الخطاب الافتتاحي للمفوض العام للأونروا بيير كرينبول في اجتماع اللجنة الاستشارية للأونروا

17 حزيران 2014
الخطاب الافتتاحي للمفوض العام للأونروا بيير كرينبول في اجتماع اللجنة الاستشارية للأونروا

السيد الرئيس، السيد نائب الرئيس، المندوبون الموقرون، زملائي الأعزاء:

أود بداية أن أتقدم بالشكر من معالي السيد محمد تيسير بني ياسين المدير العام لوزارة  خارجية المملكة الأردنية الهاشمية على ترحيبه بنا هنا وعلى استضافته لهذا الاجتماع. إن الأردن الذي يستوعب العدد الأكبر من لاجئي فلسطين من بين أقاليم عملياتنا كافة قد كان ولا يزال شريكا هاما في دعم حقوقهم وفي تلبية احتياجاتهم. وأود أيضا أن أشكر سعادة السفير منيمنة من لبنان رئيس اللجنة الاستشارية للأونروا ونائب رئيس اللجنة معالي السيد بير أوميوس من السويد. كما وأود أيضا أن أشكر القنصل العام للسويد معالي السيد أكسل ويرنهوف الذي قام بقيادة اللجنة الفرعية بكل كفاءة واقتدار بمساعدة المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المتحدة.

وأود أيضا أن أنتهز هذه الفرصة لأعرب عن امتناني لأعضاء اللجنة الاستشارية على دعمهم لتعييني في سياق المشاورات التي قام بها الأمين العام مع اللجنة الاستشارية في عام 2013. وبناء على هذه الثقة وهذا الدعم، فإنني أتطلع قدما لتطوير علاقة تعاونية معكم جميعا خلال فترة توليتي منصبي كمفوض عام.

إن وجود الضيوف الكرام في اجتماع هذا اليوم يستحق أن نشيد به أيضا: وإنه لمن دواعي سروري أن أرحب بممثلي كل من البرازيل والعراق وقطر والإمارات العربية المتحدة في هذا الاجتماع. وفي أعقاب قيامها مؤخرا بالتبرع عينيا بمواد غذائية، فإننا نأمل أن نستقبل البرازيل قريبا كعضو في هذه اللجنة الاستشارية.

والشكر موصول أيضا لزملائي على تقديمهم النصح خلال فترة تعرفي على مهام هذا المنصب، وأود أيضا أن أعرب عن عميق امتناني للسيد فيليبو غراندي على نصائحه القيمة حول كيفية الإيفاء بمهام المنصب الذي شغله باقتدار كبير في السنوات الماضية. وسأبقى أعتمد على نائب المفوض العام مارغوت إيليس في الحصول على نصائحها القيمة والمستمرة حيال التحديات التي تواجه الوكالة وحيال الجهود الرامية إلى تحقيق أهدافنا الاستراتيجية.

إن التحديات التي نواجهها والأهداف التي نتطلع لها هائلة. ولدى قيامنا بالتصدي لها، فإنني أتطلع قدما لرؤية اللجنة الاستشارية للأونروا مستمرة بلعب دورها الرئيس في "تقديم النصح والمساعدة" للمفوض العام. لقد قمتم جميعكم، من خلال التزامكم المشترك بمهمة الأونروا، بالمساعدة في صياغة علاقة من الثقة والشفافية. وليس هذا إنجازا هاما فحسب، بل وإنه متطلب أساسي حاسم من أجل العمل سويا بشكل فعال من أجل تحقيق أقصى فائدة ممكنة للاجئي فلسطين.

وقبل أن أمضي قدما، اسمحوا لي أن أشير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها بث الجلسة الافتتاحية للجنة الاستشارية حيا عبر موقعنا الالكتروني: www.unrwa.org، وبوسع اللاجئين والصحفيين وأفراد العموم جميعهم الولوج إلى هذه الغرفة عمليا. كما أنه يمكنهم أيضا المشاركة مباشرة في نقاشنا، حيث أن الجلسة الافتتاحية لهذه اللجنة الاستشارية، وهذه أيضا سابقة أخرى، يتم التغريد بها في الوقت الحقيقي لها. ويمكنكم المشاركة وكتابة التغريدات إن رغبتم على وسم #unrwa2014. إن موقع تويتر يعد وسيلة أحب أنا نفسي أن أستخدمها للوصول إلى الناس، وذلك مثلما فعلت خلال زيارة البابا الأخيرة لبيت لحم وكذلك خلال زيارتي لغزة قبل أيام قليلة.

