تقرير عن الوضع في غزة<br /> 20 تشرين الثاني/نوفمبر

21 نوفمبر 2012

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، الساعة الثالثة بعد الظهر
غزة

المفوض العام للأونروا يزور غزة اليوم

زار المفوض العام للأونروا فيليبو جراندي غزة اليوم للتعرف بشكل مباشر على الدمار الهائل الجاري والإعراب عن التقدير لطاقم الأونروا على عملهم المتفاني على الرغم من العنف. التقى السيد جراندي باللاجئين وتحدث أيضاً مع الطاقم في مركز التوزيع في جباليا، مبيناً إلى أي حد أثار التزامهم انطباعه. فقد تعرض مركز التوزيع إلى ضرر شديد في الغارات الجوية، ولكن الطاقم عمل على إصلاحه حتى يكون من الممكن توزيع المعونات الغذائية على آلاف اللاجئين.

وشدد السيد جراندي على أن المسألة العاجلة تتمثل في تحقيق وقف لإطلاق النار، ودعا الجميع إلى دعم جهود الأمين العام في هذا الخصوص. كما أكد السيد جراندي أن علينا أن لا ننسى القضايا الضمنية. فأهل غزة يعيشون على مدى سنوات تحت حصار يحد من حركتهم ويقيد صادراتهم وينهك اقتصادهم. "إن الحصار يؤثر على حياتهم اليومية وينبغي أن يحل".

نظرة عامة إلى الوضع

لليوم السابع على التوالي، تواصل العملية العسكرية الإسرائيلية نشر الخوف بين المدنيين في غزة. وقد ظلت الغارات المكثفة للقوات الجوية الإسرائيلية ونيران الدبابات والبحرية الإسرائيلية الكثيفة متواصلة خلال الساعات 24 الماضية. كان الوضع أهدأ لعدة ساعات في أواخر الصباح، ولكن الهجمات استؤنفت بكثافة في وقت مبكر من بعد الظهر. وسمعت أصوات انفجارات عنيفة في جميع أنحاء قطاع غزة. ويواصل عدد الضحايا المدنيين في الارتفاع.

إقرأ المزيد : الوضع الطارئ في غزة

يعيش السكان في خوف مستمر، ولم يتبق أي مكان آمن في غزة، فيما يتواصل استهداف القوات الجوية الإسرائيلية للمباني السكنية. كما أن نيران الدبابات الكثيفة في المناطق الحدودية تخلق الهلع بين السكان وتدفع إلى مزيد من تهجير المدنيين.

أكثر من 50 بالمائة من السكان في غزة هم دون سن الثامنة عشرة. هؤلاء أطفال لطالما تعرضوا للعنف بشكل دائم. وهذا التصعيد العسكري الشديد الإضافي والجاري حالياً لا شك أنه سيضيف إلى الصدمة النفسية التي يعانون منها من ذي قبل.

لم يتم إطلاق أية عملية برية. وتعرب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن قلق شديد بهذا الخصوص، وقد نقل عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قوله اليوم في القاهرة: "هناك حاجة لاتخاذ خطوات فورية من الجميع من أجل تجنب مزيد من التصعيد، بما في ذلك القيام بعملية برية لن تؤدي إلا إلى المزيد من المآسي". وقال المفوض العام للأونروا، أثناء زيارته غزة اليوم: "الأمر الذي يؤدي إلى التهجير في العادة هو القيام بعملية برية؛ هجوم بري. ولهذا السبب نحن نأمل بالفعل أن لا تحدث عملية برية، لأنها ستسبب فيما تسبب الكثير من المشاكل الإنسانية أيضاً".

تواصل إطلاق الصواريخ بكثافة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك إطلاق صاروخين على ضواحي القدس هذا المساء. وهذه هي المرة الثانية منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية التي تسقط فيها صواريخ على مقربة من القدس.

لا يزال الوضع في الشوارع دون تغيير، إذ أن الحركة قليلة ولا يخرج الناس من منازلهم إلا عندما تكون هناك ضرورة مطلقة لذلك. وقد افتتحت اليوم من جديد بعض متاجر الغذاء وأسواق الفواكه والخضار والصيدليات. ويتوقع أن يحدث نقص في المواد الأساسية في الأيام التالية إذا بقي الوضع دون تغيير أو إذا ازداد سوءاً.

يتواصل كذلك القصف الجوي الإسرائيلي لمنطقة الأنفاق، ويصبح هناك خطر شديد في الوجود في تلك المنطقة. مع ذلك، لا يزال يستمر ضخ الوقود إلى غزة وإن كان بكميات أقل وبحدوث تقطعات.

