أخيرا تحقق حلم محمد ......

20 نيسان 2010

الرشيدية
20  نيسان  2010

لم يصدق محمد جلال فهد،16 عاما،  ما سمعه من مندوب مدرسة ايتون العريقة وهو يخبره بأنه سيحصل على منحة كاملة من مدرسة ايتون في المملكة المتحدة. حين زار مندوب ايتون مدرسة الأقصى الثانوية التابعة للأونروا في مخيم الرشيدية اختار محمد لتفوقه الباهر في دراسته.

ولكن هذا الاختيار لم يكن سهلاً حيث كان عليه السفر أولاً إلى بريطانيا لخوض عدة اختبارات علمية ومقابلات مع مدير المدرسة وعدد من الأساتذة حيث أثبت انه جدير بهذه المنحة. لقد كان محمد مبهوراً بتقنيات التعليم التطبيقي . "لم أشعر بالغربة" يقول محمد بل بالعكس لقد قضى وقتاً ممتعاً مع الطلاب الذين اعتبروه واحداً منهم. وعندما أخبرهم عن حياته كلاجئ فلسطيني من أحد مخيمات لبنان وعن ظروف العيش هناك أبدى الكثيرون منهم تعاطفهم معه.

لقد تحقق حلم محمد أخيراً. فمنذ الصغر كان  يحلم بأن يرتاد إحدى أهم جامعات العالم مثل جامعة أوكسفورد وأن يدرس الهندسة أو الطب ولكن هذا الحلم ظلّ بعيداً جداً في مخيلته إلى أن قامت مدرسة إيتون بإعطائه منحة دراسة لمدة سنتين يأمل بأن تفتح له بعد ذلك أبواب كبرى الجامعات.

أكثر ما سيفتقده محمد هو عائلته، وخاصة والده الأستاذ في ثانوية الأقصى التابعة للأونروا، والذي كان يشجعه طوال حياته. وها هو محمد اليوم متحمس جداً ويريد المضي قدما في تحقيق حلم الطفولة وهو التحاقه بمدرسة عريقة مثل مدرسة إيتون كخطوة الأولى، ومن ثم الالتحاق باحدى الجامعات العالمية مثل جامعة أوكسفورد. 

كافية لتزويد أربعة مواقد لأربعة أسر