اليوم، كان هنالك خمسة ملاجئ مفتوحة في غزة يقطن فيها 2,000 شخص.وفي الوقت الذي تم إعداد هذا التقرير فيه كان العدد يرتفع كل دقيقة.

وفي 12 تموز، تسلمت المجتمعات في الشمال، حيث الوضع الأمني على وجه التحديد غير مستقر، منشورات من قوات الجيش الإسرائيلي تطلب منهم مغادرة منازلهم. وقد تم إخلاء العائلات المذهولة من منطقة العطاطرة (غرب بيت لاهيا) إلى مدارس الأونروا في منطقة غزة حيث تم تزويدهم بالملجأ. وأفاد بعض اللاجئين بأن هذه هي المرة الثالثة التي ينزحون فيها إلى هذه المدارس خلال السنوات الخمس الماضية، بل وإلى نفس الغرفة الصفية في بعض الأحيان.

وفي رفح، جنوب غزة، بحثت سبع عائلات عن الحماية من صاروخ تحذيري في حي مجاور. ولا يزال الوضع متوترا أيضا في خان يونس حيث حدثت خسائر في الأرواح وإصابات بعد أن تم تدمير عدة منازل فيما تعرض 20 منزلا آخر لأضرار نتيجة الغارات الجوية وإطلاق النار.

وكان عدد القتلى في أوساط المدنيين واضحا أيضا بشكل مأساوي عندما تم استهداف مركز تأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة من قبل الغارات الجوية. وقد أفادت جمعية مبرة فلسطين في بيت لاهيا بالمنطقة الشمالية في غزة بوقوع حالتي وفاة، كلتاهما لمريضتين معاقتين، إلى جانب أربع إصابات.

واستمرت الخدمات العامة للتعرض للقصف الشديد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. والتطور المقلق يتمثل في الاستهداف المزعوم لفرق عمليات مصلحة مياه بلديات الساحل التي تقدم خدمات المياه وخدمات التصحاح للمجتمعات في قطاع غزة. وقد قتل إثنان من أفراد الفرق جراء الغارات الجوية في البريج قبل يومين وهذا الصباح، وتفيد التقارير بأن الإثنين قد استهدفا مباشرة بصاروخ إسرائيلي خلال عملهما الميداني الروتيني الذي يتم القيام به بالتعاون مع الفرق التابعة لشركة غزة للتوزيع الكهربائي في رفح. وقد أصيب واحد من أولئك المشغلين بجروح حادة في الرأس وهو في حالة صحية حرجة.

واعتبارا من 13 تموز، قامت مصلحة مياه بلديات الساحل باتخاذ الترتيبات لحماية طواقمها – بمن في ذلك موظفي البلدية – من المزيد من الأخطار وذلك من خلال تعليق كافة عملياتها الميدانية. وهذا يشمل العمليات الروتينية وأعمال الصيانة في المنشآت المائية ومنشآت الصرف الصحي في كافة المناطق الخمس في قطاع غزة.

وفي حال تم تعليق العمليات لفترة زمنية طويلة، فإن مصلحة مياه بلديات الساحل تخشى من أنها ستعرض الفلسطينيين في غزة لكوارث صحية وبيئية بالإضافة إلى الظروف الحالية الهشة التي يعاني منها الناس نتيجة تصاعد النزاع.

إن أزمة المياه تشكل تهديدا وجوديا لغزة باعتبارها مكانا صالحا للعيش، وحتى بدون النزاع الحالي. إن المياه الجوفية في غزة يمكن أن تصبح غير قابلة للاستخدام بحلول بداية عام 2016، وستصبح الأضرار غير قابلة للعلاج بحلول عام 2020. وحاليا، فإن أكثر من 90% من المياه المستخرجة من المياه الجوفية في غزة غير آمنة للاستهلاك البشري، وأن فقط 15-25% من البيوت السكنية تحصل على مياه جارية يوميا. إن 75-90% من سكان غزة يعتمدون بالفعل على تجار بيع المياه في القطاع الخاص للحصول على مياه الشرب الخاصة بهم. وبالإضافة لذلك، فإن حوالي 90 مليون ليتر من المجاري غير المعالجة والمعالجة جزئيا يتم رميها يوميا في البحر قبالة ساحل غزة. إن التوقف في عمليات مصلحة مياه بلديات الساحل سيعمل على تفاقم هذا الوضع المؤلم.

وفي الوقت الذي تفيد التقارير فيه بأن خطوط الكهرباء التي كانت معطلة في غزة قد تم إصلاحها، إلا أن الكهرباء في المنطقة الشمالية لا تزال متقطعة نتيجة تعرض المزيد من الخطوط للقصف في الأيام الماضية.

وبحسب التقارير، فقد بلغت حصيلة القتلى في الساعات الأربع والعشرين الماضية 45 شخصا فيما أصيب 131 شخص آخر بجراح. وتشمل حصيلة القتلى سبع نساء وخمسة أطفال – جميعهم من الصبيان. إن ما لا يقل عن 32 طفلا قد قتلوا منذ يوم الثلاثاء 8 تموز.