إنه لمن دواعي الشرف لي بالفعل أن أكون هنا معكم في الجلسة الأولى لي مع اللجنة الاستشارية. إن هذا الاجتماع لهو موضع ترحيب ويأتي في الوقت المناسب تحديدا من حيث أنه يوفر لي فرصة هامة وفي وقت مبكر من ولايتي لكي أشاطركم بعضا من انطباعاتي الأولية ولأتعلم المزيد عن آراء وتوقعات الحكومات المضيفة والمانحة حيال مهام ولاية الأونروا والاستراتيجيات المطلوبة من أجل تنفيذها بفعالية. لقد كانت الأولوية الأولى بالنسبة لي لدى الانضمام للوكالة تتمثل في القيام بزيارة نشطة لكافة أقاليم عمليات الأونروا، وذلك بهدف الإطلاع عن كثب على الظروف المتنوعة والمعقدة التي تعيش فيها مجتمعات لاجئي فلسطين، ولأن أتعرف على زملائي في الأونروا – المحليين والدوليين منهم على حد سواء – ولأعقد اجتماعات أولى مع الحكومات المضيفة ذات العلاقة إلى جانب الاجتماع بممثلي البلدان الدولية ومجتمعات المانحين.

وبداية، اسمحوا لي أن أؤكد بأنني وجدت هذه المرحلة الأولى غنية وملهمة بشكل كبير. وقد أعجبت بالعاطفة والطاقة والإبداعية الموجودة لدى فرق الأونروا التي تعمل غالبا في ظل ظروف صعبة للغاية.

وعودة إلى انطباعاتي الأولية، فإنني سأركز على كل من وضع لاجئي فلسطين وعلى تأثيرنا على هذه المجتمعات علاوة على وضع الأونروا وعلى الأولويات الأكثر أهمية التي نعتزم التركيز عليها في الأشهر والسنوات المقبلة. من زياراتي الأولى إلى فلسطين، الضفة الغربية وغزة على حد سواء، وسورية ولبنان والأردن، ومن نقاشاتي مع اللاجئين ومع زملائي في الأونروا، فقد تولد لدي إحساس قوي بعدم استدامة وضع لاجئي فلسطين. وأعني بذلك من حيث الناحية الإنسانية ككل، بدءا من وجهة النظر الاجتماعية والاقتصادية وصولا إلى أبعاد حقوق الإنسان والأمن والكرامة. وسأترك التحليل المفصل للوضع في كل إقليم من أقاليم العمليات لمدراء تلك الأقاليم. إلا أنني أود أن تسمحوا لي أن أبين ببضعة كلمات عما وجدته صادما على وجه التحديد.

