إفتتاح الرزمة الأولى من مخيّم نهر البارد وثلاث مدارس للأونروا

29 أيلول 2011

بيروت
28 أيلول 2011
 

برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي، تمّ اليوم افتتاح الرزمة الاولى من مخيّم نهر البارد، وهي الرزمة الاولى من المنازل التي تسلّم الى العائلات الفلسطينية النازحة عن نهر البارد، إلى جانب ثلاث مدارس للأونروا. والحفل الذي نظّمته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني والسفارة الفلسطينية في لبنان ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، حضره ممثلون عن الحكومة اللبنانية، والجهات المانحة والمنظمات الاهلية ومنظمات الامم المتححدة والمجتمع الفلسطيني.

وقال السفير الفلسطيني في لبنان الدكتور عبد الله عبد الله معربًا عن شكره للأونروا وللحكومة اللبنانية وللجهات المانحة: "نؤكد في هذه المناسبة على تمسّكنا كفلسطينيين في لبنان وفي نهر البارد بشكل خاص على بناء أفضل العلاقات مع جوارنا اللبناني الكريم. إنطلاقاً من هذه العلاقة فإننا ندعو إلى أهمية أن ينعم إخواننا من أبناء هذا المخيم الكريم بحرية الحركة في الدخول والخروج وإعادة نسج العلاقات الإجتماعية والإقتصادية مع الجوار. ونحن على ثقة بأن الحكومة اللبنانية ستكون سنداً متيناً لتوجهنا هذا بما يخدم سيادة لبنان وإستقراره وإحترام قوانينه". فضلاً عن ذلك، أعلن السفير عبدالله اليوم هبة جديدة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية بقيمة 2 مليون دولار لاعادة اعمار مخيم نهر البارد داعياً كل الجهات المانحة الأخرى للمساعدة من أجل تسريع إعادة البناء.

وفي كلمته التي ألقالها في هذه المناسبة، قال وزير الشؤون الإجتماعيّة وائل أبو فاعور ممثلاً رئيس مجلس الوزراء: "نحيي شهداء الجيش والمؤسسة العسكرية التي تشكل حصانة لبنان. وشدّد على التزام الحكومة اللبنانية بإعادة إعمار نهر البارد ومواصلة سعيها لحشد مزيد من التمويل." وأكد استمرار الجهود لانهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتمكينهم من العيش بكرامة حتى استكمال حق العودة.

وقال مفوّض عام الأونروا فيليبو غراندي في الكلمة التي ألقاها خلال الإحتفال: "نعبّر عن فائق امتناننا لكل شركائنا الذين دعمونا وساعدونا في اعادة اعمار مخيم نهر البارد. لقد دعمتنا الحكومة اللبنانية في كل اوجه عملنا وما كنا لنتمكن من اتمام هذه المرحلة لولا دعمها ودعم كل الجهات المانحة للاونروا". وتوجه غراندي الى اللاجئين الفلسطينيين قائلاً "لطالما تأثرت بشجاعة وكرامة وعنفوان لاجئي مخيم نهر البارد رغم ظروف العيش الصعبة ونزوحهم الذي طال". وتابع قائلاً : "مع أن مناسبة اليوم تشكل محطة مهمة في عملية الاعمار، إلا أنّه ينبغي القيام بالكثير لتخفيف معاناة الآلاف من العائلات النازحة من مخيم نهر البارد بعد أكثر من 4 سنوات. لذلك أطلب من الدول المانحة وبشكل خاص دول المنطقة ان تستمر بتقديم الدعم السخي للاونروا لتتمكن بدورها من اعادة اعمار البيوت وتحسين ظروف عيش اللاجئين بانتظار حل عادل ودائم لقضيتهم".

بدورها، قالت سفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان السيّدة أنجيلينا إيخورست في كلمتها: "إن وجودنا اليوم في هذه المناسبة يؤكد التزامنا القوي بدعم اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من ظروف صعبة جداً. لذلك أضم صوتي الى صوت السيد غراندي في مطالبة الدولة اللبنانية بتسهيل الدخول الى المخيم والخروج منه ". واكدت استمرار الدعم المالي الذي يقدمه الاتحاد الاوروبي للاونروا وحثت كل الاطراف الاخرى على توفير الدعم المطلوب.

