مشروع دعم الشباب يحتضن الصغار

02 نيسان 2014
مشروع دعم الشباب يحتضن الصغارمشروع دعم الشباب يحتضن الصغارمشروع دعم الشباب يحتضن الصغار

سوريا
يبدو المشهد ساحراً عندما ترى ريتاج ذات الأربعة أعوام وهادي ذي الخمسة أعوام وهما منهمكان في صناعة رجل الثلج من الورق. إلا أن حياة هذين الطفلين و 23 من رفاق مجموعتهم قد غاب عنها الفرح تماماً لتحل محلها مشاهد الرعب والتهجير الفجائي بسبب الصراع الدائر في سوريا، والذي بات عمره يقارب عمر هؤلاء الأطفال.

يعيش هؤلاء الأطفال مع ذويهم من اللاجئين الفلسطينيين في مركز إيواء تدريب دمشق التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في منطقة المزة بدمشق. تشير أم هادي إلى أن هؤلاء الأطفال لا يزالون صغاراً على الذهاب إلى المدرسة، وهذا يعني أن "نشاطاتهم محدودة جداً، علاوة على أنهم يفتقدون لأدوات الحماية الهامة ومصادر الدعم النفسي والاجتماعي".

ربما يبدو صف الفنون والمهن اليدوية صغيراً، إلا أن أم ريتاج تشهد على قدره البالغ من الأهمية. فحيث أنها قد أرسلت ابنتها إلى هذا الصف، "التي تبدو أكثر صحة وحيوية، خلافاً لسابق عهدها. وطدت هذه الأنشطة أواصر العلاقة بين هؤلاء الأطفال، لقد أحبت ابنتي كل لحظاتها عند صناعة رجل الثلج". يعتبر هذا الصف مصدراً هاماً للدعم خاصة عندما ينهمك الأهل بمعاناة التهجير وصعوبات الحياة اليومية. 

في الحقيقة، لا تقتصر المساعدة التي يقدمها هذا الصف على طلابه الصغار، فهو دون شك مصدر فائدة للنساء اليافعات اللاتي يدرّسن الأطفال. فبالنسبة لهنّ، تعتبر هذه التجربة ممارسة عملية لدورة تدريب مدرسي رياض الأطفال. هذه الدورة هي جزء من مشروع دعم الشباب التابع للأونروا الذي يموله الاتحاد الأوروبي وتقدم هذه الدورة خبرات عملية وتخصصية للاجئات الفلسطينيات حول الطرق التربوية لرعاية الطفولة المبكرة.

يعتبر هذا التدريب ذو أهمية حيوية في ظل ظروف الصراع الدائر قي سوريا الذي أدى إلى تدمير سبل العيش وفرص العمل. وهو أيضاً، كما تقول هزار يحيى وهي إحدى المشاركات، "من الممتع جداً أن أحظى بفرصة حضور دورة تدريب معلمي رياض الأطفال التي يقدمها برنامج دعم الشباب". هزار هي واحدة من 22 لاجئة فلسطينية شابة ممن قمن بالتسجيل في هذه الدورة، وهي عبارة عن أربعة أشهر من التدريب في إطار منهج يتضمن نظريات واستراتيجيات مبنية على أسس فلسفية وطرائقية وضعتها الدكتورة ماريا مونتيسوري. "إن فكرة الحصول على شهادة (أسس التدريب للتعامل مع الطفولة المبكرة) أمر يبعث على الإبداع والتحدي. " تتابع هزار قائلة: "فمن شأنها أن تزيد من فرصتنا للحصول على عمل في رياض الأطفال ومراكز الرعاية اليومية".

لتزويد إمرأة حامل بحمض الفوليك وحمايتها من فقر الدم.