الزيادة الحادة في عمليات هدم المنازل تهدد بتدمير مجتمعات الضفة الغربية

03 آب 2011

الأونروا تطالب بالمساءلة وبوضع حد للممارسات التمييزية

بيان صادر عن الناطق الرسمي للأونروا كريس غانيس

القدس
2 آب 2011

 طفل بدوي من منطقة الخان الأحمر في فناء مدرسته المهددة بالهدم

 تصاعدت عمليات الهدم التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية بشكل ينذر بالخطر؛ حيث أظهرت الأرقام التي صدرت اليوم عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بأن 700 شخص قد تعرضوا للتشرد خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011 (باستثناء شهر تموز)، وذلك مقارنة مع 594 شخص طيلة عام 2010 بأكمله.

إن الأونروا تشعر بالقلق لأن 15% من أولئك الذين تعرضوا للتشريد هم من اللاجئين الفلسطينيين. وقد حدثت الغالبية العظمى من عملية الهدم في المنطقة ج والتي تشكل ما مساحته 60% من أراضي الضفة الغربية التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة لغايات الأمن وسياسة التخطيط وتقسيم الأماكن التي يمكن للمباني أن تشيد فوقها.

وشهد شهري حزيران وتموز زيادة حادة في عدد عمليات هدم منازل الفلسطينيين والبنية التحتية العائدة لهم، وذلك استنادا لآخر الأرقام التي صدرت عن الأونروا. ففي حزيران لوحده، تم إزالة 132 مبنى، وهذا الرقم أكبر من إجمالي مجموع الأرقام المسجلة طيلة الأشهر الثلاث التي سبقته. وفي حزيران وتموز، تعرض 605 شخص فلسطيني للتشرد أو للضرر بسبب عمليات الهدم، وكان أكثر من نصف أولئك الأشخاص هم من الأطفال.

وفي ظل نظام تخطيط تمت إدانته من قبل المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نافي بيلاي باعتباره نظام تمييزي، قامت السلطات الإسرائيلية بتخصيص 1% فقط من المنطقة ج للغايات التنموية الفلسطينية. إن هذا يعني أنه من المستحيل عمليا على الفلسطينيين الحصول على تصريح للبناء، وذلك في الوقت الذي تحصل فيه المستوطنات الإسرائيلية على معاملة تفضيلية في توزيع المياه والأراضي وفي الموافقة على الخطط التنموية.

وقد استهدفت معظم عمليات الهدم المجتمعات البدوية والرعوية التي هي أصلا أشد عرضة للمخاطر. وفي معظم الحالات، تم إصدار أوامر الهدم للمجتمع بأكمله تقريبا، الأمر الذي يترك تلك المجتمعات تواجه خطرا حقيقيا بالدمار الشامل.

طفل بدوي ينظر الى متاع اهله المنوي رحيلهم من جراء مضايقات المستوطنين لهم والمستمرة منذ 35 عاما.

وتقدر الأمم المتحة أن هناك أكثر من 3,000 أمر هدم لا تزال عالقة في المنطقة ج، بما في ذلك 18 أمر صدرت بحق مدارس لا تتبع أي منها للأمم المتحدة. وعلاوة على هدم المنازل، فإن القيود الإسرائيلية المفروضة على الحركة وسياسة مصادرة الأراضي والموارد وإلغاء حقوق الإقامة والمضايقات التي يتسبب بها الجيش الإسرائيلي والهجمات التي يقوم بها المستوطنون علاوة على غياب أي شكل من أشكال الحماية من تلك الهجمات تؤدي جميعها إلى التشريد في الضفة الغربية.

وفي وقت قريب جدا، وتحديدا في تموز 2011، قرر 127 شخصا الانتقال من منازلهم التي تقع في المنطقة ج بداعي الخوف من حدوث المزيد من هجمات المستوطنين. وقد جاء ذلك في أعقاب احتجاز ثلاثة أشخاص من المجتمع المحلي بتهمة رمي الحجارة على المستوطنين الذين اقتحموا طريقهم داخل منازل البدو. وقد أوضح ذلك المجتمع للأونروا بأن غياب حماية السلطات الإسرائيلية ضد هجمات المستوطنين هو الذي أجبرهم على مغادرة منازلهم.

إن تصاعد عمليات الهدم وزيادة نشاط المستوطنين في المناطق المستهدفة لغايات التوسع الاستيطاني يعد سببا للقلق البالغ. إن هذه الممارسة، وإذا ما اجتمعت مع السياسات الإسرائيلية الأخرى المتعلقة بالمنطقة ج، قد فرضت ثمنا باهظا على المجتمعات الأشد عرضة للمخاطر في الضفة الغربية، الأمر الذي يقود العائلات الفقيرة أصلا إلى مزيد من الفقر. وهناك دلائل متزايدة على أن هذا الأمر يعمل على تدمير نسيج هذه المجتمعات ويؤدي في نهاية المطاف إلى المساهمة في حدوث عملية تغيير ديمغرافي يغير من التركيب العرقي للضفة الغربية.

وإلى جانب منظمات الأمم المتحدة الأخرى، تدعو الأونروا حكومة إسرائيل للقيام، من جملة إجراءات أخرى، بوضع نهاية لعملية تشريد وطرد الفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الوقف الفوري لعمليات هدم المباني التي يمتلكها الفلسطينيون وذلك إلى أن يتسنى للفلسطينيين الحصول على نظام عادل وغير تمييزي للتخطيط وتقسيم الأراضي. إننا نطالب بالشفافية والمساءلة وبوضع حد للسياسات والممارسات التي تنتهك التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

المزيد من المعلومات حول عمليات الهدم والمزيد من التحليلات تجدونها بالضغط على الرابط (إضغط هنا )

** انتهى **

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:
كريستوفر غانيس
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 2659 240 54(0) 972+
مكتب: 0267 589 2(0) 972+
c.gunness@unrwa.org

لتزويد إمرأة حامل بحمض الفوليك وحمايتها من فقر الدم.