أمّا مدير عام الادارة الفنية في الصندوق السعودي للتنمية، المهندس حسن العطاس فقد قال في كلمته: "إن المملكة العربية السعودية تقدم دعماً قوياً لكل عمليات الاغاثة وخاصة للاجئين الفلسطينيين في كل الدول المضيفة". وأضاف قائلاً : "لقد قدمت المملكة في السنوات الماضية عن طريق الصندوق السعودي للتنمية 3 مليار دولار اميركي لدعم الفلسطينيين إما عن طريق السلطة الوطنية او عن طريق المنظمات التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين وعلى رأسها الاونروا". وفي هذه المناسبة، اعلن المهندس العطّاس تقديم هبة جديدة بقيمة 10 مليون دولار لاعادة اعمار مخيم نهر البارد تضاف الى 25 مليون دولار كان الصندوق قد تبرّع بها لاعمار الرزمتين الثانية والثالثة.

وفي هذه المناسبة قال السيّد سليمان جاسر الحربش مدير عام صندوق الأوبك للتنمية الدولية الذي موّل اعادة بناء مدرستين للاونروا تمّ افتتاحهما اليوم:"إن القضية الفلسطينية لطالما كانت ولا تزال من اولويات صندوق الاوبك للتنمية الدولية. نحن نعتبر ان السلاح الاقوى في ايدي الشباب الفلسطيني هو التعليم. لقد التزمنا خلال مؤتمر فيينا باعمار هاتين المدرستين وفي حال تمّ عقد مؤتمر جديد للمانحين، سنكون من أول المشاركين".

كما ألقى السيّد أحمد الحطّي رئيس مجلس ادارة مؤسسة "كيان"، التي موّلت اعادة بناء احدى المدارس الثلاث التي تمّ افتتاحها اليوم، كلمةً جاء فيها: "إن ابناء نهر البارد يتمتعون بشجاعة وعنفوان منقطعي النظير لكن ما ينقصهم فقط هو الامل بأن معاناتهم الى زوال. قبل عام من اليوم، كنا نعتقد أن بناء هذه المدرسة اشبه بالحلم البعيد المنال وها نحن اليوم نفتتح المدرسة وقد تحقق الحلم. فلا تيأسوا". وتوجّه ختاماً الى مؤسسة التعاون بالشكر لأنهم "أرشدونا الى الحاجات وبالتالي فتحوا لنا الطريق للمساهمة".

وفي الختام، ألقى طالبان فلسطينيّان كلمةً قالا فيها: "لقد تجرّعنا طيلة سنوات مرارة فقدان المنزل والنزوح والحرمان والظروف المعيشية الصعبة وارتفاع البطالة. إنه ليوم عظيم ويوم تاريخي للاجئين الفلسطينيين في لبنان وللاجئين في مخيم نهر البارد بشكل خاص. نؤكد لكم ان تمسكنا بالمخيم ليس إلا لأننا متمسكون بحق العودة ونعتبره جسرًا لتحقيق هذه العودة كما نص عليه قرار الامم المتحدة رقم 194. كما نحثكم جميعًا على دعم مشاريع تعيد الحياة الى طبيعتها في المخيم الذي كان سوقا تجاريا للمنطقة. وهنا نطالب الحكومة اللبنانية بالعمل على حل مشكلة الدخول والخروج باستخدام التصاريح ونناشد كافة الأطراف المعنية بتسريع إعمار المخيّم".

واختتم الحفل مع الفنان أحمد قعبور الذي بثّ الحماس فس قلوب المدعوين لما غنى لرام الله وام الفحم.
 

هذا وأطلقت الأونروا في 28 أيلول 2011 نداءً جديدًا لتمويل نشاطاتها في مخيم نهر البارد للعام 2012 ولدعم اللاجئين الفلسطينيين الأكثر ضعفًا في لبنان. وتسعى الأونروا إلى تأمين 15 مليون دولار أميركي إضافيّ لتنفيذ نشاطات الإغاثة والنهوض خدمةً للاجئين الفلسطينيين الأكثر ضعفًا في مختلف أنحاء لبنان في العام 2012. بصورةٍ شاملة، تمكنت الوكالة حتى الساعة من تأمين 40% من إحتياجاتها التمويلية للعام 2012. وهي تسعى للحصول على 26 مليون دولار أميركي لتغطية عجزها التمويلي للعام القادم. تأمل الوكالة أن يتم حشد المزيد من التمويل لتتمكن من تنفيذ برامجها في مجال خدمات البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم والتوظيف والإغاثة خدمةً لجميع اللاجئين الفلسطينيين المقيمين داخل المخيمات في مختلف المناطق اللبنانيّة.

** إنتهى **

لتزويد أم نزحت نتيجة الحرب في سوريا بحقيبة امتعة لطفل