تواصل الارتفاع في عدد الأسر المهجرة. وقد افتتحت الأونروا إحدى مدارسها في قطاع غزة لإيواء ما يقارب 700 لاجئ.

غزة: أرقام وحقائق

  • 1.2 مليون لاجئ.
  • 8 مخيمات للاجئين.
  • 12,000 عضو في الطاقم.
  • 245 مدرسة تضم 225,000 طالب وطالبة.
  • 21 مركزاً صحياً.
  • 12 مركزاً لتوزيع المعونات الغذائية على أكثر من 800,000 لاجئ.
  • العيش في ظل حصار مشدد من الأرض والبحر منذ سنة 2007.
  • اقتصاد محلي محطم.

احتياجات التمويل الملحة (بالدولار الأمريكي)

  • المساعدات الغذائية: 6 ملايين.
  • المساعدات النقدية: مليونان.
  • المواد غير الغذائية: مليون.
  • الإصلاح العاجل للمنشآت ومساكن اللاجئين: 1.5 مليون.
  • المستلزمات الطبية: 400,000.
  • دعم وزارة الصحة من خلال برنامج التشغيل الطارئ: 210,000.
  • وقود (للبلديات ووزارة الصحة): 1.5 مليون.
  • إزالة النفايات والركام: 100,000.
  • المجموع: 12.71 مليون. 

استجابة الأونروا

هذا المساء، بدأت القوات الإسرائيلية بإسقاط نشرات في بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا تنصح الناس بالانتقال إلى الجنوب على مسار شارع صلاح الدين ونحو مركز مدينة غزة. وقد افتتحت الأونروا المأوى الأول في مدرسة الرمال الإعدادية للبنين "أ" و"ب" لاستيعاب التهجير الأولي لحوالي 125 شخصاً من حي العطارة (شمال غزة). يوجد في المأوى حالياً (حتى الساعة 15:40) 700 شخص انتقلوا إليه من شمال غزة. ويخطط لفتح مدارس أخرى (مدرسة غزة الجديدة الإعدادية للبنين "أ" و"ج"، ومدرسة الشاطئ الابتدائية للبنين "أ" و"ب"، ومدرسة غزة الجديدة الابتدائية للبنين "ج" و"د"، ومدرسة أسماء الابتدائية المختلطة "أ" و"ب") في حال أن ساء الوضع في الساعات المقبلة لاستيعاب الأعداد الواردة من المهجرين.

أفيد أيضاً بتهجير 30 أسرة (170 فرداً) من منطقة بيت حانون وما بين 50-60 أسرة من منطقة جباليا. ويفاد بأن أفراد هذه الأسر يقيمون الآن في ضيافة أقرباء أو أصدقاء في مواقع أخرى أقل معاناة من انعدام الأمن.

تقوم الأونروا حالياً بتسجيل وتقييم احتياجات الأسر المهجرة في تنسيق وتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجلس النرويجي للاجئين. وباشرت الأونروا توزيع المواد غير الغذائية، مثل الفرشات والبطانيات، وستواصل مساعدة الأسر اللاجئة فيما تقوم هيئات أخرى بمساعدة الأسر غير اللاجئة. وهناك حاجة ماسة لتوفير التمويل اللازم لتغطية تكاليف توزيع المعونات الغذائية الطارئة التي قد تشتد الحاجة لها أثناء التصعيد الراهن.

استلمت الوكالة طلباً من وزارة الشؤون الاجتماعية اليوم لتوزيع مواد غير غذائية على حوالي 280 أسرة في شمال غزة وخان يونس ورفح. ويجري أيضاً تقييم وضع هذه الأسر للتحقق من ملاءمة المساعدات التي يمكن تقديمها لهم.

اتخذت خطوات عاجلة للتبرع بالمستلزمات الطبية لوزارة الصحة في غزة من مخزون الأونروا الحالي، وذلك لدعم العمليات الحالية لوزارة الصحة في رعاية الجرحى. وستحتاج الوكالة إلى 400,000 دولار أمريكي لتعويض مخزونها في أعقاب ذلك. كما تعكف الأونروا حالياً على مراجعة قاعدة بياناتها بخصوص طاقم برنامج التشغيل الطارئ من أجل دعم المهنيين الصحيين في المستشفيات في التعامل مع التصاعد الحاد في عدد المرضى نتيجة العنف الجاري.

