بناء الأمل

11 نيسان 2014
بناء الأمل  .© عبير القاضيبناء الأمل  .© عبير القاضيبناء الأمل  .© نسرين بركاتبناء الأمل  .© نسرين بركات

الضفة الغربية

منذ أكثر من 12 عاماً وفهمي سلامة أبو روى، لاجئ فلسطيني في طولكرم، يراقب وضع عائلته يتدهور وهو شاهد عاجز على ما يحدث لهم. هذه العائلة المكوّنة من 10 أفراد، عاشت في ضواحي مدينة طولكرم في العراء بلا منزل وسقف يحميها، بل كل ما لديها لتقي نفسها من برد الليل أو الطقس السيء هي اغطية بلاستيكية تحتمي تحتها.

وزاد وضع العائلة سوءاً خاصةً أن فهمي عاطل عن العمل ويعاني من مرض نفسي. أما زوجته، عطاف، فتقول بأن 3 من ابنائها يعانون من امراض ووضع عائلتهم أدى الى تدهور الوضع النفسي لأحد أبنائها حيث كان يسخر منه  زملائه في المدرسة لأنه لا يعيش في بيتبل في العراء مما أدى الى تفاقم المشكلة، وتقول الأم: "أدى ذلك الى أن يترك المدرسة ويقضي الآن معظم وقته مستلقياً في فراشه".

حاولت عطاف كل السبل لمساعدة عائلتها وتحسين وضعهم وبعد طول انتظار تمكنت العائلة من بناء بيت بفضل بعض التبرعات، لكن تلك الاخيرة لم تكن كافية لتكملة بناء المنزل وطلائه وتبليطه وتركيب مستلزماته من مطبخ وحمام وغيره، وضاع الأمل من جديد.

لكن، بفضل برنامج اعادة تأهيل المساكن التابع لوكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والمموّل من قبل صندوق التنمية السعودي التابع للمم

لكة العربية السعودية، عاد الأمل، وبتبرع قيمته 6634 دولاراً تم تحويل المبنى لمنزل يصلح للعيش الأمر الذي غيّر حياة 10 لاجئين فلسطينيين تغييراً كاملاً.

وتقول عطاف بعد شهرين من استقرارها في المنزل الجديد: "هذه نعمة من الله، أخيراً أصبح لدينا منزل مع باب أستطيع اغلاقه عندما أخرج واترك اطفالي ورائي بأمان." وتضيف بسرور: "لدينا 3 غرف نوم ومطبخ وحمام، أشعر بأنني أعيش بقصر".

تجربة عطاف وفهمي فريدة من نوعها ولكنها ليست الوحيدة فهناك الكثير من اللاجئين الفلسطينيين الذي يعانون من اوضاع مشابهة. ويقوم المرشدون الاجتماعيون والمهندسون من طاقم الأونروا ببحث مضني ودقيق لتحديد العائلات الاكثر حاجةً لهذا النوع من المساعدات. والكثير ما يزالون بانتظار الدعم لمساعدتهم تحقيق احتياجاتهم الاساسية للعيش الكريم.

قدم تبرعا
100$ تزود عائلة بالوقود لمدة شهر كامل