حُلمُ آدم

20 شباط 2014
Adam’s Dream

أوّل ما تلحظه عند لقاء آدم الرنتيسي هو روحه المرحة والحيوية. آدم، طفل في السادسة من العمر، هرب وأسرته من مخيم اليرموك في دمشق منذ سنة تقريباً. آدم، طفل نشيط للغاية، لكنه يواجه تحديات لا يصادفها أطفال كثر في سنّه.

منذ ولادته، خضع آدم لاحدى عشرة عملية جراحية في دماغه. وأدّت العملية الأخيرة التي أجراها إلى فقدان بصره وتوازنه مؤقتاً. يعاني آدم من بطء في الحركة ما يسبب له صعوبة في التحرك واللعب دون أن يقع على الأرض.

تربط أسرة الرنتيسي علاقة وثيقة ببعضهم البعض. فخلال العملية الأخيرة، بقيت الأسرة بأكملها في السيارة مقابل المستشفى لمدة أسبوع تقريباً لأن حواجز التفتيش على الطرقات منعتهم من العودة إلى ديارهم

في سوريا، كان آدم يتلقى الخدمات الصحية الرعائية مجاناً. لكن بعد الهروب من سوريا، لم تتمكن العائلة من توفير الخدمة والرعاية التي كان يحظى بها. ولم تستطع اخضاعه الى عمليات التأهيل اللازمة وإكمال علاجه حتى بعد اللجوء الى لبنان. 

بدعم من اليونيسيف، تمكنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين  (الأونروا) من توفير العلاج الفيزيائي وعلاج النطق لآدم بالإضافة إلى توفير الأجهزة التصحيحية التي يحتاجها لتعزيز قدرته على المشي واللعب بثقة مع إخوته.

يحلم آدم بارتياد المدرسة، اسوة بأخيه البالغ من العمر ٩ سنوات، والذي يرتاد  مدرسة الاونروا للآجئين الفلسطينيين من سوريا. في عام ٢٠١٣، كان أحمد المتفوق الأول في صفه، ويتمنى أن يصبح مهندسا حين يكبر " ليساعد في إعادة إعمار سوريا". لكن عائلة آدم، لا تستطيع تحمل تكاليف الأقساط المدرسية والنقل لمراكز التعليم الخاصة.

بالرغم من ذلك، تؤمن باسمة، والدة آدم، بابنها الأصغر بقوة ولديها ثقة بأن "داخل آدم  بذوراً خفيّة ستنمو لتصبح شجرة مثمرة في المستقبل".

تقدّم اليونيسف وهي أحد أكبر الشركاء مع الأونروا مساعدات سخية لأطفال اللاجئين الفلسطينيين من سوريا في العديد من المجالات، بما في ذلك التعليم والحماية والمساعدة الصحية والصرف الصحي بمبلغ إجمالي يفوق الـ 4 ملايين دولار بالاضافة الى مساعدات سخية عينية. تعدّ اليونيسف واحدة من اكبر شركاء الأونروا في مجال التعليم والصحة لدعم أطفال لاجئي فلسطين، وتساهم في البرامج العادية للأونروا بما مجموعه 1.2 مليون دولار منذ عام 2011  في أنشطة دعم التعلم ومستلزمات العودة إلى المدارس.

تبرعك ينمح عائلة بطانية