تجميع الأجزاء في نهر البارد

01 آذار 2011
تجميع الأجزاء في نهر البارد

نهر البارد ، لبنان

هذا هو الجزء الأخير من مقال مصور من جزأين يصور حياة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في لبنان. إن الصور الواردة في هذا المقال جميعها لمساكن مؤقتة في المناطق الملاصقة لمخيم نهر البارد وتم التقاطها في أواخر أيلول 2010.

اندلع قتال ضار في نهر البارد بتاريخ 20 أيار 2007 بين القوات المسلحة اللبنانية وجماعة فتح الإسلام داخل المخيم. وأدت ثلاثة أشهر من الحصار والقصف الجوي والمدفعي العنيف إلى تحويل المخيم لأنقاض. كما تعرضت المدارس والعيادات الصحية ومكاتب خدمات الإغاثة التابعة للأونروا للتدمير هي الأخرى. وفر كافة اللاجئون الذين يبلغ تعدادهم 27,000 نسمة من المخيم، لجأ العديد منهم إلى المناطق المجاورة وإلى مخيم البداوي القريب من نهر البارد. إالبية الأشخاص الذين فروا لم يحملوا معهم أي شيء أو حملوا القليل من متعلقاتهم الشخصية، معتقدين أنهم سيعودون بعد بضعة أيام فقط. ولكنهم بين عشية وضحاها خسروا كل شيء، بيوتهم ومتعلقاتهم الشخصية والمنزلية وممتلكاتهم التجارية وأصولهم إضافة إلى أعمالهم. وأصبح المجتمع المترابط والذي كان مزدهرا في وقت من الأوقات وبشكل فجائي ملقيا في غياهب الفقر والتشريد الممتد، وكانت تلك هي المرة الثانية في حياة العديدين من سكان المخيم.

الطوارئ الإنسانية

وفي الوقت الذي كان القتال فيه ضاريا، تم تنظيم عملية طوارئ إنسانية واسعة النطاق لمساعدة الآلاف من اللاجئين على الفرار من المخيم. وكانت الأونروا تعد الوكالة الرائدة للعمليات وبدعم منسق من المنسق المقيم للأمم المتحدة وفريق الأمم المتحدة في البلاد وحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى جانب المنظمات غير الحكومية المحلية.

وحالما اتضح مدى الدمار الذي حصل، قامت الأونروا بتوقيع مذكرة تفاهم مع لجنة إعادة إعمار نهر البارد للعمل المدني والدراسات والتي يشرف عليها اللاجئيون اتفقا خلالها على أعمال التصميم الخاصة بإعادة إعمار المخيم. وقد اتفق ايضا على أن إعادة الإعمار تلك سيتم تنفيذها في ثمانية حزم وذلك بسبب الضغوط التمويلية. إن هذا النموذج المبهر في المشاركة المدنية قد أفضى إلى الموافقة على خطة أصلية نهائية أقرتها الحكومة اللبنانية في ايار 2009. وبدأت عملية إعادة الإعمار نفسها في حزيران من نفس العام.

المساكن المؤقتة

وفي غضون ذلك، قامت الوكالة بتأمين خمس قطع أراض في المناطق المحيطة بالحدود الرسمية للمخيم وذلك من أجل بناء مساكن مؤقتة للاجئين الذين تشردوا. وكانت الجهات المانحة الرئيسة لإنشاء تلك الملاجئ والمدارس تشمل حكومات اليابان وألمانيا والاتحاد الأوروبي ودائرة المساعدة الإنسانية التابعة للمجموعة الأوروبية وجمعية الهلال الأحمر الإماراتية. وبالإجمال، فإن هناك ما يقارب من 1,080 وحدة إسكانية تعمل على إيواء ما يقارب من 680 عائلة.

ولا يزال أكثر من 7,700 لاجئ مشرد (حسب أرقام حزيران 2010) يعيشون في مخيم البداوي والمناطق المحيطة به.

وتستمر الأونروا بتقديم مساكن مناسبة (مؤقتة) لما يقارب 25,000 فلسطيني مشرد إلى أن يتم الانتهاء من إعادة إعمار مساكنهم، بما في ذلك توفير التعليم لما مجموعه 611 طالب وطالبة.

التبرعات

في عام 2011، تسعى الأونروا للحصول على ما يقارب من 18,51 مليون دولار للاستمرار بتوفير أنشطة الإغاثة والإنعاش الرئيسة في مجالات المسكن والأمن الغذائي والمياه والتصحاح والصحة والتعليم. وإلى جانب جهود الإغاثة تلك، فقد تعهدت الأونروا بالقيام بتنفيذ مبادرات إنعاش اقتصادي واسع من خلال منح إ‘ادة تنشيط الأعمال وتنمية القدرات ومراكز خدمات التوظيف والتدريب الحرفي والمهني.

واعتبارا من تشرين الأول من عام 2010، بدأت الأونروا بتنفيذ الحزم الأولى والثانية من الحزم الثمانية لإعادة إعمار نهر البارد إضافة إلى إعادة إعمار ثلاث مدارس في مجمع الأونروا. إن القيود الرئيسة التي تقف في وجه إعادة إعمار المخيم تتمثل في نقص التمويل؛ حيث أنه ومن أصل 328 مليون دولار تم طلبها لإعادة بناء المخيم، لم يتم تغطية سوى 36% منها. إن هناك حاجة ملحة للحصول على 10 ملايين دولار لبدء العمل في الحزمة الثالثة إضافة إلى 34,1 مليون دولار من أجل الحزمة الرابعة. وحتى اليوم، فإن المانحين الأساسيين لعملية إعادة الإعمار يشملون الولايات المتحدة الأمريكية والصندوق السعودي للتنمية والاتحاد الأوروبي وصندوق الأوبك للتنمية الدولية.

أنقر/ي  هنا لمشاهدة معرض الصور الخاص بهذه القصة

كافية لتزويد أربعة مواقد لأربعة أسر