اللاجئون الشباب يغزلون الألحان والموهبة في الأردن

05 أكتوبر 2010

05 تشرين أول 2010
الأردن 

عندما تقفز عبارة "الهيب هوب" للذهن، فإن المرء بصورة تلقائية يفكر بمدن مثل نيويورك أو شيكاجو أو لوس أنجلوس. ومع ذلك، وخلال ورشة عمل استمرت يومين في مخيم جبل الحسين في الأردن، قدم ثلاثون لاجئا ولاجئة من الشباب من مختلف أرجاء البلاد إطلالة ممتعة ومثيرة على هذا النوع من الرقص. وانتهت الورشة بعرض لرقصات الهيب هوب تركت جنبات مركز البرامج النسائية التابع للأونروا يضج بالتصفيق الحماسي.

وبتمويل من المركز الدانماركي للثقافة والتنمية، شارك في الورشة مزيج متساو في العدد من الفتيات والفتيان من مخيمات الوحدات وماركا وجبل الحسين.

وقام إثنان من المنتجين المحليين بتوفير المعدات فيما قامت فرقة رقص الهيب هوب الدانماركية المشهورة (المدرسة السوداء) بالتدريب على كيفية التوزيع الموسيقي ورقص الهيب هوب. وكان الأمر مفعما بالحيوية من خلال قيام المشاركون باستيعاب الدروس التي قدمها المحاضرون بحماسة بالغة علاوة على إضافة أسلوبهم ومواقفهم الخاصة مستندين في ذلك إلى خبراتهم كشباب ولاجئين.

الاغتراب وفقدان الأمن

اللاجئون الشباب يغزلون الألحان والموهبة في الأردنعملت عينات الأغاني العربية على تشكيل النغمات الإيقاعية فيما كانت أغاني الراب تعكس القصص الشخصية عن الحياة في مخيم للاجئين. ومن خلال العروض الجذابة والانفعالية، تحدث العديد من الشباب عن أحاسيس الاغتراب وانعدام الأمن المرتبطة بكونهم لاجئين فلسطينيين.

أحد المشاركين في الأداء، أينام شلهود البالغ خمسة عشر عاما، أدهش الحاضرين بتلاعبه بالكلام بقوله "إن الأطفال في المخيم صغار في السن، إلا أن عقولهم كبيرة؛ إن لديهم إرادة الكبار بالرغم من صغر حجمهم؛ مع تدمير المنازل وتدمير الناس، فنحن لسنا مستقرين أو آمنين؛ إن الأمن يعني أن نحظى بحريتنا وبهويتنا، ليس هناك أمن في حياتنا؛ علينا أن نتعلم كيف نتطور ونمضي في حياتنا، بالرغم مما حدث".

قصص من فلسطين

ومن مخيم الوحدات، أثارت آية ابنة الستة عشر ربيعا الاهتمام بمقدرتها على نظم القوافي من خلال القصص الفلسطينية التي انتقلت إليها من جدتها: "أتذكر عندما حدثتيني عن وطني؛ إنها فلسطين أمي وروحي؛ عندما فررنا من بلدي، قيل لنا أننا سنعود؛ تركنا بيوتنا وأرضنا، لقد قلت لي يا جدي أننا هاربون؛ وأشجار الزيتون، عندما تتحدث قهي تقول (أين أنتم يا أطفال بلادي؟)"

ثقافة عالمية

وقام مارتن جاكوبسون، وهو عضو في فرقة المدرسة السوداء قدم أداء هذا العام في مهرجان روسكيلد الموسيقي، بالتأكيد على قيمة مثل هذه الورشة بالقول "لا يمكن للمرء أن يعيش بواسطة معته فحسب؛ إنه من المهم بناء قصص نجاح للشباب وتعريفهم بالثقافة العالمية وتجنب التهميش. من المذهل ما يمكنك تقديمه في يومين فقط".

وكما قال سامر شقفة أحد المنتجين المحليين، فإن الورشة قدمت للاجئين الشباب "وسيلة للاتصال ومتنفسا لتسخير طاقاتهم، علاوة على أنها سمحت لكل من الفتيات والفتيان بالتفاعل مع بعضهم البعض بطريقة بناءة والاحتفاء بالقصص الفردية لكل واحد منهم".

ومن خلال التعاون المشترك مع المنتجين المحليين، فإنه من المؤمل أن تصبح الورشة قابلة للإدامة وأن يتم تكرارها في المخيمات الأخرى. وبعد عدد من الورشات الناجحة في لبنان، فإن هذه الورشة تعد المرة الأولى التي يقوم المركز الدانماركي للثقافة والتنمية بتمويلها في الأردن، وهي المرة الأولى التي يتشارك فيها أيضا مع الأونروا.

المهارات والحماسة

شعرت حنان الروادي مشرفة مركز البرامج النسائية بالإعجاب الشديد بمهارات وحماسة الشباب، وسلطت الضوء على استعدادهم للتعلم مضيفة بالقول أن الاستمتاع الذي حظي به المشاركون يعد سببا كافيا لاستمرار المشروع وتوسعه.

وعلى الرغم من أن مشهد رقص الهيب هوب في عمان لا يضاهي مثيله في نيويورك، إلا أن الطاقة التي جلبها أولئك الشباب اللاجئون للورشة كانت رائعة. وأتاحت فرصة تعلم مهارات جديدة وتكوين صداقات جديدة والمشاركة في شيء إبداعي وممتع المجال لجعل يومي الورشة أمرا لا يمكن نسيانه لجميع من شارك فيها.

نموذج مجتمعي

مركز البرامج النسائية في جبل الحسين هو واحد من 65 مركزا للبرامج النسائية التابعة للأونروا التي تقدم نشاطات للمجتمع، بما في ذلك مجموعة من التدريب على المهارات وورشات رفع التوعية لكل من النساء والشباب. وتعد مراكز البرامج النسائية شكلا من أشكال منظمات المجتمع المحلي والتي تعمل الأونروا من خلالها مع اللاجئين الفلسطينيين لتصميم وتنفيذ الخدمات المجهزة خصيصا لاحتياجات مجتمعاتهم.

تبرعوا للأونروا

لمعرفة المزيد عن الخدمات الاجتماعية، أنقر هنا

لمعرفة المزيد عن مخيمات اللاجئين في الأردن، أنقر هنا

قدم تبرعا

قدم تبرعا
100$ تزود عائلة بالوقود لمدة شهر كامل