إن مسألة عدم الاستدامة تبدو جلية وواضحة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وفي غزة. وطوال أكثر من 46 عاما، عاش لاجئو فلسطين في الضفة الغربية – والذين يبلغ تعدادهم اليوم حوالي 750,000 لاجئ – تحت احتلال عسكري اسرائيلي. إن حياتهم يتم تعريفها وجعلها أسيرة لنظام مستفيض من القيود المفروضة على الحركة ومصادرة الأراضي وتوسعة المستوطنات والممارسات الأخرى مثل التوغلات العسكرية المنتظمة واستخدام الذخيرة الحية التي تجعل من أوضاعهم اليومية غير آمنة للغاية ولا يمكن التنبؤ بها.
وفي غزة، فإن عدم الاستدامة تقاس بالانحدار المستمر الذي يواجهه سكان القطاع. ولربما تكون الإحصاءات التي صعقتني أكثر من غيرها منذ تسلمي مهام منصبي هي الزيادة عشرة أضعاف في عدد اللاجئين الذين يحتاجون إلى معونة غذائية في غزة، حيث ارتفع العدد من 80,000 شخص في عام 2000 ليصبح اليوم 800,000 شخص. وليس لدى السكان مكان يذهبون إليه فيما تبلغ نسبة البطالة أكثر من 40%؛ وبالنسبة للشباب فإنها تبلغ 65%، وهي واحدة من أعلى النسب في العالم بالنسبة لهذه الفئة الديموغرافية الرئيسة، وهي تتجاوز المعدل في تونس قبل الانتفاضة التي ولدت الربيع العربي. وبالنسبة للنساء، فإن معدل البطالة مرتفع بنسبة أكثر، ويصل إلى 80%. وإنني لا أشير هنا إلى الأشخاص الذين لا يرغبون بالعمل أو الذين لا يمتلكون المهارات. ويوجد اليوم أشخاص يحصلون على معونة غذائية كانوا قبل سنوات قليلة فقط يديرون أعمالا توظف العشرات من الأشخاص. وإضافة إلى الظروف التي لا يمكن احتمالها والتي يواجهها الناس في غزة، فإن موارد المياه قد بدأت تنضب والمياه الجوفية ستكون قد تلوثت بالكامل في غضون السنتين المقبلتين.
إن دوامة اجتثاث التنمية هي من صنع الإنسان وهي ناتجة بشكل رئيسي من الحصار غير القانوني المفروض على غزة خلال السنوات الثمانية الماضية. إن حقيقة أن معبر رفح يبقى مغلقا في غالب الأحيان قد عملت على تفاقم الأثر العميق الذي تسبب به الحصار على السكان في غزة، والذين تبلغ نسبة اللاجئين فيهم 72%. ولقد كانت الآثار أيضا واضحة على الأونروا؛ ففي عام 2013 لوحده، تكبدت الأونروا ما يقارب من سبعة ملايين دولار كنفقات إضافية جراء الإجراءات المفروضة من قبل السلطات الإسرائيلية على استيراد المواد الي غزة. إن هذا يعادل بناء أربع مدارس أو توزيع معونة غذائية لمدة ستة أسابيع في غزة. إن الأونروا تقدر الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية المشروعة وتدعو إلى توقف الإجراءات التي تؤدي إلى تعريض حياة المدنيين للخطر؛ وأيضا فإن الأونروا تصر وبشدة على أنه ينبغي أن يتوقف العقاب الجماعي بحق سكان قطاع غزة. إن المسألة مسألة كرامة ومسألة حقوق إنسان وقانون دولي، وهي أيضا مسألة أمن إقليمي. واشير هنا انني سأزور جمهورية مصر العربية وساناقش مع كبار المسؤولين المصريين الوضع في غزة ومن ضمنه معبر رفح.

إن التوقف في عملية السلام غالبا ما يتم وصفه بأنه "الوضع الراهن". إن هذه العبارة توحي بسيادة وضع غير متغير على الأرض وهي لذلك عبارة مضللة. وفي حقيقة الأمر، فإنها تخفي عملية مستمرة من التجريد يعاني منها الفلسطينيون الذين يتم، يوما بعد يوم، حرمانهم من الحقوق التي يعتبرها العديدون منا أمرا مفروغا منه. إن هذا يشمل فقدان سبل المعيشة والأرض والمنزل. كما أنه يشمل تمزيق نسيج المجتمع الفلسطيني، وذلك عندما لا تستطيع العائلة التحرك لزيارة بعضها البعض والعمل وبناء المستقبل على الصعيد الفردي والجماعي. وفي الوقت الذي لا يوجد للأونروا دور في عملية السلام نفسها أو في تحديد حلول سياسية، إلا أنها عملت وبشكل متكرر على كسب التأييد لحل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين ضمن اتفاقية سلام مستقبلية.

وأود الإشارة إلى تقديري الكبير للحوار المبكر وللاجتماعات البناءة التي عقدتها مع القيادة الفلسطينية؛ وأتطلع قدما نحو تعاون مستمر ومثمر. إن تعيين حكومة فلسطينية جديدة تحظى بإجماع وطني يوفر فرصة ترغب الأمم المتحدة والأونروا بأن تكون داعمة لها. وإنني أحث الجميع في المجتمع الدولي على العمل بشكل سريع وحاسم للمساعدة في تحسين الوضع، وتحديدا في غزة. إن هذا ليس الوقت لخيارات "أن ننتظر ونرى". إن الوظائف بحاجة لأن يتم إيجادها وينبغي أن يتم الشعور بالأثر في وقت قريب للغاية. إن هذه مواضيع هامة بدأت الحوار بالفعل بشأنها وسأسعى للاستمرار بمناقشتها أيضا مع المسؤولين الإسرائيليين.