حتى يوم أمس، واصل 19 مركزاً صحياً من أصل 21 مركزاً تابعاً للأونروا تقديم مجال من الخدمات للسكان في غزة. وبقي مركزان صحيان مغلقين بسبب قربهما من الحدود. وقد حضر اليوم أكثر من 700 فرد من الطاقم الصحي طوعاً للعمل في أقرب مركز صحي إلى منازلهم، وقدموا العلاج لحوالي 13,000 مريض. إن عدد المرضى الذين يحضرون إلى مراكزنا الصحية لا يزال أقل من المعتاد بسبب أن أغلب الناس يبقون في بيوتهم في ظل الخطورة العالية في التنقل في غزة وأن أغلب المصابين والجرحى يتوجهون إلى المستشفيات وليس إلى المراكز الصحية.

فتحت الأونروا مرة أخرى جميع مراكز التوزيع الاثني عشر عبر غزة، وقامت بتوزيع المعونات الغذائية على أكثر من 25,000 مستفيد. إن الرصد الذي تجريه الأونروا يظهر أن المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين غير كافية عموماً لتغطية احتياجات الأسرة لفترة الأشهر الثلاثة بكاملها بين جولات التوزيع، لذا فاللاجئون بحاجة شديدة إلى هذه المساعدات الغذائية. واليوم، قدمت مراكز التوزيع خدماتها لعدد متزايد من اللاجئين الذين لم يتمكنوا من استلام الغذاء في الأيام القليلة الماضية. وستواصل الأونروا وطاقمها فعل كل شيء ممكن لضمان أن يحصل اللاجئون الأشد فقراً على المساعدات الغائية التي يحتاجونها حسب الجدول المخطط.

إن الوضع الأمني الراهن، وإغلاق المتاجر، وبواعث القلق بخصوص توفر الغذاء، كل ذلك يسبب للسكان قلقاً شديداً. لذا فقد قام حوالي 600 شخص من غير اللاجئين ومن اللاجئين غير المؤهلين لتلقي المساعدات الغذائية (حسب نتائج الاستهداف لمسح الفقر الذي أجرته الأونروا) بزيارة مراكز التوزيع طلباً للمساعدة.

استمرت الأونروا في تقديم خدمة جمع النفايات الصلبة في المخيمات الثمانية عبر غزة من أجل الحد من بواعث القلق بخصوص الصحة العامة. وفي يوم أمس بمفرده، جمع عاملو الصرف الصحي في الأونروا 250 طناً من النفايات الصلبة في المخيمات الثمانية. وتود الأونروا أن تعرب عن شكرها العميق لمدى التفاني الذي أبداه عاملو الصرف الصحي، والذين يواصلون الحضور طوعاً إلى العمل على الرغم من الخطر الذي يتعرضون له عند تنقلهم داخل المخيمات، وذلك للتأكد من منع تراكم النفايات الصلبة.

إن الأونروا فخورة جداً بأعضاء طاقمها الذين يوجدون على رأس عملهم في ظل هذه الظروف الخطيرة، ويتأكدون من أن يستمر تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين دون توقف. هذا التفاني الذي يبديه أعضاء الطاقم استثنائي ويجسد مثالاً حقيقياً على العمل الإنساني.

الإصابات في الأونروا

لم يبلغ عن إصابات ذات ارتباط بالأونروا.

منشآت الأونروا

لم يبلغ عن أضرار لحقت بمنشآت الأونروا أو منشآت ذات ارتباط بالوكالة.

المعاير

  • معبر رفح مفتوح حسب البرنامج الطبيعي. في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، دخل 380 شخصاً إلى غزة، وعبر 554 إلى مصر، ومنع 36 من السفر.
     
  • معبر كرم سالم كان مفتوحاً اليوم، قبل أن يغلق في وقت مبكر بسبب القصف. وصلت 24 شاحنة إلى غزة اليوم محملة بالفواكه والدقيق والبسكويت والأغنام وغاز الطهي والوقود للأونروا. في الأيام الاعتيادية، يبلغ المتوسط اليومي للشاحنات التي تعبر كرم سالم 250 شاحنة.
     
  • معبر إيرز كان مفتوحاً. في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، عبر 31 مسافراً إلى إسرائيل (10 أجانب و21 حالة إنسانية) وعبر 80 مسافراً إلى غزة (68 أجنبياً، بمن فيهم 61 صحفياً وسبعة أفراد من طواقم المؤسسات غير الحكومية الدولية والأمم المتحدة، و12 فلسطينياً).

 

تبرع 1 _ دفئ القلوب

تبرعك ينمح عائلة بطانية