رحلة سميرة

02 أيار 2014
Samira’s Journey

بعد مرور خمسة أشهر من ولادة سميرة، لاحظت والدتها ام عماد اصفرار غير طبيعي بوجه ابنتها. تقول ام عماد: "فقد صدمنا انا ووالدها عندما علمنا بأن ابنتنا لبست طبيعية مثل اخوتها وخواتها. أدركت حينها بقدوم مرحلة صعبة في حياتي قد بدأت للتو." ام عماد وزوجها حسين أحمد شهاب اصطحبوا طفلتهم التاسعة والمولودة في عام 1986 الى عيادة الأونروا في مخيم الحصن، حيث علموا بأن ابنتهم مصابة بداء التلسيميا، وهو مرض وراثي يؤثر على انتاج الجسم للهيموغلوبين وله مضاعفات كبيرة. 

بعد عدة أشهر أيقنت العائلة بأن سميرة تعاني أيضا من الصم.  

تستذكر ام عماد الماضي وتقول: "كانت دموعي تخونني كلما نظرت الى ابنتي". شعرت بأنها فقدت الأمل بمستقبلها ومستقبل ابنتها. لكن عندما سمعت من احدى جاراتها عن مركز التأهيل المجتمعي في مخيم الحصن أحست بضرورة المحاولة. وبالفعل غيّرت تلك الزيارة كل شيء. 

التحقت سميرة في مركز التأهيل وهي في سن الخامسة والتزمت بدوامها طيلة ثلاث سنوات وساعدها بذلك باص المركز الذي كان يقل الطلاب من البيت الى المركز وبالعكس.  

تقول مديرة المركز السيدة اديبة صافوط: في البداية تعلمت سميرة لغة الاشارة ثم اساسيات القراءة والكتابة والاعتماد على الذات. وتدربت ايضا لمدة ستة أشهر على برامج الحاسوب التطبيقية لذوي الاحتياجات الخاصة." غادرت سميرة المركز في سن الثامنة لتلتحق بمدرسة إناث الحصن التابعة للأونروا. أما الآن، فقد عادت الى مركز التأهيل ثانية، لكن هذه المرة لهدف مختلف هو انها عادت لتعمل فيه كمدربة متطوعة.  

تقول ام عماد: لوما وجدت ابنتي الحب والرعاية والأمان في المركز لما استطاعت أن تصل الى هذه المرحلة."   

أما السيدة اديبة صافوط قالت بفخر: "ليس من الصعب أن نغير شخصية الطفل من ذوي الحاجات الخاصة ونعيد الثقة بنفسه ليقف ويقول: نعم، أنا شخص لديه إعاقة، لكن أنا انسان."

لتزويد إمرأة حامل بحمض الفوليك وحمايتها من فقر الدم.