استجابة الأونروا

  • إن الوضع الأمني الحالي مقلق ولا تزال الأونروا تراقب تصاعد الوضع على أرض الواقع. إن مكتب إقليم غزة على اتصال وثيق ومستمر بالفرق الميدانية في المناطق الخمس في الإقليم.
  • بحلول الساعة الثامنة من صباح يوم 12 تموز، تم افتتاح خمسة ملاجئ للطوارئ من قبل الأونروا في المدارس المحلية في غزة لإيواء ما يقارب من 2,000 شخص. وعلاوة على الملاجئ، ومثلما فعلت الأونروا دوما في السابق، فإنها أيضا تقف على أهبة الاستعداد لتقديم أية مساعدة طارئة يمكن لها أن تقدمها في حال ازدادت الأوضاع تدهورا.
  • تم يوم أمس القيام بتوزيع طارئ للوقود من أجل منشآت الصحة البيئية الحرجة. وبالإجمال، فقد تم توزيع ما مجموعه 28,013 ليتر من وقود الديزل لضمان عمل محطات ضخ المياه ومصانع معالجة النفايات عند انقطاع التيار الكهربائي.
  • لا تزال خدمات الأونروا الاعتيادية مستمرة. ولا تزال معظم عيادات الأونروا الصحية عاملة ولا تزال كافة الخدما ت الاعتيادية متوفرة. وفي 12 تموز، قام 5,936 شخص بزيارة عيادات الأونروا الصحية في غزة، بمن في ذلك المئات من الأطفال الذي تلقوا مطاعيمهم.

ملخص الحوادث الرئيسة

تفيد التقارير بإطلاق 235 صاروخا أطلقتها إسرائيل على قطاع غزة. وفي المقابل، تم إطلاق 166 صاروخا باتجاه إسرائيل. وقامت البحرية الإسرائيلية بإطلاق 76 قذيفة على أهداف فيما تم قصف 39 منزلا في غزة من قبل إسرائيل. وقامت القوات الإسرائيلية المتموضعة عند الحدود بإطلاق 186 قذيفة دبابة.

وتم الإبلاغ عن حدوث 45 حالة وفاة إلى جانب 131 إصابة. إن هذا يرفع عدد حالات الوفاة التي تم الإبلاغ عنها منذ يوم الثلاثاء إلى 166 حالة إضافة إلى أكثر من 1,100 إصابة. وتشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن 32 طفلا قد قتلوا خلال نفس تلك الفترة الزمنية.

منشآت الأونروا

تعرضت ما مجموعه 49 منشأة تابعة للأونروا لأضرار منذ الأول من حزيران 2014.

وفي الساعات الأربع وعشرين الماضية، تعرضت تسع منشآت تابعة للأونروا لأضرار. وكانت جميع تلك المنشآت مدارسا في غزة وفي المناطق الوسطى والشمالية ومنطقة رفح.

الاحتياجات التمويلية

على الرغم من أن عمليات الأونروا مستمرة في المناطق الخمسة كافة، إلا أن هنالك حاجة ملحة للتمويل من أجل تغطية عجز المناشدة الطارئة البالغ 22 مليون دولار والذي كانت الأونروا قد توقعته أصلا. وحاليا، فإن الاحتياجات التمويلية الأشد إلحاحا تتضمن التمويل من أجل الاستمرار ببرنامج المعونة الغذائية وموارد إضافية لشراء مواد إضافية غير غذائية (1 مليون دولار)

المعابر

  • كان معبر رفح مغلقا أمام الجميع باستثناء الجرحى.
  • كان معبر إيريز مغلقا
  • كان معبر كرم شالوم مغلقا.

خلفية 

في أعقاب تصاعد العنف بين غزة وإسرائيل في تشرين الثاني من عام 2012، تم التوصل إلى تفاهم بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية يدعو إلى تحقيق الأمن لإسرائيل مقابل إدخال تحسينات لغزة. وقد كان عام 2013 بالتالي العام الأكثر هدوءا خلال عقد واحد من الزمن وذلك من حيث العنف بين إسرائيل وغزة. وبدأ الهدوء النسبي بالتفكك في نهاية عام 2013 فيما تبددت أي بقايا له منذ اختطاف وقتل ثلاثة مراهقين إسرائيليين في الضفة الغربية في 12 حزيران وأيضا مقتل مراهق فلسطيني من شعفاط في 2 تموز.

لقد دخل الحصار الإسرائيلي عامه الثامن في حزيران من هذا العام 2014، وهو مستمر بترك أثره المدمر حيث أن سبل الوصول للأسواق وحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة لا تزال ممنوعة، إن الاقتصاد وقدرته على خلق وظائف قد تم تدميره وأصبح غالبية السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. وارتفع عدد لاجئي فلسطين الذين يعتمدون على الأونروا في الحصول على المعونة الغذائية من أقل من 80,000 شخص في عام 2000 ليصل اليوم إلى 830,000 شخص.

إن كل هذه الأمور كانت تحدث على خلفية فراغ الحكم في غزة. لقد كانت هنالك آمال بحدوث تغيير إيجابي عند الإعلان في الثاني من حزيران 2014 عن تشكيل حكومة توافق وطني. إلا أنه لم يتم تأسيس أية رقابة فعالة على الإطلاق.

لتزويد أم نزحت نتيجة الحرب في سوريا بحقيبة امتعة لطفل