التركيز على العمل في مخيم خان دنون

14 آذار 2012

لأجل التحضير للمؤتمر وتوفير مواد مختلفة لعمل المناقشات، قمنا بتجميع قصص واقعية من ميادين عملياتنا الخمسة عن العمل الذي نقوم به لإشراك اللاجئين الفلسطينيين الشباب في جميع أنحاء المنطقة.

إشراك الشباب الفلسطيني في سوريا

14 اذار 2012
دمشق، سوريا

في شارع هادئ في مخيم خان دنون، وهو مخيم للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق، تبرز لافتة ملونة: "لوتس لحلاقة وتجميل السيدات". إنه محل متواضع لتصفيف الشعر يتألف من غرفة واحدة صغيرة، مع مرآة فقط وكرسي لغسل الشعر ووعاء ومجفف. قد لا يبدو ذلك أمراً عظيماً، ولكن بالنسبة لحنان علي علي فهو يعني كل شيء - انه شيء يمكنها أن تقول عنه أنه لها.

من ربة منزل إلى هاوية لتصفيف الشعر قامت حنان - التي تبلغ من العمر ثلاثين عاماً – بافتتاح محلها في حزيران 2011 بمساعدة من مركز الأونروا لدعم الشباب. فبعد التسرب من المدرسة في الصف التاسع وبعد أن تزوجت وأنجبت أربعة أطفال أرادت حنان إعالة أسرتها وممارسة العمل الذي تحبه. وبناء عليه استطاعت بدعم من مركز دعم الشباب أن تخضع لدورة تدريبية في تصفيف الشعر لمدة ثلاثة أشهر.

تقول حنان: "لقد سمعت بالدورة من خلال الإعلانات التي كان قد نشرها مركز دعم الشباب على جدران المخيم وبفضل مساعدة مدير التعليم المهني في المركز تمكنت من التسجيل والالتحاق بهذه الدورة."

مشروع دعم الشباب مع خدمات الأونروا

بتمويل من الاتحاد الأوروبي يقوم مشروع دعم الشباب بإدارة 12 مركزا لتنمية الشباب في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سورية لجعل خدمات الأونروا في متناول الشباب. وتتمتع هذه المراكز بوجود كادر ضخم من الشباب المتحمسين والموهوبين الذين يقومون بوصل الآلاف من اللاجئين الشباب مثل حنان بمختلف الفرص التعليمية والمهنية، وغيرها.

تضيف حنان "لقد ساعدتني الدورة على تعزيز ثقتي بنفسي وممارسة مهارات التجميل الموجودة لدي". لقد استطاعت حنان بعد حصولها على شهادة تدريبية وبفضل مثابرتها التأسيس لافتتاح محلاً للتجميل وتصفيف الشعر يستفيد منه سكان المخيم. وبناء على هذا النجاح اقترضت بعض المال لاستئجار وتجهيز صالون خاص بها.

وإدراكاً منها لأهمية مشروع دعم الشباب الذي أوصلها إلى ما هي عليه اليوم، اتخذت حنان قراراً واعياً لتعيين ثلاث نساء أخريات ممن خضعن لنفس التدريب الذي تلقته للعمل في صالون لها.

مساعدة بعضهن البعض للاعتماد على الذات

ميرفت اسماعيل أم لأربعة أطفال تبلغ من العمر 31 عاماً، ترجع الفضل إلى مشروع دعم الشباب الذي أتاح لها الفرصة للعمل في صالون حنان. تقول ميرفت "إن الدورة مفيدة إذا تدربتن بشكل جيد وبالنسبة لي أنا سعيدة حيث أصبحت الآن عضواً مساهماً في مجتمعي وأمّنت دخلاً إضافياً لعائلتي".

إن ميرفت وغيرها من النساء اللواتي يعملن في الصالون يستفدن من مراقبة بعضهن البعض ويتطلعن جميعاً للحصول على المزيد من الدورات المتقدمة في تصفيف الشعر والتجميل. إن عمل هؤلاء الشابات معاً في المحل يعطيهن الفرصة لتبادل الخبرات ومناقشة مشاكلهن، وتوسيع آفاقهن.

ويفخر السيد فوزي مدفع مدير برنامج التعليم المهني والفني لدى الأونروا بإنجازات هؤلاء النسوة "يعطي مشروع دعم الشباب اللاجئين بشكل عام ومنهم هؤلاء النساء الشابات الأدوات التي يحتجنها ليتمكن من تحقيق المستقبل الذي يردنه كما أن هذه النوعية من المشاريع تغير حياة اللاجئين الفلسطينيين الشباب للأفضل."

بالنسبة للاجئين الشباب الآخرين الذين يتطلعون إلى التحكم بمستقبلهم، تتوجه حنان إليهم بالنصيحة التالية: "إذا كان لديك الفرصة لاكتساب أي مهارة، فخذها ولا تضيعها. إن في ذلك امتيازاً مجزياً بشكل كبير وقلما من يحظى به".

** إنتهى **
 

تبرع بقيمة - 1350
1350 دولارا لشراء باجة الطوارئ الصحية