ضاع منا كل شيء

14 نيسان 2014
ضاع منا كل شيءضاع منا كل شيء

لبنان

بأسى وحزن بالغين بدأت آمال علي حديثها إلينا قائلةً أنها معلمة لغة عربية وغير معتادة على التسوّل أو طلب الحاجة، ولكنها لقسوة هذه الظروف مستعدة لأن تعمل في تنظيف البيوت لتعيش بكرامة هي وابنتها. فمنذ نزوحها من سوريا إلى مخيم البداوي في شمال لبنان في شهر نيسان عام 2013، لم يهنأ لها عيش. تنقلت آمال بين ست منازل، بدءاً من السكن عند أقرباء زوجها ومن ثم الإنتقال عند صديق لهما في منطقة الإشتباكات الدائرة ما بين منطقتي جبل محسن والتبانة مما دفعهما للهروب خوفا من القذائف والرصاص." نحن لم نهرب من سوريا خوفا من الموت لنموت هنا بدون سبب" قالت آمال.

تتغير نبرة صوتها وتعلو مع دمعات تروي الألم الذي تعيشه "وكأن مصيرنا العذاب والتشريد، من منزل إلى آخر فقدت معه ما يسمى بالكرامة، زوجي عاد الى سوريا ليؤمن لنا لقمة العيش، وأنا في لبنان مع طفلتي ابنة 8 أعوام نعاني المر والقهر والعذاب" أضافت آمال. فمعونة بدل الإيجار والغذاء التي تقدمها الأونروا غير كافية في ظل غلاء المنازل والحياة هنا،  فالمبلغ الذي تحصل عليه من الأونروا وقيمته 100 $ بدل الإيجار والـ 30$ بدل الغذاء للفرد، كان يكفيهما طيلة الشهر في سوريا قبل الحرب أما هنا فلا".

استقرت آمال وابنتها مع عائلة لاجئة سورية تتألف من 7 أفراد، في غرفة تفتقر إلى أقل المعايير الانسانية، فلا أشعة شمس تدخلها ولا سقف يقيها زخ المطر، عدا عن عدم توفر الاغطية والاثاث، "ورغم كل ذلك، اساهم في الايجار وأدفع 275 ألف ليرة لبنانية (180$)،" تقول آمال.

تردف آمال أن أكثرما يصبرها على الحياة هو ابنتها التي تتلقى التعليم في مدرسة المزار في مخيم البداوي التابعة للأونروا. تصمت قليلا وتكمل" ضاع منا كل شيء البيت والمال، ولكن العلم والدراسة لا يزالان متوفران، وهما زاد مستقبل ابنتي وأهم ما في الحياة، ".   

 

Gaza Emergency Donate Message 4
1080 دولار تطعم عائلة كاملة في غزة لمدة شهر