تعليم حقوق الانسان بطريقة مختلفة في الأردن

15 حزيران 2011

الاردن
 حزيران 2011

كان تعليم حقوق الانسان ممتعا ومختلفا في نهاية شهر آيار في اربد، شمال الاردن. 

شارك أكثر من 70 طالبا وطالبة من 42 مدرسة من مدارس الأونروا في مؤتمر حقوق الانسان الذي حضره أكثر من 250 مدعو من بينهم محافظ اربد ونواب سابقين و عدد من كبار موظفي الدولة وقطاعات التعليم الأخرى في اربد التي تعتبر ثاني أكبر مدينة في الأردن.

تقدّم الطلبة بتوصيات الى الجهات المعنية بالتعليم تقضي بالتركيز على إشراك الطلبة في عملية صنع القرار، ودعم الطلبة الأقل حظا، وإنهاء العقاب البدني.

حدث رائع

قال السيد نضال أحمد مدير منطقة اربد "لقدكان المؤتمر حدثا رائعا لعدة أسباب". "في المقام الأول إنها فكرة الطلبة أنفسهم. لقد أرادوا تسليط الضوء على قضايا حقوق الانسان وايصالها إلى الناس بطريقة ممتعة من خلال التمثيل وليس الخطابات ".

"تناول الطلبة قضايا حساسة بكل شجاعة مثل قضايا العنف الأسري، والتمييز الجنسي، والعقاب البدني في المدارس. كما تطرقوا إلى قضايا تتعلق بكرامة الانسان وحريته وفض النزاعات والتسامح ".

كانت الصفة التي ميّزت هذا الحدث هي أداء الفعاليات من قبل مجموعة من الطلبة أمام الحضور. بنات وبنين تحدثوا وتناقشوا وغنّوا ومثّلوا معا. بعض البنات ارتدين الحجاب والبعض الآخر لم ترتدينه. تراوحت أعمار هؤلاء الطلبة بين سبعة الى خمسة عشر عام من المدارس الابتدائية والاعدادية.

طلبة البرلمان يعطون الحافز

كان المؤتمر من بنات أفكار لجنة برلمان مدارس الأونروا في منطقة اربد. تقوم برلمانات الطلبة من 42 مدرسة للأونروا بانتخاب طالبين أو طالبتين  ليرأسوا اللجنة التي تجتمع مرتين في العام. 

هذا العام كانت الطالبة سارة عناتي البالغة من العمر 14 عاما القوة الدافعة التي تم انتخابها بفضل موهبتها لتصبح رئيسة مجلس البرلمانات المدرسية في اربد، الذي لا يتكون فقط من طلبة مدارس الأونروا وانما أيضا من المدارس الحكومية والخاصة في المنطقة.

شعرت سارة وزميلاتها بالحاجة لمناقشة قضايا حقوق الإنسان بطريقة حيوية ومؤثرة خصوصا في ظل الأجواء الحالية التي تشهد حراكا شبابيا نشطا في منطقة الشرق الأوسط.

قالت سارة "قدّمنا القضايا المراد طرحها في أربع ورقات". "لكل مدرستين ورقة واحدة تناقش التسامح وفض النزاعات وحق الكرامة وحق الحرية وحق المساواة".

"بدلا من الخطابات والكلمات ابتكرنا وقدّمنا أغاني ومسرحيات وأفلام قصيرة وقصائد شعرية وعروض توضيحية ومعرض رسومات".

يبدو أن الطلبة كانوا على حق. قام التلفزيون الاردني بذكر القصة ضمن النشرة الاخبارية المسائية. أفاد نضال أحمد أن الحضور من النواب والصحفيين كانوا في غاية الدهشة من كيفية تعامل الطلبة مع مثل هذه القضايا الحساسة.   

وقال أحد كبار موظفي الأونروا بأن هذا الحدث "يعكس ما نرجوه لكافة الأجيال من طلبتنا في المستقبل لما تحتويه من معاني الأمل والصدق والقدرة على التعبير عن العواطف بطريقة منطقية".   

** إنتهت **

كافية لتزويد الغذاء الأساسي لأسرة مكونة من 5 أسخاص لمدة أسبوعين