الاستجابة الإنسانية للوضع في سورية

10 أغسطس 2012

10 آب 2012
دمشق، سورية

سورية

لا يزال الوضع الإنساني في سورية مستمرا في الانحدار على مدار الأسابيع الماضية؛ حيث تستمر النزاعات المسلحة في كل من ريف دمشق وحمص ودرعا، فيما تشتد تلك النزاعات في حلب الأمر الذي يرفع من عدد الذين يغادرون منازلهم أو يعبرون الحدود الدولية بحثا عن الأمان. ويقدر أن نحو 225,000 لاجئ فلسطيني في سورية يتأثرون حاليا بشكل مباشر جراء النزاع. وتعمل الأونروا على مراجعة خططها للاستجابة الإنسانية لكي تعكس الواقع الحالي والاحتياجات المتزايدة.

ولا تزال المساعدات الغذائية والنقدية تشكل أولوية هامة في الاستجابة الإنسانية للوكالة. ومنذ الأسبوع الأخير في تموز، تم العمل على إيواء بعض السوريين ولاجئي فلسطين الذين تركوا منازلهم بحثا عن الأمان في المدارس التابعة للوكالة وتمت مساعدتهم من قبل الأونروا التي تعمل بشكل وثيق مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والجمعيات الخيرية المحلية. وحاليا (أنظر الجدول أدناه)، هنالك 8,404 شخص مشرد يتم إيواؤهم في 17 مدرسة تابعة للأونروا، تبلغ نسبة النساء منهم 31% فيما تبلغ نسبة الأطفال 44%. وبالنسبة لأولئك المشردين، فإن هناك حاجة ملحة للمواد غير الغذائية، وتحديدا الفرشات والبطانيات وأواني الطهي. وفي المدارس التي تؤوي أولئك الذين تم تشريدهم وفي تلك التي تقع في الأماكن المتضررة من النزاع، فإنه تتوفر الاسباب الكافية للأونروا لكي تشعر بالقلق حيال التحديات المتنامية على المحافظة على معايير الصحة البيئية ولمنع تفشي الأمراض المعدية.

  • دمشق: لا يزال للنزاع المسلح أثر على اليرموك الذي يؤوي 79% من لاجئي فلسطين في سورية (بحسب بيانات حزيران 2011). وهنالك 4,163 فرد يبحثون عن المأوى في عشرة مدارس تابعة للأونروا في مخيم اليرموك، وذلك يشكل زيادة مقدارها 1,012 فردا منذ الثالث من آب (البيانات الصحيحة بتاريخ 7 آب 2012):

دمشق: السوريون النازحون ولاجئو فلسطين الذين تأويهم مدارس الأونروا

المنطقة ذكر أنثى طفل المجموع   
اليرموك 1,029 1,247 1,887 4,163   
خان عيشة 345 389 527 1,261   
جرمانا 186 212 427 825   
خان دنون 69 92 233 394   
رمضان 588 642 531 1,761   
التحالف 15 18 54 87   
المجموع 2,232 2,600 3,659 8,404 


وقد أدى انفجار في اليرموك بتاريخ 2 آب إلى مقتل 20 شخصا، 14 شخص منهم كانوا من لاجئي فلسطين. والوصول إلى اليرموك يعد ممكنا خلال فترات الهدوء في النزاع.

ولا تزال ضواحي زملكا وركن الدين والضواحي الأخرى في ريف دمشق تعاني بشكل متقطع من الاشتباكات واستخدام الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي يشكل مخاطر جسيمة على السكان المدنيين، بما في ذلك موظفي الأونروا. وقد تم إغلاق المركز الصحي في سبينة يوم أمس بسبب مشاكل في سبل الوصول إليه. ولا يزال النزاع المسلح يعمل على الحد من الحركة الآمنة وسبل وصول المساعدات الإنسانية في مختلف أرجاء سورية.

وفي السابع من آب، أدى اختطاف سيارة تابعة للأونروا من قبل أشخاص مسلحين يرتدون ملابس مدنية إلى تسليط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها المركز الصحي في كل من اليرموك وسبينة المغلقين حاليا.

  • حلب: تصاعدت حدة النزاع المسلح بشكل دراماتيكي في الشطر الشرقي من المدينة، مع ورود تقارير تفيد بحدوث اشتباكات عنيفة في بعض المناطق السكنية والتي تشتمل على استخدام الطائرات والأسلحة الثقيلة. وتعاني الاتصالات الخلوية والاتصال بشبكة الإنترنت من انقطاعات متكررة. وقد نشب قتال حول المنطقة التي يقع فيها مكتب الأونروا الذي يفتح فقط عندما يكون وصول الموظفين إليه آمنا. وتعد سلامة الحركة بين مكتب المنطقة وبين مخيمي النيرب وعين التل ممكنة بشكل نادر. ولا يزال المخيمان هادئين حيث أنه لم يتم الإبلاغ عن عنف مسلح.


