إعادة التدوير تعيد البسمة إلى حياة طفل

03 ديسمبر 2012

3 كانون اول 2012
لبنان

Nazih‘s old chairيعاني نزية محمد الجمل من شلل دماغي وداء الصرع، مما يتسبب لإبن الرابعة من العمر باضطرابات في الحركة، والنطق، وووضعية الجسم، وخلل في الوظائف الحركية.

كان لنزيه كرسي خاص، ولكنه كان عطيل الحركة، ولم يكن جسده النحيل يلقى أي دعم أو سند. نتيجة سوء العناية برأس الصبي، وعنقه، وصدره، أصبح يجد صعوبة في التنفس، وبات عاجزاً عن أن يأكل من دون مساعدة، وبحاجة إلى عناية دائمة من الأهل والأصدقاء. 

في تشرين الأول/أكتوبر 2012، سلّم مكتب الأونروا في لبنان، بالتعاون مع الجمعية غير الحكومية المحلية أركانسيل Arc En Ciel، كرسياً معداً خصيصاً لتلبية احتياجات نزيه، في منزله الكائن في مخيم البص، صور.

إحداث تغيير في حياة طفل من خلال مساعدة الأرض

Nazih in his new wheelchairحصدت عملية إعادة تدوير ثلاثة عشر طناً من الورق والبلاستيك جمعها موظّفو الاونروا في لبنان على امتداد ثلاثة أشهر مبلغ 850 دولار أميركي، وهو مبلغ كافٍ لشراء كرسٍ متحرك مصمم لتلبية احتياجات نزيه الخاصة. وقد قالت ولاء، والدته، عن هذا الموضوع "يتيح له الكرسي المتحرك الجديد أن يأكل بمفرده"، فيما يساعده دعم وضعية صدره بسترة سميكة على التنفس بشكل طبيعي.

تنفّذ الاونروا مشروع إعادة التدوير وفق أسس بسيطة، إذ يجري إنفاق الأموال المحصّلة من إعادة تدوير الورق والبلاستيك في المكتب، على شراء أجهزة لإعانة لاجئين فلسطينين يعانون من إعاقات جسدية. وقد تمكّنت الوكالة، بفضل مشاركة الموظّفين في هذا المشروع، من جمع هذه المواد وقامت جمعية أركانسيل، بجمع وإدارة عملية إعادة التدوير.

 فرصة لتذوق طعم الطفولة

بمجرد حصول نزيه على كرسيه المتحرك الجديد، لم تعد أم نزيه تكابد المشقة للتنقل به في أرجاء المنزل، أو اصطحابه إلىالخارج، إذ بات اليوم قادراً على زيارة روضة الأطفال الكائنة بالقرب من منزله، والتفاعل مع الأولاد الآخرين وهو يشعر بأمان. كما بات قادراً على المشاركة في نشاطات يستمتع فيها، "كالرسم واللعب مع أخته الصغرى"، على حد قول والدته ولاء.

التطلع بأمل إلى المستقبل

انسجاما مع خطة المنظمة الدولية حول استدامة "تخضير الأمم المتحدة"، أطلق مكتب الأونروا في لبنان برنامجاً مبتكراً لإعادة تدوير بعض المواد في نيسان/أبريل 2012. وقد تمكّنت الوكالة، بفضل تصميم البرنامج، من مساعدة اللاجئين الفلسطينيين عن طريق إشراكهم في أنشطة مراعية للبيئة.

ومنذ ذلك الحين، يتواصل ارتفاع عدد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يستفيدون من البرنامج. فبعد سبعة اشهر من إطلاق البرنامج، يجري اليوم تصميم كراسٍ متحركة لأربعة أطفال من كل مناطق لبنان، ليتسنّى لهم، على غرار نزيه، أن يشعروا بطعم الطفولة، ويتلمسوا تحسّناً في ظروف عيشهم. 

-- انتهى --

تبرع

كافية لتزويد عائلة بمرتبة