مدارس الأونروا بغزة ترحب بعودة الطلاب على الرغم من أضرار القصف

05 كانون الأول 2012

غزة

Destruction in Bureij school  " لقد حدث القصف في الليل"، تتحدث  فاطمة أحمد وهي تهز رأسها."جئت لتفقد المدرسة في وقت مبكر من صباح ذلك اليوم ،  لقد صدمت من هول ما  رأيت. "

فاطمة هي مديرة المدرسة الابتدائية  المشتركة في مخيم البريج للاجئين ، يقع هذا المخيم الصغير نسبيا  في وسط قطاع غزة . أصيبت المدرسة بأضرار خلال الجولة الأخيرة من العنف في غزة  عندما تم استهداف مسجد  مجاور  في غارة جوية إسرائيلية.

في أعقاب أعمال العنف، سارع موظفو  الأونروا والمجتمع المحلي في القيام بعملية تنظيف، مصممين  على تقليل مدة تعطيل الدراسة للأطفال. ونتيجة لذلك، تمكنت مدرسة  البريج الابتدائية المشتركة و كذلك جميع مدارس الأونروا الأخرى البالغة  244 مدرسة   في غزة من فتح أبوابها للطلاب في بداية الأسبوع الدراسي ، مباشرة بعد وقف إطلاق النار.

“سيشعر أولياء الأمور بالإسيتاء الشديد إذا تم نقل أطفالهم إلى منطقة أخرى في هذا الوقت العصيب"، تقول فاطمة.
"أردنا أن لا ندخر جهدا في تسهيل الأمور للأطفال، لذلك قمنا بإصلاح أقصى قدر ممكن من الأضرار التي لحقت بالمدرسة ."

إعطاء الأولوية  للأطفال من قِبَل  المتطوعين المحليين

Games in Bureij schoolبمجرد أن دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدأ المعلمون من البريج واثنين من الآذنة بإزالة الزجاج المخلفات الخطرة  من المناطق الرئيسية في المدرسة بمساعدة 60 فردا من  المتطوعين. سارع المتطوعون المحليون بتقديم المساعدة  ، أمثال ولي الأمر   محمد مصطفى حمدان ، والذي جاء لمد يد العون على الرغم من  تضرر  منازلهم بصورة جسيمة.

سارع  الآذنة  مريم يوسف أبو سمرة، و عبد اللطيف أبو بشارة و منير  سرحان بالعمل على حراسة  المدرسة لمنع الاعتداء على ممتلكاتها، قائلين بأنهم يشعرون بالواجب للحفاظ على ممتلكات المدرسة. "إن من واجبي تقديم المساعدة"، قال عبد اللطيف.

إن الأضرار التي لحقت بالمدرسة كانت كبيرة، تضمنت تهشم  النوافذ و تحطم  أبواب  الفصول الدراسية.   اليوم، تعمل المدرسة بأفضل ترتيب  ممكن، مع  تحويل  جميع المساحات المتوفرة  إلى فصول دراسية و قد تم إزالة الحطام المتبقي من قبل شباب المنطقة، ولكن لازال هناك حاجة لإجراء إصلاحات كبيرة.

يقول المتطوع فريد أبو زبيدة " أشعر بالقلق  لأن الشتاء مقبل علينا، الشبابيك الآن مغطاة بالنايلون فيما يزداد  الجو  برودة و أمطارا". يأمل  الجميع أن تبدأ عملية  الترميم  في أقرب وقت ممكن.  لقد أطلقت الأونروا نداءاً  عاجلا إلى الجهات المانحة لحشد التمويل  اللازم لإجراء الإصلاحات.

الأطفال بحاجة إلى مزيد من الوقت 

" لقد شعر الأطفال بالصدمة و  الغضب  بسبب الأضرار في المدرسة" أفادت المعلمة  رائدة دغمش. " بكى أحد الأطفال خشية  أن تتركه أمه و رفض دخول الفصل".

تم نقل عدد قليل من الأطفال إلى مدرسة قريبة  لحين  إعادة بناء المناطق المدمرة.  وركز المعلمون في الفصل  على  الأنشطة الترفيهية والألعاب لمساعدة الطلاب على التعامل مع الصدمات النفسية والعودة إلى وضعهم  الطبيعي، ولكن الضرر يشكل صعوبات.

أصيب صف المعلمة  ختام عيد بأضرار بالغة  مما اضطرها لاستخدام  مكتبة المدرسة للتدريس مؤقتاٍ. خلال القصف، دُمر الكثير من الوسائل  التعليمية  لختام ، و ا لتي اشترت معظمها من الخارج.

يعاني تلاميذها الصغار، كما تقول، من النقص الجديد في الوسائل التعليمية الأساسية، مثل السبورة " للتعامل مع هؤلاء الأطفال الصغار، عليك أن ترسم الأشياء بالنسبة لهم ليتمكنوا من التصور والتعلم."

يرغب المعلمون في المدرسة في إعادة حياة الأطفال اليومية  إلى طبيعتها   في أسرع وقت ممكن، وخصوصا أنهم على أبواب   الامتحانات. " بالرغم من توقف القصف ، إلا أن تأثير  الصدمة لا يزال قائما" تقول المعلمة رائدة  . وأضافت  "إنهم بحاجة إلى وقت".

 

لتزويد إمرأة حامل بحمض الفوليك وحمايتها من فقر الدم.