الأونروا وألمانيا ينشأن مركزا لتعليم فن صناعة الفسيفساء

14 ماي 2013

الاردن
14 ايار 2013

قطع حجرية تتناثر على الطاولة التي تعمل عليها امرأتين يقمن بكسر أجزاء من الحجر لصنع الفسيفساء. وهنالك امرأة أخرى تجمع قطع حجرية مربعة الشكل وتلصقها سوية بمادة الصمغ لصناعة قطعة زخرفية من الفسيفساء.

قطع الفسيفساء هذه تثبت جيدا على قماش طوله متران لعمل لافتة خاصة بمشروع التدريب على أعمال الفسيفساء الجديد في مركز التأهيل المجتمعي لذوي الاعاقات في مخيم الطالبية، الذي يقع على بعد 20 كم جنوب عمان.

بدأ  هذا المشروع الجديد الذي تم انشاءه بتمويل من الأونروا ووزارة التعاون الاقتصادي والتطوير الألمانية الفدرالية بتدريب الشباب والشابات من ذوي الاعاقات وغيرهم على صنع الفسيفساء في شهر تشرين ثاني من العام الماضي.

بناء الثقة من خلال العمل

يقول حمزة الدين المنسق والمدرب الأول لهذا البرنامج: "يهدف هذا المشروع الى توفير فرص عمل لشباب الطالبية ولذوي الاعاقات منهم ولكسب المال لمركز التأهيل المجتمعي."

محمد العرافين، 18 عاما من مخيم الطالبية ، هو أحد الشباب الذين التحقوا بالمشروع منذ بدايته في تشرين ثاني الماضي ليكتسب من خلاله مهارات جيدة وامكانيات أفضل تأهله للحصول على عمل.

يعاني محمد من مشاكل في النطق والسمع منذ ولادته ونتيجة لذلك فقد كان ملازما البيت طوال وقته الى أن التحق بمركز التأهيل المجتمعي في 2008.

لكونه لم ينضم الى مدرسة في حياته، كان محمد يفتقد لأهم المهارات الاجتماعية. لكن بعد التحاقه بمركز التأهيل وانخراطه بالعمل في مشروع الفسيفساء بصورة خاصة، ظهرت تطورات ملحوظة على قدرته بالاندماج والتفاعل مع الآخرين.

"كان محمد ذو شخصية عدائية ولايجيد التعامل مع الناس"، يقول المدرب حمزة. "لكنه أصبح الآن أفضل بكثير من ناحية السيطرة على نفسه امام الآخرين. وقد أبدى مهارة عالية بعمله في مشروع الفسيفساء".

بناء الجسور مع المجتمع المحلي

أما ياسمين، فهي متدربة أخرى في المشروع تعاني من إعاقة بدنية. "بدأت ياسمين تتغير بعد عملها في المشروع وأصبحت أكثراندماجا بالناس وازدادت ثقتها بنفسها"، يقول المدرب حمزة. اضافة الى اعطاء المهارة الفنية للمتدربين، يهدف مشروع الفسيفساء الى ازالة الحواجز الاجتماعية بين المعاقين وغير المعاقين في المجتمع المحلي  ولإعطاء المعاقين الفرصة للتفاعل مع الناس والعمل والمنافسة مع مجتمع الطالبية الواسع". يؤثر المشروع  بشكل ايجابي على الأفراد اجتماعيا ونفسيا"، يقول المدرب حمزة.

أما بالنسبة للمتدربين الاربعة الذين اكملوا تدريبهم مؤخرا، فقد ساعد ضغط العمل الذي واجهوه في صناعة القطع الفنية من الفسيفساء على خلق  صداقة حميمة بينهم. "الخريجين الاربعة يتأملون ان يستفيدوا من مهاراتهم ويستغلونها لكسب العيش لأسرهم"، قال حمزة.

العائق الاكبر الذي يواجه المشروع هو تسويق قطع الفسيفساء التي يتم صناعتها. عمل المدرب حمزة على ايجاد محلين تجاريين في شارع معروف بازدحامه بالسواح في عمان لبيعهم قطع الفسيفساء التي صنعها المتدربين. مازال المدرب حمزة يبحث عن متبرعين لتطوير مشروع الفسيفساء وتسويقه بشكل أفضل.  
 

** إنتهى **

تبرع بقيمة

تبرع بقيمة
150 دولارا لتحمي طفلا من الأمراض