معلّمة بارعة تلهم اللاجئين الشباب

01 آذار 2011

آذار 2011
مخيم ويفل ، لبنان

اللاجئة منال زاهرتشرح اللاجئة الفلسطينية منال زاهر لطلابها عن ذاك العالم الغريب الخاص بالرياضيات. فتقوم رهام في الثامنة من عمرها بعملية الحساب مستخدمةً أصابعها، في حين يلقي خالد على الجانب الآخر من الطاولة نظرةً خاطفةً على ورقة عمر في محاولةٍ لمعرفة الأجوبة الصحيحة.

منال (22 عاماً) هي إحدى أصغر النساء في مخيم ويفل، اللواتي حصلن على شهادة في الدراسات العليا من الخارج. وها هي الآن تعود إلى المخيم، وتعتزم تقديم الأفضل لمجتمعها وإلهام اللاجئين الشباب في مخيّم ويفل.

طلابها في الصف الرابع في مدرسة طبريّا الابتدائية هم جزء من برنامج دروس الدعم الجديد. ويدعم المشروع هؤلاء الأساتذة الذين لا يستطيعون تخصيص الوقت لاحتياجات طلابهم الفردية.

دوافع إضافية

يقول جيمس ستوكستيل، منسق مشروع الاتحاد الأوروبي: "نلاحظ أن معظم المشاكل الأكاديمية تبدأ في الظهور في الصف الثالث، حيث يحتاج حوالى 30 % من الطلاب إلى دروس دعم. ويرتفع هذا العدد بشكل كبير ابتداءً من الصف الرابع".

وتضيف منال: "ليس بالضرورة أن يكون هؤلاء الطلاب ضعفاء في دراستهم. فقد يحتاج بعضهم إلى الحافز والإلهام ليأخذوا دراستهم أو تعليمهم على محمل الجد. كما قد يكون بعضهم بحاجة إلى الحصول على المساعدة واغتنام الفرص بغية تحقيق الهدف الذي يسعون إليه".

وقد تمّ إدراج إسم سماح كرزون (14 عاماً) من مدرسة قسطل الثانوية في مخيّم ويفل على لائحة الطلاب الذين يحتاجون إلى دروس دعم في مادة علم الأحياء، ولكنها أصرّت على الحصول على الدعم في مادة الرياضيات أيضاً. فهي تحب الاستفادة من دروسها مع منال.

الثقة بالنفس

"أشارك أكثر في الصف، وأشعر بمزيد من الثقة بمهاراتي" ، هذا ما تقوله سماح، مضيفةً أنّ هذا مفيد بالنسبة إليها لأنها الابنة البكر لوالدين أنهيا التعليم الابتدائي فقط.

وتابعت سماح: "من الصعب بالنسبة إليهما مساعدتي في الدراسة. انه الفصل الأول في البرنامج وحتى الآن باتت النتائج مرضية".

ولم تستطع أم منال ايضاً سوى إنهاء دراستها الابتدائية قبل الزواج، لذا كانت تغرس دائماً رغبة العلم في أطفالها.

الفخر

تقول أم منال: "انا دائماً حريصة على رؤية أولادي مخلصين للتعليم. فتتمتّع منال بشخصية قوية وأنا أشعر بالفخر عندما أراها ناجحة في حياتها."

حصلت منال على منحة دراسية كاملة منHope Fund ، وكانت هذه المرة الأولى التي تقوم فيها المنظمة بتمويل طالب بالكامل. حصلت على شهادة في علم الأحياء والرياضيات، وواصلت دراساتها العليا في الرياضيات في كلية برين ماور Bryn Mawr College  في أميركا.

تمكنت حتى من العمل على نقل معدات مخبرية لا حاجة لها في جامعتها في أمريكا إلى مدارس الأونروا في البقاع. في نهاية العام 2011، ستبدأ منال ببرنامج دكتوراه في المملكة العربية السعودية، تابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة.

من خلال الدعم السخي للاتحاد الأوروبي، وبمساعدة إضافية من اليونيسيف، يقوم برنامج الأونروا لدروس الدعم بتزويد المدارس والمعلمين والطلاب بموارد إضافية لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم.

للتبرع الى الأونروا . أنقر هنا

النساء اللاجئات يروين حكاياتهن

10 دولارات تمنح عائلة بطانية