اللاجئون الفلسطينيون يتحدون الصعاب بالأمل

19 يونيو 2013

19 حزيران 2013
 

تحتفي الأونروا هذا العام بيوم اللاجيء العالمي بتسليط الضوء على قصص لاجئين في مناطق عملياتها الخمس. تلقي القصص التالية الضوء على اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من سوريا بسبب العنف المستمر هناك.

أمل واحدة من العديد من اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا بسبب الصراع القائم في سوريا والبالغة من العمر  38 عاماًّ والتي أعياها جسدياً و نفسياًً مغادرتها لمنزلها مع أسرتها في الحسينية إلى مخيم السبينة في دمشق ومن ثم إلى مخيم جرمانا بحثاً عن الأمن والأمان.

الأوضاع المتدهورة

إن الأسوأ في حياة أمل كان اضطرارها لمغادرة منزلها. فبعد شهر من وصولها إلى مخيم جرمانا قتل زوجها بقذيفة هاون تاركاً وراءه أربعة أطفال يبلغ أصغرهم خمس سنوات من العمر.

قالت أمل والحزن يعتصرها: "تحولت حياتي رأسا على عقب. تركت بيتي وأغراضي الشخصية. ولم يكن لعائلتي أي مكان آخر للعيش سوى خيمة  توفر ستائر قماش الخيش فيها نوعا من الخصوصية لنا".

التغلب على العقبات

و على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها أمل إلا أنها قد بدأت من  جديد. قالت أمل: "نواجه جميعنا تحديات في الحياة إلا أننا نستطيع تجاوز هذه التحديات إذا بذلنا جهداً كافياً لذلك".

تتمتع أمل بالحيوية والنشاط والعمل الدؤوب حيث تهتم بمجتمعها ولديها الكثير من المسؤوليات الأخرى بالإضافة إلى رعايتها لأسرتها. وقد تطوعت الآن للعمل كمدرسة  في مدرسة الرامة في مخيم جرمانا خارج دمشق.

إن معرفتها في الرياضيات والعلوم والفيزياء والمواد الدراسية الأخرى يعني أنها مرجع علمي رائع للأطفال.  تقوم أمل قبل كل امتحان بجمع الطلاب إلى جانب ابنها الذي يدرس في الصف الثالث الإعدادي وبتدريسهم لتعويضهم عما فاتهم من دروس بسبب الأحداث الحالية.

قالت أمل: "إن شغف الفلسطينيين في التعلم عال جداً حتى في هذه الأوقات الصعبة حيث يرون التعليم المخرج الوحيد لهم. كان الطلاب بعد أول درس قمت بإعطائه متحمسين جدا والآن يلتفون حولي لطرح جميع أنواع الأسئلة لتهيئة أنفسهم لاستيعاب الدروس".

تعليم جيل جديد

لم تتمكن أمل من إكمال دراستها الجامعية وهي حريصة على تثقيف الجيل القادم من أبناء مجتمعها حيث تعمل حاليا مع مركز إيواء مدرسة الرامة على عقد دورات في القراءة والكتابة للكبار والأطفال.

قالت أمل: "إن المسافة بيننا وبين وطننا تكبر شهراً بعد شهر ولكننا لن نفقد الأمل في العودة في نهاية المطاف. وعلى الرغم من المعاناة التي مررنا بها منذ عام 1948 فإن اللاجئين الفلسطينيين يمتلكون إصراراً غير عادي و صابرين و مبتسمين. إن تعليم الناس المقيمين في مركز الإيواء هي إحدى الطرق للتغلب على حزننا.  لقد وفر مركز الإيواء في مدرسة الرامة الدعم والأمان اللذين أحتاجهما".

تبرع بقيمة

تبرع بقيمة
150 دولارا لتحمي طفلا من الأمراض