إن عدم الاستقرار في وضع لاجئي فلسطين جلي للغاية أيضا في سورية. وخلال زيارتي لها قبل أسابيع قليلة، واجهت واقعا يتمثل في أن جيلا آخر من الفلسطينيين يعيش صدمة التشريد. إن الإحساس بالخسارة واليأس والخوف – من أجل البقاء وخوفا على المستقبل – كان واضحا. ولدى اجتماعي بلاجئي فلسطين الذين هربوا من القتال في اليرموك وغيره من المخيمات، سمعت الألم الذي تم التعبير عنه من قبل عائلة تلو الأخرى والناجم عن فقدان الأقارب والأصدقاء والبيوت وسبل المعيشة والإنجازات التي تم تحقيقها على مر جيلين أو ثلاثة. ولا يزال النزاع الكلي في سورية مستمرا بفرض آثار وكلفة إنسانية كارثية بالنسبة للسوريين ولاجئي فلسطين على حد سواء. ومرة أخرى، فإن هذا الوضع من صنع بشري وينتج عن العمليات العسكرية واسعة النطاق والقتال في المناطق السكنية المكتظة وعدم احترام بعض من القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي. إن رمزية الدمار المادي لليرموك قد كانت واضحة للعيان للجميع؛ ولكن الدمار النفسي لدى السكان كان مخفيا أكثر وسيستغرق عقودا ليتم معالجته.

حسب تقديراتنا، فقد تم تشريد أكثر من 50% من لاجئي فلسطين في سورية والبالغ عددهم 550,000 شخص وذلك بسبب القتال؛ وأكثر من 52,000 شخص قد عبروا الحدود إلى لبنان فيما عبر 14,000 شخص إلى الأردن وعبرت آلاف قليلة إلى العراق وتركيا ومصر وغزة وأوروبا. والعديد من أولئك الذين بقوا في سورية قد عانوا من النزوح الداخلي. وفي الوقت الذي حدث فيه تقدم من حيث سبل الوصول الكلية للأونروا منذ بداية عام 2014 وتقديم أفضل للخدمة، إلا أن هناك حاجة للمزيد وتحديدا على صعيد استدامة سبل الوصول وعمليات توزيع أوسع للمعونة الغذائية ومواد النظافة والمستلزمات الطبية. إن الأمر الحتمي الحاسم بالنسبة لنا يتمثل في دعم صمود لاجئي فلسطين في سورية من خلال ضمان استمرارية التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية إلى جانب الاستجابة الإنسانية القوية. ونحن ممتنون للحكومة السورية لقيامها بفاعلية وبشكل مستمر بدعم لاجئي فلسطين طوال العقود الستة الماضية ولاستعدادها المستمر لتسهيل عمليات الأونروا في ظل الظروف العصيبة الحالية. وسنستمر بالضغط من أجل تحقيق سبل وصول للغذاء والدواء والمستلزمات الأخرى بلا أي عائق وبمناشدة الحكومة السورية والأطراف الأخرى، ومن ضمنهم الجماعات المسلحة،  بإظهار الاحترام للالتزامات القانونية الدولية والتقيد بها. وعلى صعيد هذه القضايا، فإنني ملتزم بإجراء حوار مستمر ومفتوح مع السلطات السورية.

وفي لبنان، فإن هنالك شعور بالإحباط وباليأس في بعض الأحيان في أوساط مجتمعات لاجئي فلسطين، ومعظمه ناتج عن التهميش الاقتصادي الذي كانوا ولا يزالون يعيشون فيه منذ عام 1948، ولكنه أيضا ناتج عن الصدمات الأكثر حداثة مثل النزوح المستمر لسكان مخيم نهر البارد منذ عام 2007. وقد تعزز هذا الشعور مؤخرا بسبب الآثار المترتبة على تدفق لاجئي فلسطين الذين يفرون من النزاع السوري. وأود أن أؤكد على اعتراف الأونروا الحقيقي بسخاء الحومة اللبنانية في الترحيب بأعداد كبيرة من اللاجئين من سورية إلى جانب قيامها باستضافة عدد كبير من لاجئي فلسطين. إن قبول لبنان للاجئين ينبغي أن يتم دعمه بنشاط من قبل المجتمع الدولي.

