مطبخ الشوربة شريان حياة للمسنين

01 أغسطس 2010

14 تموز 2010
جرش - الأردن

يعتبر مطبخ الشوربة في المخيم المكان الوحيد الذي يستطيع فيه اللاجئون المسنون الحصول على الرعاية و الاهتمام.وجد المسنون الضعفاء في مخيم جرش منزلا لهم في مطبخ الشوربة داخل المخيم. ففي كل يوم سبت يجتمع قرابة 60 امرأة و20 رجل ويتناولون وجبة من الطعام معا.

سكان مخيم جرش في الأردن هم من اللاجئين الذين غادروا قطاع غزة في أعقاب الحرب في عام 1967. يعتبر مطبخ الشوربة في المخيم المكان الوحيد الذي يستطيع فيه اللاجئون المسنون الحصول على الرعاية و الاهتمام.

"إن فكرة المشروع بسيطة للغاية. لقد خطرت لي هذه الفكرة عندما شاركت في مسح سكاني في مخيم جرش " قالت جندية الدهيني المشرفة على برنامج المسنين.

أعمال ترميم

تم إطلاق مشروع مطبخ الشوربة من خلال شبكة تتألف من 25 متطوعا ومتطوعة وبمساعدة الدعم المالي الذي تقدمه المنظمة النسائية الفرنسية "شمس جورداني" وبالتعاون مع مركز البرامج النسائية الذي يعمل تحت مظلة الاونوروا.

قامت منظمة شمس جوراني بإنشاء مطبخ كبير وقاعة اجتماعات في المركز بغرض توفير المكان للاجئين المسنين للالتقاء. تعتزم شمس جورداني إنشاء ساحة لعب للأطفال في المخيم.

زيارات منزلية ورحلات ترفيهية

يقوم المتطوعون والمتطوعات بتوصيل الوجبات لمنازل اللاجئين المسنين الذين لا يستطيعون القدوم إلى المركز. يقدم هؤلاء المساعدون الصغار يد العون للمسنين في الأعمال المنزلية ويقومون بالتسوق لهم كذلك.

تقوم جندية المعروفة في المجتمع المحلي ب "أم المسنين" إلى جانب المتطوعين والمتطوعات بتنظيم رحلات ترفيهية للمسنين. كما يحاولون توفير حاجات المسنين من خلال جمع تبرعات من المجتمع المحلي.

وتقول جندية انه يمكن للمسنين الانضمام للبرنامج إذا كانوا يعيشون لوحدهم أو كانت أسرهم تعاني من ظروف اقتصادية صعبة أو إذا كانوا بحاجة إلى رعاية خاصة.

تجسير الهوة بين الأجيال

تطوع مهند للعمل مع المسنين منذ بداية 2003. لقد كان يبلغ من العمر ثمان سنوات عندما بدأت جندية بإرساله إلى بيوت اللاجئين المسنين لتوصيل وجبات الطعام. تقول جندية : "لغاية الآن ما زال مهند شديد التعلق بمساهمته التطوعية. وهو لا يغيب عن أي تجمع أو زيارة منزلة أو رحلة للمسنين".

وفاء البالغة من العمر عشرين عاما تعمل كمتطوعة مع البرنامج لقرابة أربعة سنوات. تقول وفاء: "بدأنا المشروع على عاتقنا. وفي عام 2008 قدمت لنا شمس جورداني الأموال اللازمة وتمكنا من توسيع نشاطنا لخدمة عددا اكبر من المسنين الذين هم بحاجة إلى خدماتنا".

وتضيف وفاء :" إنني ادرس الفيزياء في الجامعة الآن، لكني لا أتغيب أبدا عن لقاءات يوم السبت في المركز. بالنسبة لي المسنون هم بمثابة أجدادي. يمتلئ قلبي بالبهجة عندما أتمكن من إدخال الحب والرعاية إلى حياتهم. ومن خلال تعرضي لخبرات المسنين وتجاربهم لقد أصبحت إنسانة أفضل".

أنوار ابو سكينة

تبرع

كافية لتزويد أربعة مواقد لأربعة أسر