فقدت يدي اليمنى خلال الحرب وما عاد بيدي حيلة... إلا تربية النحل

30 تشرين الثاني 2010

30 تشرين الثاني 2010
الرشيدية – لبنان

فقدت يدي اليمنى خلال الحرب وما عاد بيدي حيلة... إلا تربية النحل ( حسن )الرحلة الى مخيم الرشيدية طويلة تحت الشمس الحارقة وفي زحمة السير الخانقة. نسأل عن حسن عجاوي عند مدخل المخيم، فلا يصعب علينا ايجاده فالجميع يقول "تجدونه في حي الكنيسة"

بعد المرور في الزواريب الضيقة وصلنا الى الحي حيث كان حسن ينتظرنا. يلاقينا بابتسامته العريضة يمد يده اليسرى ويسلّم على الجميع ويدعونا للجلوس. حسن هو واحد من ارباب 176 أسرة استفادوا من هبة قدّمتها الهيئة العربية للاستثماروالانماء الزراعي بقيمة 300 الف دولار أميركي من خلال الاونروا وبالتعاون مع منظمة الأغذية العالمية.

شملت الهبة اربعة قطاعات: الزراعة في الحقول، تربية النحل، الدواجن والماعز. كما تضمّن المشروع تحسين القدرات الفنية والانتاجية الزراعية للمستفيدين من المشروع ما انعكس إيجابا على دخلهم وسمح لهم بتغطية حاجات عائلاتهم الاساسية. شمل المشروع مخيمات منطقة صور الثلاثة: البص والرشيدية وبرج الشمالي. 

الاستثمار في خلايا النحل

حصل حسن على 6 أقفار نحل كهبة. يحكي حسن عن "مشروعه" بكل فخر فيقول انه ينوي ان يستثمر في الاقفار الستة التي حصل عليها.  "لا يكفيني مردود هذه الاقفار اليوم لألبّي حاجات عائلتي المؤلفة من 6 أشخاص، ولكنها تدعمني وانوي ان أحوّل الاقفار الستة إلى 9 هذه السنة والى 12 في السنة المقبلة".

ولا يتذكر حسن الكثير من طفولته الا اصابته خلال الحرب التي ادت الى بتر ذراعه الأيمن ويضيف  "فقدت يدي اليمنى وما عاد باليد حيلة". اصرّ اهله على ان يتعلّم الكتابة باليد اليسرى ويحصل على الشهادة المتوسطة لكن هذا لم يؤمن له حياة كريمة تعيله مع اولاده الاربعة. "كنت اعتمد على المساعدات التي تأتيني من هنا وهناك لأعيل عائلتي، الى أن تقدمت بطلب للحصول على المساعدة من الهيئة". عمل حسن في السابق كمساعد نحّال لكن لم تكن لديه القدرة لشراء النحل والاستقلال عن الآخرين. "كانت لدي الخبرة، يقول حسن لكن تنقصني القدرة، الى ان امتدت اليّ يد الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي من خلال الاونروا.  اليوم، ما زلت بحاجة الى بعض المؤسسات لكني على ثقة اني سأصبح مستقلاً ... قريباً".

" نحن نعيش بكرامة "

تعمل فاطمة وأختاها جاهدات في حقلهنّ الأخضر ويقطفن الهندباءعلى بعد بضعة أمتار، تعمل فاطمة وأختاها جاهدات في حقلهنّ الأخضر ويقطفن الهندباء، او "الـعِـلـِت" كما يدعونه بلهجتهن. "نحن 3 اخوات، نعيش مع امنا ونعيلها. بفضل هذه الهبة، تمكنا من تأمين خبزنا اليومي من دون أن نكون عالة على أحد. نحن اليوم نعيش بكرامة ولا نضطر الى الاستعطاء". عندما علمت فاطمة بالمشروع اعطاها خالها الارض لتزرع فيها والهبة من الهيئة العربية للاستثماروالانماء الزراعي قامت بالباقي. "بفضل هذه الهبة، لدينا اليوم "مشروعنا" الخاص. نزرع العـِلِت (الهندباء) والخيار والبقدونس، حسب الموسم واهم ما في هذا المشروع، هو طريقة الري الحديثة. لقد ازالت عنا عناء جر خراطيم المياه في الحقل" .

** انتهى **

• للتبرع للأونروا ( إضغط هنا )

• للمزيد حول مخيم الرشيدية للاجئين

• للمزيد حول اللاجئين في لبنان

كافية لتزويد الغذاء الأساسي لأسرة مكونة من 5 أسخاص لمدة أسبوعين