صيادو غزة يكافحون من أجل لقمة العيش

19 آذار 2013

19 اذار 2013
غزة

في الثاني والعشرين من شهر مارس من كل عام يحيي العالم اليوم العالمي للمياه للفت الانتباه لأهمية المياه العذبة والنقية والدعوة لإدارة مستدامة لمصادر هذه المياه في أنحاء العالم كافة. وفي غزة فإن الإحتلال القائم، والحصار الإسرائيلي والمصري فضلاً عن تصريف المياه العادمة في البحر هي بعض العوامل التي تمنع الفلسطينيين من التمتع بمياه نقية وصحية. إن القصة التالية هي قصة صياد أسماك من غزة تكاد هذه الأزمة تقضي على مصدر رزقه.

آثار الحصار والمياه العادمة على صيادي غزة

خليل إبراهيم الهبيل، لاجئ فلسطيني يبلغ من العمر 52 عاماً ويعيش في غزة. خليل قضى حياته بالعمل كصياد أسماك وقد تسبب الحصار الإسرائيلي للقطاع وساحله في السنوات القليلة الماضية في صعوبة كسبه للقمة العيش وإعالته لأسرته المكونة من 12 فرداً.

يتحدث خليل قائلاً "قبل عشرة سنوات، كان يُسمح لنا بالصيد حتى عمق 12 ميل على الأكثر، ولكن حالياً تم تقليص هذه المسافة إلى 6 أميال فقط". وما بين القيود الإسرائيلية على الصيد وتصريف المياه العادمة في البحر لا يجد صيادوا غزة مفراً من الصيد في المياه الملوثة. ويضيف الهبيل "لم تعد المياه صافية كما كانت قبل عقود من الزمن. لقد أصبح الناس يمتنعون عن شراء هذه الأسماك الضارة حتى مع رخص أثمانها فأصبح أحدنا بالكاد يتمكن من بيع أي شيء على الإطلاق".

وقد أثر هذا الأمر سلباً على إمكانية استمرار خليل من العمل في صيد الأسماك وأجبره على بيع حُلي زوجته والاقتراض من أقربائه ومصادر أخرى لشراء قارب صيد مزود بمحرك. ولكن للأسف لم يحسن ذلك من الأمر شيئاً. يقول الهبيل "لقد تحول الوضع إلى كابوس والآن أنا غارق في بحر من الديون ولا أستطيع توفير احتياجات أسرتي". 

القضاء على مصادر الرزق

 

يبين السيد نزار عياش، رئيس جمعية صيادي الأسماك في غزة بأن حوالي 98% من صيادي الأسماك في غزة يعيشون تحت خط الفقر. "لقد اعتادت الأونروا توفير 1000 فرصة عمل لمدة ثلاثة أشهر لدى الجمعية من خلال برنامجها لخلق فرص العمل".

ولقد كان خليل الهبيل أحد الذين استفادوا من برنامج الأونروا لخلق فرص العمل والآن يتلقى مساعدات غذائية طارئة منها.

يضيف السيد عياش "خلال تسعينيات القرن الماضي وفر قطاع صيد الأسماك دخلاً سنوياً ضخماً غير أن الأوضاع تغيرت للأسوأ خلال السنوات الماضية. فبموجب اتفاقية أسلو عام 1993، يُسمح لصيادي الأسماك في غزة بالصيد حتى عمق 20 ميل بحري ولكن الواقع أنه لا يُسمح لهم بتجاوز الستة أميال". 

أما بالنسبة لخليل الهبيل فهو لا يتصور قيامه بعمل آخر غير ذلك الذي توارثه عن أسلافه، قائلاً "أشعر بالسعادة عندما أكون في البحر وعندما أصطاد. إن هذا هو كل ما أعرفه وما أجيده ولكن للأسف لا يوجد ما يمكن اصطياده. وأنا أشعر بالإحباط الشديد عندما أرجع إلى بيت خاوي اليدين".

** إنتهى **

Gaza Emergency Donate Message 3
149 دولار تزوّد عائلة بفراش نوم كامل وبطانيات