العثور على منزل في البقاع

14 كانون الثاني 2014
العثور على منزل في البقاع

لبنان

هنالك مخيم واحد للاجئي فلسطين في وادي البقاع اللبناني، وفي العديد من الحالات، فإن الفلسطينيين الذين يهربون من سورية ليس أمامهم من خيار سوى التفرق بين بساتين البقاع جنبا إلى جنب مع الآخرين الذين يبحثون عن السلامة من النزاع الدائر.

وبعد وصولها إلى البقاع قادمة من سورية، استقر المقام بأم طارق فوق قطعة من الأرض تشتمل على جدران متصدعة بدون سقف. وقد اتضح لها فيما بعد أن ما استقرت فيه كان قنا للدجاج تم بناؤه من أجل تربية الدواجن، إلا أنها عملت على تغطية المساحة المفتوحة بالنايلون والكرتون المقوى للمحافظة على بقاءه جافا. وعلى الرغم من أنها لا تستطيع استخدام موقد النار وأنه ينبغي عليها المسير مع أطفالها للمدرسة التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) في بر إلياس، إلا أنها مصممة على تحقيق بعض من الحياة الطبيعية لأطفالها.

وفي بستان آخر من تلك البساتين، وتحديدا في قب إلياس، تعيش أم محمود وثلاثة من أطفالها في الطابق الأرضي من متجر لم يكتمل بعد. وقد وصلت العائلة إلى المكان في خريف عام 2013 هاربة من العنف في مخيم الحسينية بدمشق. "المتجر ليس مكانا جيدا للعيش"، تقول أم محمود مشيرة إلى أن غياب الكهرباء يجعلهم مضطرين للعيش في الظلام إلا إن قاموا بفتح الأبواب. وتضيف أم محمود قائلة "إلا أن هنالك سقف يعمل على حمايتنا من الصقيع والمطر على أقل تقدير". وتبلغ أجرة المكان حوالي 200 دولار تعمل المساعدة الت يتقدمها الأونروا على تغطيتها، إلا أن "النقود تتبخر في يوم واحد بسبب ارتفاع الأسعار والديون" بحسب قولها.

ولا تنتهي التحديات التي تواجهها أم محمود هنا. فعلى الأرض، يستلقى إثنان من أطفالها تحت بعض البطانيات. وهو تبين أن الصورة ليست مسالمة كما تبدو عليه، وتقول "إن أطفالي ليسو نائمين، إنهم مشلولين". وتحصل عائلة أم محمود أيضا على مساعدات طبية وعينية من الأونروا، إلا أن التشرد والفقر والوضع الذي يعاني منه أطفالها يعني أن وضع العائلة خطير.

وقد استطاع بعض اللاجئين الوصول إلى المناطق الحضرية في البقاع، مثل بلدة المرج، حيث امتلأت قطعة أرض غير ممهدة في ضواحي البلدة بالخيام القماشية. إن حجم التدفق يعني أن كل خيمة يمكن أن تصبح مسكنا لعائلة مكونة من خمسة أفراد أو أكثر –مثل عائلة أم أحمد- التي هربت من اليرموك في سورية مع أربعة أطفال. إنهم بالكاد يستطيعون الوقوف في خيمتهم، إلا أنهم يتمكنون من النوم والجلوس وتناول الطعام والعيش فيها. وتقول هناء، وهي إحدى بنات أم أحمد، ببساطة "اشكر الله أننا لسنا بلا بيت". وقد استطاعت أم أحمد أيضا من الإبقاء على بعض من الأمل، وهي تقول "لولا الوكالة، فإنه لا يمكن لأحد أن يكون على دراية بوجودنا هنا – ليس لدينا دولة ولا أرض ولا معيل. إلا أننا نحن الذين عشنا محنة التشرد مرتين نحمد الله أولا على نعمه ونشكر الأونروا ثانيا على مساعدتها السخية لنا".

واعتبارا من كانون الثاني 2014، وصل حوالي 51,000 لاجئ فلسطيني من سورية إلى لبنان وقاموا بتسجيل أنفسهم لدى الأونروا التي تحتاج إلى مبلغ 90,4 مليون دولار لتتمكن من الاستجابة لاحتياجاتهم الإنسانية فقط. وفي الوقت الذي تقوم فيه الأونروا بتقديم المساعدات الطارئة وبرامجها التنموية العادية في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة، فقد حافظ الاتحاد الأونروا على مكانته كشريك ثابت. فمنذ بدء الصراع، قدم الاتحاد الأوروبي أكثر من 23,9 مليون يورو (32,45 مليون دولار) كمساعدة لأنشطة الطوارئ في لبنان، وأعلن مؤخرا عن تقديم تبرع جديد بقيمة 16 مليون يورو (21,9 مليون دولار). وفي عام 2013، قدم الاتحاد الأوروبي ما مجموعه 153,5 مليون يورو (209,8 مليون دولار) للوكالة. إن 41% من تمويل الوكالة لعام 2013 قد أتى من أوروبا، بما في ذلك التبرعات من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي

لتوفير ممرضة توليد لضمان ولادة آمنة للمولود الجديد.