المرأة تصب اهتمامها نحو مستقبل نهر البارد

10 مارس 2010
8 آذار 2010
نهر البارد ، لبنان
 
عايدة وهي تدرس في دورة تصفيف الشعربفضل الدورات التدريبية المتخصصة، تعكف النسوة من مخيم نهر البارد الذي تم تدميره في لبنان على إعادة بناء حياتهن، وأعمالهن أيضا.
وقد أدى النزاع الذي دار عام 2007 إلى تدمير أغلب المناخ الاقتصادي المزدهر في المخيم؛ ولم يبق أمام النساء اللواتي كن يمتلكن ما مجموعه 10% من الأعمال التجارية في المخيم سوى خيارات ضئيلة ليساهمن اقتصاديا.
ويعمل مشروع الأونروا لبناء قدرات النساء والبنات في مخيم نهر البارد، والذي يجري تنفيذه بالشراكة مع مركز البرامج النسائية في المخيم ومؤسسة التنية النمساوية، على إعداد النساء للالتحاق بالقوة العاملة وبالتالي تعزيز الاقتصاد في المخيم.
وقد تم طرح تلك الدورات التدريبية التي تضمنت تصفيف الشعر وإعداد الطعام وصناعة الحلويات اعتمادا على تفضيلات النسوة بأنفسهن.
دورات تصفيف الشعر
عايدة وهي تمارس تطبيقا عمليا خلال دورة تصفيف الشعرتخطط الأختين أحلام (34 سنة) وعايدة (30 سنة) واللواتي يدرسن في دورة تصفيف الشعر على افتتاح صالونهما الخاص بهما. وقد تعرض محل البقالة الصغير الذي كانت أحلام تملكه إلى الدمار خلال النزاع. وعن الدورة التدريبية، تقول أحلام بأنها "وفرت لنا التشجيع على الصعيدين المالي والذهني لافتتاح متاجرنا الخاصة. إننا متفائلات للغاية حيال ذلك".
وتوافق عايدة بالقول "كنا نشعر بالملل قبل ذلك، فنحن لم نكن نفعل أي شيء. لقد منعنتنا عائلتنا من الخروج ولم يكن لدينا اية صديقات. والآن، فنحن نشعر أفضل بكثير ونتمتع بقسط أكبر من الحرية".
وعلاوة على ذلك، فإن التعلم مع الآخرين يعمل على توسعة شبكة المرأة الاجتماعية غير الرسمية، ومع تلك الشبكة تتسع مجالات وصولها للمعلومات والموارد. وتقول إحدى الطالبات "لقد قمنا بتطوير مهاراتنا في تصفيف الشعر، ولكننا أيضا طورنا معرفتنا بكبفية العمل والتعامل مع الأشخاص الآخرين".
"تعمل الدورة على جعل البنات يشعرن بأنهن أكثر ثقة مثلما يكون الحال عليه عندما يكون لديهن غاية"
الحواجز الاجتماعية
لكي تتمكن الطالبات من مجرد حضور الدورات التدريبية، فإن عليهن اجتياز حواجز اجتماعية بما في ذلك إقناع أفراد العائلة بجدوى تلك الدورات. ولكن النساء يقلن بأن الموضوع يستحق أن يقاتل المرء من أجله. وهن يشرن إلى الاختلاف بين شخصيتهن وبين شخصية أقرانهن اللواتي بقين في المنزل وركزن اهتمامهن فقط على الأعمال المنزلية.
"لقد تغيرت شخصيتي، فقد أصبح لدي الآن الحرية في التعبير عن مشاعري"، تقول إحدى النساء.
وتخطط النساء والبنات الأخريات اللواتي تركن المدرسة في وقت مبكر بالبحث عن عمل لدى صالونات تصفيف الشعر الموجودة حاليا وذلك بعد تخرجهن، وذلك عوضا عن العودة إلى المنزل وأداء الواجبات المنزلية.
وفي الوقت الذي تدرك فيه المرأة بأن هناك تحديات كبيرة تكمن وراء البحث عن عمل خارج المنزل، إلا أنهن يشعرن بأن المنافع التي سيحققنها سوف تتفوق على الصعوبات الأولية. وقد أظهرت الدراسات بأن إدراج المرأة في القوة العاملة هو في الغالب إحدى الخطوات للخروج من دائرة الفقر، حيث أن الدخل الذي ستقوم أولئك النسوة بإدراره سيساهم في إحداث فرق حاسم في رفاه أسرهن.
 
النص من كتابة كريستين أ. كورديل،
مستشارة الأونروا للنوع الاجتماعي

تبرع

كافية لتزويد عائلة بمرتبة