وأخيراً حصلت نور علي فرصة للالتحاق بالمدرسة

07 آذار 2012


 مخيم جباليا - قطاع غزة

نور ضيف الله ذات العشر سنوات، الأصغر بين إخوتها السبعة، تنحدر من عائلة فقيرة جداً لم تستطيع حتى إصدار الوثيقة الأساسية - شهادة ميلاد- فتركتها عالقة ، ومع عدم وجود دليل على وجودها،  لم تستطع نور الالتحاق بالمدرسة مع صديقاتها أو حتى مع أولاد عمها.

"كم شعرت بالحزن الشديد لرؤية أولاد عمي يذهبون الي المدرسة" تقول نور " كنت أبقي في المنزل طوال الوقت و أقضي وقتي باللعب في الشارع."  

أُكتشفت نور عندما كانت الباحثة الاجتماعية في برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية تقوم بزيارتها السنوية إلى منزل نور، حيث فوجئت برؤية فتاة لم تكن مدرجة بأي من الوثائق الرسمية للعائلة، وعلى الرغم من أن الفتاة لم تعرف القراءة ولا الكتابة كانت تنظر بفضول إلى ما كانت تدونه الباحثة الاجتماعية. 

قطعة من الورق غيرت مستقبل الفتاة

تأثرت الباحثة الاجتماعية برغبة نور في التعلم، فقامت وبمساعدة من  المجتمع المحلي في مخيم جباليا للاجئين بجمع مبلغ صغير من المال، ساعد والد الفتاة في تصدير شهادة ميلاد لابنته.

شعرت نور بالإثارة لرؤية اسمها على وثيقة رسمية، كما شعرت بسعادة غامرة لعلمها أنه الآن يمكنها أن تلتحق بالمدرسة مع صديقاتها.

و قد قامت الأونروا-أحد المزودين الرئيسين للتعليم الابتدائي لأطفال اللاجئين الفلسطينيين- بإعطاء نور فرصة للتعلم في احدى مدارسها من خلال فصول تعليم خاصة للفتاة في مساقي اللغة العربية و الرياضيات. 

" هي تريد أن تتعلم كل شئ"

" لقد كانت متعطشة للتعلم." قالت واحدة من المدرسات اللواتي خصصن لتعليم نور " فهي تريد أن تتعلم كل شئ و أن تقرأ كل شئ.  لن تواجه نور أي مشكلة إذا ما دمجت في فصل عادي مع طلاب آخرين."  

بعدما انتهت نور من تعليمها الخاص، مرت باختبار تقييمي، على أثره ستبدأ بحضور دروس نظامية في الصف الثاني، وبالفعل بدأت الفتاة تفكر في حياتها المهنية بعد الانتهاء من المدرسة.

" أريد أن أصبح طبيبة، " قالت نور، وهي تعلم مسبقاً ما يتطلبه ذلك " سوف أعمل بجد، وأجتهد في دروسي."

 

Gaza Emergency Donate Message 3
149 دولار تزوّد عائلة بفراش نوم كامل وبطانيات