مستقبل أجمل

25 آذار 2014
مستقبل أجمل

غزة

 لم تمنع الإعاقة  في جسد آلاء جرغون من تحقيق أحلامها الصغيرة ،فرغم ما تعانيه من تشوه في الساق ، و نقص في الغدة الدرقية و مرض الكلى الذي قد يكون السبب في إجبارها على ترك مقاعد الدراسة، لكنها لم تكن على استعداد للاستسلام لقدرها فلم تيأس ولم تقف ساكنةً، بل سعت واجتهدت والتحقت بدورة لمدة أربعة أشهر في تصنيع المواد الغذائية ، ضمن مشروع مبادرة النوع الاجتماعي الذي تنفذه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا) ، و التي كانت بأمس الحاجة لها.

آلاء لاجئة فلسطينية  ذات الواحد والعشرين من عمرها تعيش في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة  تقول: "إن التدريب الذي حصلت عليه من الأونروا ساعدني كثيراً ليس فقط على  تطوير مهاراتي ، بل جعلني قادرة في  الانخراط في المجتمع و ساهم في  الرفع من معنوياتي أيضاً ".

وتمكنت الآء من إقامة بسطة  صغيرة ، لبيع الحلوى و البسكويت وحاجيات الأطفال في منزلها لكسب لقمة العيش حيث أنها الآن المعيل الوحيد لأفراد أسرتها الثمانية والتي تتراوح أعمارهم ما بين 8-21 عاماً، ثلاث أخوات ، واحدةً منهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ، و شقيقين و كذلك  والدها المريض ، الذي لا يستطيع العمل، وتقول الآء :"لم تنته الأوقات الصعبة ومواجهة ا لتحديات فإنني في حاجة ماسة لكسب المال  لتأمين الدواء لي ولأختي المعاقة، وتضيف قائلة:"بأن  هذه البسطة بمثابة خطوة أولي و مهمة في حياتي فأشعر وكأني ولدت من جديد قادرة على تحمل المسؤولية والانجاز وأن أثبت بأن اللاجئة الفلسطينية قادرة على الصمود والتحدي ، فتمكنت من فتحها بفضل مبالغ مالية ادخرتها من المناسبات الاجتماعية السنوية، وعبرت آلاء بابتسامة وتفاؤل لتقول: " هدفي هو إقامة مشروع لصناعة المعجنات لتحسين ظروف عائلتي وزيادة  المشاركة الاجتماعية والقدرة على مواجهة المستقبل وقيادته نحو الأفضل وأتمنى أن يكون القادم أجمل". 

كافية لتزويد عائلة بمرتبة