مشروع دعم الشباب: رحلة نحو الاكتفاء الذاتي

06 شباط 2014
Engaging Youth: A Journey to Self-Sufficiency

دمشق

سمر، 23 عاماً، بعينيها السوداوين وشخصيتها المفعمة بالحياة تمثل صورة للمرأة الناجحة التي تدير مشروعها الصغير، إلا أن الحزن والقلق يختبئان خلف هذه الصورة نتيجة للصراع الذي أنهك سوريا منذ قرابة الثلاثة أعوام. فبعد أن أجبروا على مغادرة منزلهم في مخيم اليرموك، توجهت سمر وعائلتها إلى مركز إيواء صفد الذي تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الدولية بدمشق (الأونروا) بدمشق. وعلى الرغم من أن المركز أمّن لهم الأمان إلا أن الصدمة التي سببها هذا الصراع بالإضافة إلى نقص الموارد تبقى مدعاة استسلام الكثيرين وفقدهم الأمل.

كانت سمر مصممة على كسب لقمة العيش لعائلتها، فقد كانت الأعباء تتثاقل عليهم وأصبح من الصعب تأمين احتياجاتهم. وهكذا، قررت سمر الخوض في غمار تجربة كبيرة والانضمام إلى برنامج تدريب المشاريع الصغيرة فهو بمثابة فرصة قد تمكنها من تحقيق حلمها الذي لا ينفك يراودها في تحسين ظروف معيشتها وعائلتها ومجتمعها.

إن برنامج تدريب المشاريع الصغيرة هو جزء من مشروع دعم الشباب التابع للأونروا ويتلقى التمويل من الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى مساعدة المهجرين من اللاجئين الفلسطينيين الشباب وتمكينهم من خلق فرص جديدة. تلقت سمر وزملائها أسبوعين من التدريب والإشراف المباشر من ميسري تطوير الأعمال. وتوضح سمر بأن المشروع "قد ساعد المشاركين على تحسين معارفهم نظرتهم إلى الأعمال الصغيرة" والتي تعد بالغة الأهمية تبعاً للظروف الصعبة والمليئة بالتحديات.

كانت خطة سمر هي بيع الفلافل، الوجبة الشعبية الغنية بالخضراوات والتي تحتوي على الحمص المطحون والأعشاب والتوابل. وبالفعل، لقيت فكرتها الترحيب من مشروع دعم الشباب الذي زودها بالمواد الأساسية اللازمة وقامت بتجميع مواردها واستدانة 25.000 ليرة سورية (175 دولاراً أميركياً) لشراء تجهيزات إضافية وخضراوات. استجمعت سمر كل قواها إلى جانب دعم الأونروا، فقد كانت على استعداد لتوسيع عملها خلال أسابيع قليلة. وهي الآن، بمساعدة ابن عمها، تدير ركن بيع الفلافل الخاص بها في الشارع بجوار مركز إيواء صفد، وتستقطب زبائنها الذين أشادوا بجودة أطعمتها أو ممن أتوا بتزكية من زبائن آخرين لها.

تقول سمر: "شكراً لهذا المشروع، فعملي مربح ويساعدني في إعانة عائلتي ضمن هذه الظروف القاسية" "لقد أسهم نجاحي في تعزيز استقلاليتي كما ساعدني على كسب احترام الآخرين والثقة بالنفس." وتتابع سمر قائلة: "يعتبرني أبناء مجتمعي نموذجاً يحتذى به، إنه شعور جميل". إن مساعدة اللاجئين الفلسطينيين الشباب للوصول إلى مثل هذا الشعور كما حدث مع سمر، وبناء مهاراتهم من أجل المستقبل هو جزء بالغ الأهمية مما تفعله الأونروا في إطار استجابتها للصراع الدائر في سوريا.

لتزويد شبكة الأمان الإجتماعي بطرود من الغذاء والضروريات للفقراء