لدي حلم

23 أيلول 2013
Raisin in the Sun

الاردن

قد تدمر الصراعات مدنا بأكملها٬ لكنها لا تدمر صلابة الأحلام٬ وقد تقصف الصواريخ المنازل لكنها تعجز عن قصف محصّنات الآمال!

"سلاحي هو الأمل". تقول رانيا ابنة ال19 ربيعا التي كانت تعيش مع عائلتها في قلب دمشق. قبل أن تضطرهم الحرب في سوريا إلى اللجوء إلى الأردن. رانيا كانت لا زالت تخطو خطوتها الأولى في دربها لتتوقف قبل أن تخطو الثانية ليكون سنة واحدة هو عمر دراستها الجامعية في مجال القانون و التي خلفتها ورائها في جامعتها بدمشق!

تقول رانيا :"أحب أن أدافع عن حقوق الآخرين، رغبت بدراسة المحاماة لكي أنضم إلى والداي في صف المدافعين عن العدالة الإنسانية وإرساء القانون" .

تقول والدة رانيا بأنها لم تأبه لأي شيء آخر بعد قدومها كلاجئة فلسطينية للأردن سوى أن يتابع أبنائها وخصوصا ابنتها رانيا تعليمهم: " أهم هدف لدينا في الحياة كعائلة هو التعليم٬ لا نملك إلا العلم لنتابع درب الحياة الوعر. ظروف المعيشة صعبة للغاية٬ لا يوجد دخل للأسرة وجميع محاولاتنا لإيجاد عمل باءت بالفشل."

اللجوء والظروف المعيشية الصعبة وانعدام الدخل شكلت مجتمعة عائقا أساسيا لتحمل تكاليف دراسة رانيا الباهظة في الجامعات الحكومية الأردنية، والذي بدوره انعكس سلبا على وضعها النفسي لينتهي بها إلى حالة من اليأس وفقدان الأمل. لكن الأمور تغيرت بعد أن مدت الأونروا يد المساعدة لها—حالها في ذلك كبقية الحالات الإنسانية المماثلة من اللاجئين الفلسطنيين .

تقول رانيا: "عندما قبلت في كلية العلوم التربوية التابعة لوكالة الغوث لدراسة اللغة الانجليزية شعرت كأني امتلكت العالم بيديّ". تضيف والدة رانيا : " كنا في غاية الامتنان والسعادة مما خفف عنا مرارة الواقع٬ فقد  وجدنا الاهتمام والرعاية والقبول من الأونروا والذي كانت ثمرته أن اشتعلت شعلة الأمل من جديد في درب ابنتي ليمدّها  ذلك بالرغبة والدافع من جديد للمتابعة."

تصرّ رانيا: "لدي حلم٬ ولن أتخلى عنه". رغم سعادتها بدراستها الحالية في كلية العلوم التربوية التي وصفت بيئتها بالعائلية والداعمة لها ٬ لا زالت رانيا تطمح في تحقيق حلمها في دراسة المحاماة قائلة: "حلم حياتي هو في أن أمتهن هذه المهنة السامية وأصبح محامية جنائية أعمل جاهدة ليعلو صوت الحق والعدالة".

** تم تغير الاسماء للحفاظ على الخصوصية

Gaza Emergency Donate Message 2
40 دولار تطعم شخص وجبتين لمدة إسبوع