ونود أيضا أن نعترف ونقدر الترحيب السخي الذي أبداه الأردن للاجئين السوريين خلال السنوات الماضية. وكما تم ذكره سابقا، فإن هذا يأتي بالإضافة إلى قيام الأردن بالاعتناء بأكبر عدد من لاجئي فلسطين. وفي الوقت عينه، وفي الوقت الذي قمت فيه بالاجتماع بالسلطات المعنية في لبنان والأردن، فإنه ينبغي علي مجددا أن أعرب عن عميق قلقي حيال حالة الهشاشة الخاصة التي يعاني منها لاجئو فلسطين من سورية. إنهم لاجئون للمرة الثانية أو الثالثة وينبغي علينا الاعتراف بأن هنالك المزيد مما ينبغي فعله لمساعدتهم وحمايتهم. ولا ينبغي عليهم أن يواجهوا العديد من القيود الصارمة أو مثل هذه التقييدات المفروضة على خيارات فرارهم في المنطقة. وإنني أكرر ندائي لكافة البلدان باحترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين في الحصول على ملاذ آمن وفي أن يتم إبقاء الحدود مفتوحة أمامهم وفي الامتناع عن ترحيلهم إلى سورية في ضوء السياق الحالي. ومرة أخرى، فإن لدينا فهما عميقا للأعباء الهائلة التي تواجهها البلدان في الشرق الأوسط جراء استضافة اللاجئين السوريين بأعداد كبيرة. وعلى أية حال، فإن الفلسطينيين لا يزالون مجموعة من اللاجئين كبيرة وعرضة للمخاطر بشكل كبير ممن هم بحاجة للمساعدة والذين تتوفر لهم سبل الوصول لخدمات الأونروا في لبنان والأردن وبالتالي لا يمثلون أي عبء خدماتي مباشر على البلدان المعنية.

ومرة أخرى، اسمحوا لي أن أؤكد بأن وضع مجتمعات لاجئي فلسطين قد أصبح يتعذر الدفاع عنه في منطقة تهيمن عليها صراعات نشطة واحتلال وحصار مستمرين وغياب حل سياسي بين فلسطين وإسرائيل. وبعد خمس وستين عاما من تأسيس الأونروا، فإن لاجئي فلسطين يتحدثون بشكل متزايد عن مواجهة تهديد وجودي في نفس اللحظة التي تساهم فيها أزمات متعددة في العالم – بدءا من سورية والعراق وحتى أوكرانيا وجنوب السودان – في خطر أن يتم التغاضي عن مصيرهم أو اعتباره قصة قديمة. إن تجاهل محنتهم يعد خطرا لا يمكن للعالم أن يحمله.

السيد الرئيس، السيد نائب الرئيس، نائب المفوض العام، المندوبون المبجلون، زملائي الأعزاء
منذ تسلمي مهام منصبي في الثلاثين من آذار، لم أشاهد فحسب درجة اليأس التي وصل إليها وضع لاجئي فلسطين؛ بل شاهدت أيضا جانبا آخر، أكثر إثارة للهمم، من تاريخ لاجئي فلسطين وتأثرت عميقا بالتنمية البشرية الواسعة والاستثنائية لمئات الآلاف من اللاجئين والتي تحققت بفضل تفانيهم واعتزازهم بذاتهم، وبفضل انخراط الأونروا المستمر والجدير بالذكر وبفضل دعمكم المستمر والمتميز.

ولا يجوز في الحقيقة أن نمضي قدما دون أن نذكر بأن عشرات الآلاف من العاملين المؤهلين في مجال التعليم والصحة يقومون بتقديم مثل هذه الخدمات الممتدة في كافة أقاليم عمليات الأونروا عاما بعد الآخر. إنه لأنجاز هائل بأن نرى تحقيق بعض من أعلى نسب محو الأمية على مستوى الشرق الأوسط، وأن نرى نسبة متساوية من الأولاد والبنات في مدارس الأونروا، وأن يكون لدينا إصلاح تربوي ناشط يجري العمل على تنفيذه، إضافة إلى أن نكون قد حققنا نتائج استثنائية على صعيد تقليل معدلات وفيات الأطفال ووفيات الأمومة في سائر أرجاء المنطقة، وأن نرى فرق صحة العائلة يتم نشرها بنجاح وأن نلاحظ كيف أن بعضا من موظفي الأونروا الصحيين يتم السعي لاستقطابهم من قبل الأنظمة الصحية في الشرق الأوسط بأكمله. ويمكنني إضافة العديد من الأمثلة في مجالات الإغاثة والخدمات الاجتماعية أو تحسين المخيمات أو الإقراض الصغير. ولا بد أيضا من القول بأن الأونروا كانت ولا تزال قادرة على التكيف باستمرار مع ضغوطات الجمع بين برامج التنمية طويلة الأمد مع الأنشطة الإنسانية الطارئة في الأزمات مثل غزة أو خلال الانتفاضة أو حاليا في سورية حيث أعجبت برؤية بعض من جوانب الابتكار التي أبداها زملائي في محاولة للتغلب على العديد من الأخطار والمعوقات في هذا السياق.

