امرأة تلد طفلها في ظروف صعبة بمساعدة قابلة تعمل لدى الأونروا في سوريا

17 كانون الثاني 2013
 كانون الثاني 2013

دمشق

دوّت صرخة مفعمة  بالحياة من غرفة صغيرة في مخيم خان الشيخ الذي يقع في جنوب دمشق حيث أنجبت ميادة يحيى طفلها في هذه الغرفة الصغيرة التي تفتقر إلى الخصوصية والتي وفرت لميادة وزوجها و 15 شخصاً آخرين المآوى بعد أن اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب الأحداث الجارية في داريا بالقرب من دمشق منذ عدة أشهر. لم تكن ميادة تتوقع  بأنها ستلد طفلها في هذه الغرفة بعد فترة من إقامتها فيها.                    
جناح ولادة مؤقت

تقول فاديا حسين التي تعمل قابلة في مركز الأونروا الصحي في خان الشيح والتي ساعدت ميادة في ولادتها لطفلها: "تلقيت مكالمة هاتفية بعيد منتصف الليل تطلب المساعدة في ولادة منزلية. قمت على الفور بفحص ميادة ووجدت بأن حالتها تستدعي الذهاب إلى المشفى لا سيما وأن ولادتها لا تخلو من الخطورة ."

"إلا أن ميادة وزوجها لم يكن بوسعهما التوجه إلى أقرب مشفى بسبب الاشتباكات الجارية في داريا،" أضافت فاديا. "فجأة وجدت نفسي مسؤولة عن جناح مؤقت للتوليد وبدأت مخاوفي تتزايد."

وبينما بدأ الجميع بتحضير الغرفة استعداداً لولادة ميادة انقطع التيار الكهربائي واضطروا إلى استخدام مصباح الكيروسين لكن سرعان ما بدأ ضوء المصباح يخبو بسبب نفاذ الكيروسين و كان على ميادة أن تتحمل آلام المخاض والبرد الشديد  في هذه الغرفة التي تضيئها شمعة صغيرة فقط .

 

تقول فاديا: "اضطررت إلى فحص ميادة على ضوء خافت  لشمعة كانت على وشك الانطفاء كما أن الظروف هنا صعبة جداً بسبب نقص الأجهزة والأدوية اللازمة للمخاض.  وضعت ميادة مولودها في غرفة صغيرة تكاد تكون مظلمة للغاية قبل طلوع الشمس حيث أعلنت فاديا بأنه "مولود ذكر" وخرجت على الفور لتلبية طلبات ميادة والمولود الجديد بالتزام تام لتقديم ما يمكن تقديمه من الرعاية لميادة في هذه الظروف الصعبة.

أختارت ميادة وزوجها اسم "مهاجر" للمولود الجديد تعبيراً عن حالتهم كمهجرين وجدوا مأوى لهم في مخيم خان الشيح.

 

مصدر للأمل

 

يقول والد الطفل: "بالرغم من التحديات التي نمر بها إلا أن مهاجرا يحمل كل الآمال في هذا العالم بابتسامته ويمثل الحب الذي سيعزز الأمل في قلوبنا".

وبعد أن وضعت ميادة طفلها ما تزال فادية تواصل مساعدتها في الاعتناء به حيث تقدم لها النصائح حول رعايته وتغذيته. تقول ميادة التي أعربت عن شكرها الكبير لفادية: "شعرت بالثقة لا سيما وأن فاديا جريئة وماهرة . لقد قامت بعمل مدهش".

فاديا حسين هي واحدة من آلاف موظفي الأونروا في سوريا المتفانين في عملهم والذين عملوا أبعد من حدود الواجب للقيام بمهمتهم الإنسانية بمساعدة اللاجئين مثل ميادة في أوقات عصيبة.

إدعموا أعمال الإغاثة التي تقوم بها الاونروا في سوربا

 

كافية لتزويد الغذاء الأساسي لأسرة مكونة من 5 أسخاص لمدة أسبوعين