الوصول إلى القمة

19 آذار 2014
الوصول إلى القمة

الضفة الغربية

إضطرت ياسمين النجار إلى أن تتعايش مع ساق صناعية منذ أن كانت في الثالثة من عمرها إثر تعرضها إلى حادث سير في قريتها بورين بالقرب من نابلس أدى إلى بتر ساقها. في سن السابعة عشر عاماً، سافرت ياسمين بعيدا عن بورين، ففي كانون الثاني من عام 2014م تسلقت قمة جبل "كليمنجارو" وهي أعلى قمة في أفريقيا يصل ارتفاعها الى 19,341 قدم فوق سطح البحر.

إستطاعت ياسمين الوصول إلى القمة خلال ثمانية أيام لتصبح أول فتاة بأطراف صناعية تصل هذه القمة. تتحدث ياسمين قائلة: "لا أستطيع وصف شعوري ، كنت فخورة جدا برفع العلم الفلسطيني على قمة جبل كليمنجارو".

رحلة الصعود

شاركت ياسمين في رحلة الصعود إلى قمة جبل كليمنجارو إلى جانب 12 مشارك ومشاركة يمثلون دول عربية مختلفة تحت إشراف سوزان الهوبي وهي أول إمرأة فلسطينية تصل إلى قمة إفرست. تلقت ياسمين الدعم والتشجيع من جمعية إغاثة أطفال فلسطين للمشاركة في هذه الرحلة، حيث تعمل هذه الجمعية في مجال زيادة التوعية حول ظروف الأطفال المصابين في مناطق النزاعات، كما وفرت الجمعية لياسمين جهازاً خاصاً لمساعدتها أثناء التدريبات.

قبل أن تغادر إلى تنزانيا، تدربت ياسمين جيدا لمدة ثمانية أشهر، وساعدها في ذلك أنها ناشطة في نادي بورين الرياضي، الذي قدم لها الدعم والمشورة، وتشرح ياسمين قائلة: " إن الثقة بالنفس والقدرة على التكيف مع الظروف المحيطة والتركيز ساعدتني على الوصول إلى القمة".  

أحلام كبيرة وإرادة قوية

تلقت ياسمين دعماً كبيرًا من عائلتها والمؤسسات المجتمعية المحيطة بها. عملت عائلتها جاهدة على خلق ظروف مناسبة تمكنها من ممارسة تدريباتها في البيت وفي جبال بورين، حيث يواجه اللاجئون الفلسطينيون مخاطرعنف المستوطنين. يتحدث والد ياسمين، مصطفى النجار، قائلا: " شعرت بالسعادة عندما رأيت إبنتي تتسلح بالإرادة القوية والقدرة على المشاركة في هذا الحدث العالمي لترسل رسالة للعالم مفادها أننا نملك ما يلزم لتحقيق ما نريد على الرغم من التحديات السياسية والجسدية التي نواجهها".

تسلق قمة جبل كليمنجارو كان أحد أحلام ياسمين الكبيرة فتقول: "أحلم بتمثيل فلسطين في جميع المناسبات والمحافل الدولية"، وتواصل القول: "أريد أن أكمل تعليمي العالي ودراسة هندسة الأطراف الصناعية لمساعدة الأطفال على التغلب على إعاقاتهم الجسدية. إن هدفي من وراء المشاركة في رحلة التسلق هذه هو بعث رسالة أمل إلى شعبي مفادها أن غدا سيكون أفضل وبعث رسالة أيضا للعالم أننا نستطيع تحقيق أي شيء نريده متسلحين بالثقة والإرادة القوية".  

تبرعك ينمح عائلة بطانية