اليابان تمول برنامج المنح الجامعية للأونروا

22 أيار 2013

22 أيار 2013
 عمان – الأردن

أقيم يوم أمس احتفال لإلقاء الضوء على انجازات برنامج الأونروا للمنح الجامعية للطلبة من اللاجئين الفلسطينيين والممول من الحكومة اليابانية.

ان فرص التعليم الجامعي المتاحة لكثير من اللاجئين الفلسطينيين محدودة بسبب اوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية الصعبة مما يحد من فرص توظيفهم في سوق العمل في ظل المنافسة المتزايدة.

شكرا للتبرع المالي من دول مثل اليابان، ساهمت المنح الجامعية التي تمنحها الأونروا في منح هؤلاء الطلبة فرصة لمتابعة تعليمهم وتطوير قوى عاملة ماهرة وبالتالي تحسين المستوى المعيشي لكثير من الشباب اللاجئين

ان هؤلاء الذين حصلوا على منح جامعية من الأونروا في الماضي قد تبؤوا وظائف مرموقة سواءا في الأونروا أو في الدول المضيفة أو في دول الخليج واستطاعوا ان يساهموا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

مابين العامين 1955 و 2012، استفاد 5,771 طالب وطالبة من اللاجئين الفلسطينيين من برنامج الأونروا للمنح الدراسية في مناطق عمليات الوكالة الخمس: الأردن، الأراضي الفلسطينية المحتلة، لبنان و سوريا. حيث حصل هؤلاءالطلبة على شهادات في 53 تخصص. وتم منح 213 طالبا وطالبة جدد منح دراسية للعام 2012/2013.

نقدم لكم اليوم شهادات من طالبتين تغيرت حياتهن بعد حصولهن على منح جامعية من الأونروا.

التعليم لايمكنه الانتظار

الطالبة الموهوبة رولا الحايك هي إحدى الطلبة الذين حصلوا على منح جامعية في السنة الدراسية 2008 / 2009 لدراسة الفيزياء في جامعة بيروت العربية. وقد حصلت على شهادة البكالوريوس في تموز عام 2012.

قالت رولا: "في البداية، تفاجأت عائلتي عندما اخبرتهم بأنني أريد ان اواصل تعليمي الجامعي لعدم مقدرتنا على دفع أقساط  التعليم الجامعي الباهظة جدا في بيروت. يعتقد بعض الأهالي بأنه عندما تصل الفتاة لعمر معين يجب أن تتزوج. بإمكان الزواج أن ينتظر ولكن فرصة التعليم لايمكنها ان تنتظر. إنني أشجع كل فتاة على ان تكافح من أجل التعليم، لأنها الطريقة الوحيدة لتحسين ظروف المعيشة كلاجئة فلسطينية."

تعمل رولا حاليا معلمة في الأونروا حيث تدرس أطفال اللاجئين الفلسطينيين الذين قدموا من سوريا.

للمثابرة أجر

مها رجب صايمة حصلت على منحة جامعية ودرست المحاسبة في الجامعة الاسلامية في غزة. قد واجهت الكثير من الصعوبات في بداية حياتها خصوصا بعد وفاة والدها تاركا خلفه والدتها واربعة أخوات. لكن هذه المأساة لم تمنع مها من مواصلة تعليمها في إحدى مدارس الوكالة.

قالت مها: "كنت دائما أحصل على المرتبة الأولى في الصف لأنني أردت أن أثبت لوالدتي بأن جهودها لن تذهب هباءا. ان معرفة الهدف والمثابرة على تحقيقه يحددان نجاح الفرد، وأنا عملت بجد لأكون الأفضل."

وأضافت: "لقد واصلت دراستي بدون أي توتر أو خوف بأني قد أضطر للتوقف عن الدراسة بسبب الأعباء مالية. لم تساهم المنحة الجامعية بتغطية الاقساط الجامعية فقط، بل كذلك بإعطائي الشعور بالراحة والأمان طيلة سنوات الدراسة."

تعمل مها اليوم كمساعد استاذ محاسبة في الجامعة الاسلامية في غزة.