المنح الدراسية تمنح الطلاب الموهوبين فرصة لمستقبل أفضل

13 آذار 2012

بعد مرور عام على بدء "الربيع العربي"، أين  تركت هذه الأحداث الهامة وهذه التحولات الاستثنائية، اللاجئين الفلسطينيين الشباب المهمشين والمتزايد عددهم يوما بعد يوم؟ مع العلم أن عددهم سيكون أكثر من 1.5 مليون بحلول عام 2020. ماذا ينبغي على المجتمع الدولي القيام به لإشراك هذه الفئة الحيوية بعملية السلام في الشرق الأوسط؟

إن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى- الأونروا، بالشراكة مع المفوضية الأوروبية وحكومة مملكة بلجيكا، ستستضيف مؤتمر دولي رئيسي في بروكسل لأجل اللاجئين الفلسطينيين الشباب. يجمع هذا الحدث شخصيات سياسية بارزة والعاملين في مجال التنمية البشرية وأعضاء بارزين من الأوساط الدبلوماسية والجهات والدول المانحة.  ومن ضمن المشاركين بالمؤتمر البارونة كاثرين أشتون، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، والدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والبروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، الأمين العام للمنظمة الإسلامية للتعاون، وفيليبو غراندي، المفوض العام للأونروا.

 لأجل التحضير للمؤتمر وتوفير مواد مختلفة لعمل المناقشات، قمنا بتجميع قصص واقعية من ميادين عملياتنا الخمسة عن العمل الذي نقوم به لإشراك اللاجئين الفلسطينيين الشباب في جميع أنحاء المنطقة.

اشراك الشباب في الضفة الغربية

نابلس، الضفة الغربية 
13 شباط لعام 2012

"إن المساعدة الغذائية أو المالية يتم استهلاكها وإنفاقها بعد تقديمها، كما أنها تدوم فقط لوقت قصير. بينما تمكين الطلاب في الذهاب للجامعة يعمل على إعدادهم كأفراد وتأهيلهم لمستقبل أفضل".ولاء التي تبلغ من العمر 21 والتي تنحدر من قرية صغيرة، قرية سالم  في الضفة الغربية تأتي في الترتيب الثاني بين إخوتها الستة وتقول ولاء التي تضع حقيبتها المليئة بكراسات المحاضرات على ركبتها: " لم أكن أتخيل أنني سألتحق بالجامعة عندما كنت صغيرة، فالحلم أصبح حقيقة وأنا اليوم ألتحق بالجامعة".ولاء أول فرد من أفراد عائلتها تتمكن من الذهاب للجامعة، وولاء هي أحد الطلاب الخمسة الذين ينتفعون كل عام من مؤسسة سعيد للمنح الدراسية التي يتم تقديمها من خلال برنامج التعليم التابع  للأونروا.

إن المنحة الدراسية التي تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 8,000 دولار أمريكي تساعد أيضا على تغطية النفقات المتعلقة بمواد المصادر والمراجع الجامعية كالكتب الدراسية والسكن الجامعي عند الضرورة إضافة إلى تغطية الرسوم الجامعية خلال فترة  الدراسة.

ولاء هي طالبة في السنة الثالثة في كلية الحقوق في جامعة النجاح في نابلس."كنت دائما أرغب بدراسة الحقوق منذ طفولتي، وكان اختياري الأول اختيارا صحيحا وسيساعدني على  تعزيز الحرية والمساواة".

سجل حافل بالنجاحات

لقد ضم البرنامج على مدى الخمس سنوات الماضية 19 طالبا موهوبا من الشباب اللاجئين من مختلف أنحاء الضفة الغربية في مختلف المواضيع  بما فيها الاقتصاد  والحقوق  والصيدلة .ويزيد عدد الفتيات المنتفعات من البرنامج على عدد الشباب الذكور وكذلك استطعن دخول حقل الهندسة حيث نجحن في كسر الأنماط السائدة للنوع الاجتماعي.

إن الخريجين الأوائل التحقوا بالقوى العاملة ويعيلون عائلاتهم بينما يملك الآخرون اهتماما في الالتحاق بالتعليم العالي.أما طالب الهندسة حمد إسحاق أبو زعنونة الذي تخرج من الجامعة بمساعدة المنحة الدراسية . ويطمح  الآن  في إكمال دراسة الدكتوراه في جامعة كامبريدج في إنجلترا  .ويتطلع إلى إشراك الآخرين بخبرته الإيجابية عند تخرجه." أرغب بمساعدة الشباب الآخرين على إكمال دراستهم"

بناء المستقبل ،بناء الوطن

أما المشرف التربوي الذي يعمل في برنامج التعليم  بالأونروا  في منطقة نابلس يلتقي يوميا بالطلاب المنتفعين من المنحة مثل ولاء وحمد  ويلمس طموحهم بشكل مباشر ويتساءل: " لماذا يدرسون، ولما  كل ذلك العناء والعمل. إنها الرغبة والإرادة في بناء المستقبل والتي بواسطتها سيتم بناء وطن مزدهر".

ويضيف حمد قائلا:" أتمنى أن أحصل على فرصة عمل في فلسطين لأتمكن من تطويرها وإفادة المجتمع الفلسطيني "

** إنتهى **
 

لتوفير ممرضة توليد لضمان ولادة آمنة للمولود الجديد.