طلاب الأونروا في سورية يواصلون تعليمهم بالرغم من الأحداث الجارية

21 أيار 2013

 

21 أيار 2013 
سورية
 

 

في خضم الصراع الدائر في سورية تبذل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قصارى جهدها لدعم المسيرة التعليمية لطلابها في سورية لا سيما وأنهم يواجهون معوقات متزايدة في متابعة تحصيلهم التعليمي حيث اضطر الآلاف منهم إلى ترك مدارسهم فيما لم يعد بإمكان الكثيرين غيرهم الوصول إلى مدارسهم منذ بداية الصراع الذي دخل عامه الثالث الآن .

 
ومع اقتراب انتهاء العام الدراسي يشعر الكثيرون من الطلاب بالقلق إزاء الامتحانات القادمة ولكنهم مصممون على تقديم امتحاناتهم ومتابعة تعليمهم.
 
قالت لين عودة التي تبلغ من العمر 15 عاماً وهي تعبر عن مشاعرها التي يشاطرها فيها العديد من الطلاب الفلسطينيين "أشعر بحزن شديد لما يدور حولي الأمر الذي يجعل من الصعب جداً أن اركز في دروسي.  كان الامر مختلفاً في السابق، عندما كنت أعيش في مخيم اليرموك وأشعر بالأمان. إلا أنني مصممة على التقدم للامتحان والنجاح".
 
يواجه محمود خلف الذي يبلغ من العمر 15 عاماً صعوبات في التركيز على واجباته المدرسية شأنه في ذلك شأن لين. يشعر محمود الذي كان من أوائل الطلاب في مدرسة الكرمل التابعة للأونروا في مخيم اليرموك بعدم الأمان. "أشعر دوماً بالقلق بسبب الأوضاع الحالية التي تؤدي إلى صعوبة النوم و الدراسة،" قال عمر.
 
محمود ولين طالبان من بين أكثر من 2000 طالب من طلاب مدارس الأونروا في مخيم اليرموك الذين  اضطروا لترك المخيم وهما الآن يستعدان لتقديم الامتحانات النهائية مركز تدريب دمشق. نتائج هذه الامتحانات أستعدادهم للصعود إلى المرحلة الثانوية أو إلى التخصصات المهنية والتي تعتبر نقطة هامة في تحصيلهم العلمي .
 

مركز تدريب دمشق يخلق فرصاً للدراسة

 
ولمساعدة الطلاب على الدراسة تبقى مكتبة مركز تدريب دمشق مفتوحة في المساء . يقول محمود : "أدرس عادة في المكتبة من الساعة الخامسة إلى العاشرة و النصف مساءً إذ من المستحيل أن أدرس في غرفة النوم التي يشاركني فيها أربعون شخصاً من اللاجئين المهجرين. إن وجود المكتبة للدراسة يساعدنا كثيراً على الدراسة".
 

الدراسة في ظل تهديدات العنف

 
بالرغم من عمل الأونروا والمنظمات الأخرى فإن الطلاب هم الذين يتحملون وطأة الصراع ويتعرضون لتهديد مستمر من العنف . قال محمد عموري مدير قسم التربية لدى الأونروا في سورية :"لقد تعطلت المدارس بشكل كبير وأثرت التجارب المؤلمة التي مر بها الطلاب على عقول وسلوك الأطفال".
 
هذا وأدت المخاطر الأمنية المتزايدة الى انخفاض نسبي في معدل حضور الطلاب في مدارس الأونروا في سورية حيث تخشى الأسر إرسال أطفالهم إلى المدرسة.
 

إيجاد فرص بديلة:

 
ومن أجل مساعدة الطلاب مثل لين و محمود قامت الأونروا بعقد صفوف دراسية مسائية في المدارس التي وضعتها وزارة التربية في سورية تحت تصرف الأونروا. قال السيد عموري: "إنني واثق من أن إصرار الطلاب سيدفعهم على تقديم الامتحان بشكل جيد بالرغم من الوضع الحالي الذي يمرون به".
 
إن استعادة التعليم يعتبر أولوية قصوى بالنسبة لعمل الأونروا كما أن الدروس المسائية التي نظمتها الأونروا ما هي إلا مثال على الجهود التي تبذلها الوكالة لضمان الاستمرارية في التعلم والتعليم لجيل جديد من طلاب اللاجئين الفلسطينيين .
 
أدعم/ي الاستجابة الطارئة للأونروا في سورية والدول المجاورة.
 

Gaza Emergency Donate Message 2
40 دولار تطعم شخص وجبتين لمدة إسبوع