وأود أن أشيد هنا بالدعم الذي نتلقاه من الحكومات المستضيفة لدور الأونروا وللجهات المانحة لنا، سواء الممثلة هنا أم البعض الآخر غير الممثل، والتي أظهرت مثل هذا الالتزام تجاه حراك التنمية في مناطق عملياتنا، وهي مساهمة أكثر من رائعة في منطقة تتصارعها – منذ فترة طويلة - نزاعات رئيسة وما يرافقها من تداعيات كثيرة. وبوصفنا شركاء لدينا اهتمام مستمر في نجاح مهام هذه الولاية، فإن علينا أن نبقى متفانين باستدامتها. إن علينا الاستمرار بجهودنا ليس فقط من أجل المحافظة على سبل معيشة لاجئي فلسطين والآفاق المتاحة لهم، بل وأيضا الحفاظ على ومواصلة تطوير الاستثمارات في القدرات الإنسانية التي تحسدهم عليها العديد من بلدان العالم.

وفي الوقت الذي سنستمر فيه، استنادا إلى تقييم الاحتياجات الذي نقوم بتنفيذه والظروف التي نواجهها، بمواصلة الضغط من أجل المزيد من السبل، فإنني أود أن أصرح هنا وبوضوح بأننا نعترف بقوة دعمكم ونقدره عاليا. إننا لا نأخذ القدر الكبير من التمويل الذي تقدمونه على أنه أمر مفروغ منه – بل على العكس من ذلك، فإننا نقدر الطبيعة السخية والتطوعية لدعمكم باعتبارها الأساس الذي يستند عليه رفاه اللاجئين. وعليه، فإننا نعي مسؤولياتنا بضرورة الاستفادة الأمثل من الأموال التي نتسلمها. وبالمثل، فإنني أود أن أنتهز هذه الفرصة للتأكيد على أهمية عدم أخذ ما تفعله الأونروا باعتباره أمرا مفروغا منه. واسمحوا لي أن أصف لكم بعدا واحدا – ليس بالضرورة معروفا للغاية – مما يعنيه العمل في السياق السوري بالنسبة لزملائي. إن 80% من زملائنا المحليين والبالغ عددهم 4,000 موظفا وموظفة قد أصبحوا نازحين هم أنفسهم ومع ذلك فإنهم يذهبون للعمل يوميا لمساعدة الآخرين ممن هم في حاجة ماسة. وقد تعرض 12 موظفا في الأونروا للقتل منذ بداية النزاع في عام 2011 فيما لا يزال 25 موظفا آخر في عداد المفقودين. ويتحتم علي أن أخبركم بأنني لا أعرف أية وكالة دولية أخرى قد تستمر بالعمل بعد هذه الخسائر العديدة وبهذا العدد من الزملاء المفقودين. ويهمني جدا في هذا المقام أن أعبر عن عميق امتناني لشجاعة واقدام موظفي الاونروا في سوريا وفي مناطق اخري من المنطقة تعاني من أوضاع أمنية حساسة.وأود هنا أن أعبر عن عميق قلقي بخصوص سلامتهم وأمنهم.

ولدى الجمع بين الضغوطات على لاجئي فلسطين مع الإنجازات التي شهدناها على مر العقود العديدة الماضية، فإنني على ثقة بالقول بأن مساهمة الأونروا في التنمية البشرية وفي التصدي للاحتياجات الطارئة وفي الاستقرار لا تزال أمرا مهما كما كان الحال عليه في السابق. وبناء عليه، فإنني وكمفوض عام سأقوم وبثبات قوي بفعل كل شيء ممكن لضمان أننا قادرون على الاستمرار بالاضطلاع بدورنا وبدفع أنشطتنا الرئيسة قدما للأمام.

