نحو مستقبل أفضل

27 كانون الثاني 2014
Protecting the Future in Syria

دمشق

بعد مضي ثلاثة أعوام تقريباً على بدء الصراع في سورية، بات جلياً أن تأثيرات هذا الصراع لم تعد تقتصرعلى الوقت الحاضر فحسب، فالضحية التالية ستكون مستقبل الأطفال الذين لا يجدون سبيلاً للذهاب إلى المدرسة، وللمرضى الذين لا يتمكنون من الوصول إلى أطبائهم، ولأولئك الذين فقدوا أعمالهم ومدخراتهم وبيوتهم. تعتبر مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في سورية لئلا يفقدوا الأمل بمستقبل أفضل إحدى المهام التي تواجه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حالياً.

في تشرين الأول 2013، قامت الأونروا بافتتاح فرع مركز تدريب مهني في مخيم حمص للاجئين الفلسطينيين على غرار مركز تدريب دمشق كنافذة أمل جديدة للشباب الفلسطيني حيث يتلقى اللاجئون الفلسطينييون الشباب تدريباً مهنياً يزودهم بالمهارات التي من شأنها مساعدتهم على إثبات أنفسهم في سوق العمل ورفع معدلات الكسب لديهم وبالتالي تعزيز مقدرتهم على إعانة عائلاتهم. يضم المركزالذي يزود الطلاب بمواد دراسية مثل اللحام والتكييف وتقنيات المعلومات والتسويق وإدارة الأعمال والمكاتب 143 طالباً مجداً.

قال ياسر حجير، وهو طالب في دورة إدارة الأعمال والمكاتب، أنه قد تم افتتاح هذا الفرع في الوقت المناسب: "حيث لا يستطيع الطلاب في حمص السفر إلى دمشق لتلقي التدريب في معهد تدريب دمشق". يتم دعم هذا الفرع من قبل برنامج مشروع دعم الشباب الذي يموله الاتحاد الاوروبي، كما يتلقى الدعم من برنامج التربية التابع للأونروا حيث تم تحويل ثلاث غرف صفية وقاعتين في مدرسة الشجرة التي تديرها الأونروا في حمص إلى ورشات عمل للمتدربين.

يلتزم الطلاب في المركز ببرامج تدريبهم: فقد أثبتت الظروف الراهنة أن الشهادة العلمية باتت بمثابة جواز سفر بالغ الأهمية للانطلاق نحو المستقبل بالنسبة لهؤلاء الطلاب. تقول الطالبة في قسم التسويق وإدارة الأعمال ندى الغبن "نسعى للعثور على وظيفة في ضوء الظروف الراهنة، يلبي هذا الفرع احتياجاتنا ويقدم لي التدريب الذي احتاجه للبدء بحياتي المهنية."

كما يؤكد زميلها أحمد عثمان على الفرصة التي أتاحها هذا الفرع لمثله من الطلاب لاتمام تدريبهم الفني وزيادة فرصتهم في الحصول على أعمال مجزية. أما بالنسبة للأونروا، يعتبر فرع تدريب حمص – الذي سيقدم الخدمات للاجئين الفلسطينيين الشباب ريثما يتم افتتاح مركز تدريب مهني تخصصي في حمص – رمزاً لتصميم الوكالة على حماية وإثراء مستقبل اللاجئ الفلسطيني في سورية.