حلب: السوريون النازحون ولاجئو فلسطين الذين تأويهم مدارس الأونروا
 
المنطقة ذكر أنثى طفل المجموع   
النيرب 17 17 50 84   
عين التل 60 100 120 280   
المجموع 77 117 170 364 

 

  • درعا: لا تزال كافة العمليات في المنطقة الجنوبية معلقة. وبسبب النزاع المسلح، فهناك القليل من سبل الوصول الآمن إلى القرى الريفية. وقد تعرضت مساكن لاجئي فلسطين في المخيم إلى أضرار بالغة. وفي أعقاب توقف القتال منذ الثامن من آب، فقد تمكن بعض عمال النظافة من العمل داخل المخيم وبشكل محدود، وتفيد التقارير إلى أن ما يصل إلى نصف سكان المخيم تقريبا (حوالي 6,000 شخص) قد يكونون في طريقهم للعودة إلى المخيم. وإذا ما استمر ذلك التوقف، فإن المركز الصحي في المخيم سيفتح أبوابه أيضا. وبالرغم من القصف العرضي، فإن خدمات الوكالة في المزيريب لا تزال عاملة في الوقت الحالي. أما في منطقة جيلين، فإن الوضع حاليا هادئ.
     
  • اللاذقية: لا تزال المسيرات الليلية اليومية مستمرة منذ عدة أيام، وقد تم إطلاق طلقات تحذيرية من قبل القوات الحكومية بهدف تفريق الحشود. ولم يتم الإبلاغ عن إصابات فيما أدى الوجود العسكري إلى إحباط المزيد من المظاهرات. وتسود المخيم والمدينة حاليا حالة من الهدوء، وكافة المرافق فيها عاملة.
     
  • حماة: تفيد التقارير بأن المخيم والمدينة تسودهما حالة من الهدوء، على الرغم من سماع سكان المخيم لأصوات بعض العيارات النارية الصغيرة. وبالرغم من القيود المفروضة على الحركة في عدة أجزاء من المدينة، إلا أن المرافق لا تزال مفتوحة والعمليات فيها مستمرة.
     
  • حمص: حدثت بعض الاشتباكات العنيفة وعمليات قصف في باب عمرو المجاور، إلا أنه لم يتم حدوث اشتباك مسلح في المخيم. ولا يزال انقطاع الكهرباء مستمرا مما يسبب مشاكل متزايدة لكل من المرافق والبيوت على حد سواء. إن كافة مرافق الأونروا عاملة في الوقت الحالي، ولكن بعدد موظفين أقل. وتفيد التقارير بأن الطريق إلى حماة مغلق، إلا أن سبل الوصول ممكنة إلى دمشق واللاذقية.

الأردن

  • اعتبارا من الثامن من آب، يوجد 906 أشخاص ممن عبروا من الأردن إلى سورية تهتم الأونروا بأمرهم، أي بزيادة مقدارها خمسة بالمائة عن الأسبوع الماضي. وداخل سايبر سيتي، هنالك 178 فلسطيني (بمن فيهم لاجئون مسجلون وأفراد عائلاتهم). وتعمل الوكالة حاليا على التنسيق مع السلطات الأردنية لضمان تلبية احتياجاتهم الإنسانية.
     
  • تم افتتاح مخيم الزعتري في المفرق بتاريخ 29 تموز لإيواء اللاجئين من سورية. وتبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية للمخيم 5,000 شخص يتم إيوائهم في 51 خيمة، حيث تم تجهيز أربعة مجمعات لاستقبال ما مجموعه 25,000 فرد. ويقدر إجمالي السعة المخطط لها في المخيم بحوالي 113,000 شخص؛ فيما تم إغلاق سكن البشابشة الذي كان يستقبل اللاجئين خلال عبورهم.

لبنان

  • لا يزال مكتب العمليات في لبنان ينسق مع الشركاء فيما يتعلق بالمساعدة المقدمة لعائلات لاجئي فلسطين النازحة من سورية. وتصل المساعدات للعائلات المشردة في مناطق معينة، بما في ذلك توزيع المواد الغذائية في البقاع. وتسجل أعداد العائلات الفلسطينية النازحة من سورية ارتفاعا مطردا فيما يلجأ المزيد منهم إلى مرافق الأونروا وموظفيها. وبتاريخ 9 آب، كانت الأونروا قد سجلت ما يقارب من 3,000 لاجئ فلسطيني مقيم في سورية ممن تقدموا للأونروا في لبنان. ومن بين المناطق في لبنان، فإن الرقم الأعلى للعائلات قد تم تسجيله في منطقة صيدا تليها وسط لبنان (بيروت) والبقاع.

متطلبات التمويل الحالية

سيتم توزيع الخطة الإقليمية الموحدة للأونروا على الجهات المانحة في آب الجاري.

ومن أصل مبلغ 27,4 مليون دولار هي مجموع الخطة الإقليمية الموحدة للأونروا، تم لغاية الآن تسلم مبلغ 3,82 مليون دولار. ولا تزال الأونروا تجري مفاوضاتها مع العديد من الجهات المانحة من أجل دعم لاجئي فلسطين المتضررين من الأزمة. وهذا الأسبوع، قامت الأونروا بتوقيع اتفاقية مع الوكالة السويدية (سيدا) لدعم لاجئي فلسطين في سورية ومع صندوق الاستجابة الطارئة لدعم لاجئي فلسطين في الأردن.

تبرع

كافية لتزويد أربعة مواقد لأربعة أسر