في مدرستنا... حديقة

10 حزيران 2014
© UNRWA Archives

الضفة الغربية

ماذا بإمكان مديرة مدرسة القيام به من أجل تحسين جو الدراسة لطلابها؟ هذا السؤال الذي كان يراود أمل حسنين، مديرة مدرسة ذكور قلقيلية الاساسية الثانية التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) طوال الوقت، وقد قررت البدء بأمر بسيط لكن فعّال، وهو تحسين مظهر المدرسة وإنشاء حديقة فيها.

بفخر واعتزاز تنظر السيدة حسنين إلى الحديقة الجديدة في مدرستها وتقول: "إن هذه الحديقة هي نتاج جهود مكثفة من المجتمع المحلي والطلاب والإدارة"، حيث عمل الطلاب، والأساتذة، ومتطوعون من المجتمع المحلي، والمديرة نفسها خلال عدة اسابيع لتحسين مظهر المدرسة فقاموا بطلاء الجدران، وزراعة الورود، وتمهيد طريق مدخل المدرسة.

وتمكنت مديرة المدرسة من الحصول على دعم بشري ومادي من مؤسسات المجتمع المحلي، ومن بلدية قلقيلية، لإنجاز هذا المشروع الصغير الذي كانت نتيجته تحسينات للمدرسة تتضمن تمهيد طريق مدخل المدرسة، وبناء جدران، وتركيب المظلات والمقاعد في ساحة المدرسة. وتمكن طاقم المدرسة من أساتذة وطلاب من طلاء الابواب والسلالم، وتخطيط الملاعب، وأهم إنجاز لهذا المشروع كان إنشاء حديقة للمدرسة.

"جعلت الحديقة من مدرستي بيئة خضراء وأصبحت أنظف وأجمل"، قال عبد الحميد عوض من الصف الخامس معبراً عن سعادته. وأضافت السيدة حسنين أن العمل في الحديقة "عزز روح التعاون والانتماء لدى الطلبة تجاه مدرستهم، وأصبح الطلاب يتطلعون بحماس لتنظيف مدرستهم والعناية بالأزهار التي زرعوها. كما طلب منا الطلاب قضاء حصصهم الدراسية في الحديقة، وبالفعل أصبحت حصة الموسيقى تعقد في الحديقة".

وكانت هناك تأثيرات ايجابية أخرى لهذا المشروع الصغير كدلالة على مدى تأثير التغييرات البسيطة على حياة اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث تقول السيدة أمل: "لقد لاحظت تدني مستوى الغضب والعنف بين الطلاب أثناء فترة الإستراحة، حيث تعزز الشعور لديهم بأنهم فريق واحد بعد أن عملوا معاً طوال هذه الفترة من أجل مدرستهم".

ومع زيادة وعي الطلاب حول اهمية الشعور بالمسؤولية وبالعمل الجماعي، أتاح ذلك المجال أمام الأساتذة للتركيز على أهمية الوعي البيئي وتشجيع الأطفال على القيام بدورهم الريادي كحراسلبيئتهم. فمن البذور الصغيرة تنبت أجمل الأزهار!