فتاة منقطعة عن التعليم تحصل على فرصة ثانية لتحقيق حلمها

04 آذار 2011

سوريا

طالبات لاجئات فلسطينيات تبلغ آلاء علي من العمر 16 عاماً، وقد انقطعت عن التعليم السنة الماضية. كانت واحدة من بين أكثر من 260 طالباً وطالبة لاجئة تسربوا من مدراس الأونروا في سوريا السنة الماضية. يمثل هذا العدد معدل تسرب يساوي 0.4 بالمائة. قد يبدو هذا المعدل صغيراً ولكنه يظل غير مقبول بالنسبة لطاقم دائرة التعليم في الأونروا، ولذلك فقد باشروا بتنفيذ برنامج جديد للتعليم الجامع لمساعدة الطلبة من أمثال آلاء.

يوضح حمزة عزيمة، وهو أحد مشرفي تعليم الاحتياجات الخاصة في مدارس الأونروا: "تدني مستوى التحصيل في المدرسة معقد جداً. نحن ننسق مع دائرة الخدمات الاجتماعية ودائرة الصحة من أجل العمل معاً على هذه القضية".

تحديات مضافة

تحتاج الفتيات على وجه الخصوص للتغلب على عقبات فريدة من نوعها في مسارهن الأكاديمي. وتوضح وفاء عرب، مشرفة الإرشاد التربوي في إحدى مدارس الأونروا، ذلك قائلة: "أنا أنظر إلى تدني التحصيل على أنه نتيجة لمجموعة من العوامل مثل المشاكل المنزلية، والقضايا الصحية، والواقع الاقتصادي. كما تواجه الفتيات تحديات مضافة مثل الزواج المبكر والتوقع منهم أن يتحملن المسؤولية عن الأسرة".

كانت آلاء محظوظة، فقد أقنعها والداها ومدرستها بالعودة إلى دراستها. وهي تقول: "لم أرجع إلى الدراسة لأني كنت راغبة بذلك، بل كنت مجبرة. ولكن يوماً بعد يوم بدأت أدرك أن هذا البرنامج كان الأفضل بالنسبة لي، وأنه إذا أردت أن أحقق أحلامي، فعليّ أن أجتهد في الدراسة وأواظب على حضور حصص إضافية". والآن تخطط آلاء لأن تصبح معلمة.

التصدي للأسباب الجذرية

بدأ برنامج التعليم الجامع من خلال توثيق الأسباب الكامنة وراء التسرب المدرسي. فقد أعطى الطلبة الذين يتركون المدرسة مبكراً أسباباً متنوعة لقيامهم بذلك، مثل وفاة أحد الوالدين، أو زواجهم، أو الحاجة لكسب الدخل، أو قضايا تتعلق بالصحة النفسية، أو نقص الدعم الأكاديمي. وقال جميع الطلبة تقريباً أنهم تركوا مقاعد الدراسة بسبب عدد من العوامل المتعددة والمتشابكة.

في بداية السنة، بدأ البرنامج في التعامل مع بعض هذه الأسباب الجذرية المسؤولة عن التسرب المدرسي. فالبرنامج يعمل مع 1.025 طالباً وطالبة من أكثر الطلبة عرضة للمخاطرة، ليركز على المواضيع الأكثر صعوبة في المناهج، وهي اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات، ويقدم للطلبة دعماً إضافياً في هذه المواضيع.

يقول حمزة: "إن حوالي 40 بالمائة من هذه المجموعة من الطلبة لا يجيدون القراءة والكتابة بالعربية، مع أن بعض هؤلاء يصل عمرهم إلى مستوى الصف الثامن".

تقام دروس التقوية خارج ساعات الدوام المدرسي الاعتيادي، وينفذها معلمون مدربون خصيصاً بمشاركة عدد صغير من الطلبة. ويتم الاحتفاظ بملفات شخصية لجميع الطلبة حول التقدم الذي يحرزونه، ويتم تشجيعهم على اللعب والاسترخاء كجزء من تجربة التعلم، ويقدم لهم التوجيه والإرشاد المهني. كما يقوم مستشارون بزيارة كل صف من أجل تقديم الدعم للعمل الجاري.

يعمل طاقم التعليم الجامع في الأونروا أيضاً يداً بيد مع أفراد عائلات الطلبة ويبذلون الجهد لإقناع أصحاب العمل المحليين لتوظيف عاملين بالغين بدلاً من الأطفال في سن المدرسة. بهذا الشكل يكون للبرنامج تأثيره خارج الغرفة الصفية أيضاً.

يقول عزيمة متأملاً: "هناك مقولة شائعة هي أن "الطفل أب الرجل". فإذا كان الفتى أمياً، كيف سيتمكن من إعالة أسرته؟ وإذا كانت الفتاة غير متعلمة، كيف ستساعد في تحسين مجتمعها؟"

النص والصورة من إعداد: ترافيس لوري

علم الاتحاد الاوروبيالاتحاد الاوروبي يعتبر من أكبر داعمي ومقدمي المساعدات الدولية للاجئين الفلسطينيين. على مدى العقد الماضي، قدم الاتحاد الأوروبي ما يزيد عن مليار يورو لوكالة الغوث الدولية (الاونروا). وقد مكن هذا الدعم عمل الاونروا على تعزيز التنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين الأكثر عوزا في غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.

لمعرفة المزيد عن مساعدات الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين، يمكنك زيارة موقع الأتحاد الأوروبي على الأنترنت

 

كافية لتزويد الغذاء الأساسي لأسرة مكونة من 5 أسخاص لمدة أسبوعين