الفلسطينيون من سوريا يقبعون في مخيمات اللاجئين المكتظة في لبنان

11 شباط 2013

لبنان
11 شباط 2013

عشرات الالاف  من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا يعانون الصراع في ذلك البلد و ليس العنف والصدمة فقط، وإنما خوض تجربة اللجوء للمرة الثانية.

لقد عبر أكثر من 20،000 لاجيء فلسطيني من سوريا إلى لبنان منذ بدء الصراع. في سعيهم للهرب من العنف، واجه معظم اللاجئين الفلسطنيين مجموعة من المشاكل الجديدة.

اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان يعانون من سوء الأحوال المعيشية والاكتظاظ. مع وصول أكثر من 20،000 من الوافدين الجدد من مخيمات اللاجئين الفلسطنيين في سوريا، أصبح الوضع حرج للغاية. في بعض الحالات، تتشارك عدة عائلات في غرفة واحدة، دون ماء أو كهرباء.

أتينا هنا بحثا عن المؤى

تجلس صباح، وهي أم في الخمسينات من عمرها، على مقعد خشبي في غرفة صغيرة تسكن فيها مع ابنتيها المتزوجات، زوجة ابنها، وأطفالهم. تحتوي الغرفة على سرير واحد، ومطبخ صغير، وحمام.

"نحن لاجئ من مخيم اليرموك [دمشق]،" تقول صباح. "جئنا الى هنا بحثا عن الأمان، ولكن لم نتمكن من العثور على مأوى ملائم." و تضيف الصباح بعد لحظات من الهدؤ ، "هل لك أن تتخيل أن أربع عائلات تعيش هنا؛ 24 شخصا بينهم 16 طفلا؟ "لا يمكننا الذهاب الى الحمام عندما ننام في الليل خوفا من الدوس على شخص ما. إذا جاء جار للاطمئنان على لنا، لا يمكننا أن ندخله حتى من خلال الباب.

تقول صباح أنها وعائلتها يخرجون للجلوس أمام المنزل للحصول على بعض الهواء النقي وضوء الشمس بعد ليلة طويلة من الرطوبة. "نستطيع الاسترخاء قليلا فقط خلال النهار، عندما يذهب الأطفال للمدرسة." تشعر صباح بقلق خاص إزاء الآثار التي قد تتركها الظروف التي تواجهها العائلة على الأطفال.

"لا توجد أجواء للدراسة في البيت، إذا تنفسنا جميعنا في آن واحد سننزعج من بعضنا البعض فكيف إذا ما تحرك طفل من مكانه، واخر صرخ أو قفز، فهل تتوقعين أن يستطيعون الدراسة؟"

أفضل من النوم في الشارع

الأمور ليست مختلفة جدا في الكراج يقطن فيه محمد الزمار وعائلته . ما أن دخلنا الكراج حتى وكأننا دخلنا نفقا مظلما ترافق مع صوت أحد أفراد العائلة يطلب إضاءة شمعة. تصعب الرؤية مع إنقطاع التيار الكهربائي. مع القليل من الضوء الذي توفره الهواتف المحمولة، يبدو الكراج وكأنه نفق ضيق وليس مكانا يصلح لمعيشة ثلاث عائلات، تتكون من 12 شخصا.

المكان مشبع بالرطوبة ومياه الشرب غير متوفرة. "تشل حركتنا عندما ينقطع التيار الكهربائي. المكان مظلمم جدا والجدران مشبعة بالرطوبة ،" يقول محمد. "لم نتمكن من أيجاد مكانا أفضل للإيجار،" يضيف محمد.

"أجبرنا على استئجار هذا المكان، على الرغم من أن الإيجار، والذي يكلف 250 دولار امريكي في الشهر، مكلفة للغاية." "ومع ذلك، الرطوبة والأمراض هي أفضل من النوم في الشارع."

كل شيء تغير الأن

"كنا نتمتع بالحرية والراحة في بيوتنا في سوريا"، يقول جاسم خالد، الذي تشارك أسرته مؤى مكونا من غرفتين مع اثنين من الأسر الأخرى في جزء آخر من مخيم شاتيلا. ما مجموعه 13 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال، يعيشون في ظروف دون المستوى المطلوب في هذا المأوى المزدحم والمشبع بالرطوبة والذي يفتقر لمصدر لمياه الشرب والمرافق الأساسية الأخرى. "في سوريا، كنا ننام ونستيقظ متى أردنا. كانت حياتنامنظمة لتتمشى مع عاداتنا، "يضيف جاسم.

"الآن، نحن مضطربين بشكل دائم. وقد حرمنا العدد الكبير من الناس الذين يعيشون في هذه المساحة الصغيرة من الشعور بالخصوصية. لا نجد ما يكفينا من من الفرش و الأغطية في هذا الفصل البارد. "

"كل شيء تغير الآن،" يضيف جاسم. "لقد تحول الهدوء والاستقرار إلى الخوف."

إدعموا الأونروا لتقوم بأعمال الإغاثة في سوربا
 

لتزويد إمرأة حامل بحمض الفوليك وحمايتها من فقر الدم.