عند هذه النقطة، اسمحوا لي أن أنتقل لبعض من الأمور ذات الأولوية الرئيسة والتي نعمل على التركيز عليها داخليا من أجل أن نضمن على وجه التحديد أن الأونروا تقوم بإحداث فرق في حياة لاجئي فلسطين وأنها تستمر بذلك.

إن أولى هذه الأولويات هي استراتيجية الوكالة متوسطة الأجل للأعوام 2016-2021. لقد تسلمتم نسخة من مسودتنا الأولى لتلك الاستراتيجية. وسيقوم زميلي روبرت هيرت بتقديم لمحة أكثر شمولية عن مدى التقدم الذي أحرزناه على صعيد هذه الاستراتيجية علاوة على بعض الخطوات اللاحقة. واسمحوا لي أن أستعرض باختصار ما أرى أنه بعض من الجوانب الأساسية للاستراتيجية. إننا منخرطون في تطوير هذه الاستراتيجية لضمان تحقيق فهم مشترك داخل الأونروا ومعكم كجهات مستضيفة ومانحة حول ماهية وضع لاجئي فلسطين وكيف نتوقع أن يتطور هذا الوضع في السنوات الخمس وحتى السبع القادمة. وهي ستعطينا المعرفة حول أين تكمن أكبر الاحتياجات لدينا وماهية النطاق ونوعية الجودة المتوقعة من الخدمة المقدمة من قبل الأونروا. وهي تحدد خمس نتائج رئيسة ستعمل على هيكلة عمل الأونروا وتوفر إحساسا بالوضوح وتركز على قدر معين من الاتساق في الأقاليم وتعمل على ضمانه وتسمح بدرجة من التكيف مع الظروف المحلية.

وبناء على المشاورات التي قمنا بالفعل بإجراءها حول النصيحة التي سنحصل عليها منكم في اجتماع اللجنة الاستشارية هذا، علاوة على الأخذ بعين الاعتبار ما الذي سيخرج من دراسة التنمية البشرية، والأهم، من خطط الاستجابة الاستراتيجية لأقاليم عملياتنا، فإننا سنقوم بتزويدكم بإيضاح أكبر حول ما هي أكبر الاحتياجات التي لدينا، وحول ما هي الأمور على وجه التحديد التي تقدر الوكالة على القيام بها من حيث تلبية تلك الاحتياجات ومستوى الطموحات التي تضعها الوكالة لنفسها بالنظر إلى مجموعة من سيناريوهات التمويل الواقعية، وما هي المجالات التي ستركز الأونروا اهتمامها عليها وما هي الحاجات التي لن تتم تلبيتها، وحول ماهية العواقب التي ستترتب على الاحتياجات غير الملباة وما هي المخاطر الرئيسة التي ستواجهها الأونروا وكيفية التعامل معها.

وإنني متشجع حيال العمل الذي تم إنجازه حتى تاريخه وحيال التغذية الراجعة التي تم تسلمها من العروض التقديمية الأخيرة في اجتماع اللجنة الفرعية. واسمحوا لي أن أشير إلى ما هي التزاماتي المتعلقة بالاستراتيجية متوسطة المدى:
في ضوء السياق الذي وصفته سابقا وتعدد الاحتياجات والضغوطات التي يواجهها لاجئو فلسطين، فإن عليكم أن تتوقعوا استراتيجية طموحة للأونروا. وإنني عاقد العزم لأن أرى أننا سنحقق مستويات ونوعية من الخدمة تكون مجدية وذات مصداقية. إن هذا سيتطلب مشاركة نشطة في الوكالة ككل للتفكير في كيفية المضي قدما بتحسين قيمة وأثر ما نقوم بعمله من أجل لاجئي فلسطين.

وفي الوقت الذي تتسم فيه بأنها طموحة، فإن هذه الاستراتيجية ينبغي أيضا أن تركز على أنشطة الأونروا المركزية، وهي: التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية وتحسين المخيمات والتمويل الصغير. وسيتم إيلاء اهتمام خاص لتصميم استجابة كافية لتحديات الفقر المتزايدة التي نتعامل معها وذلك من خلال جعل أنشطة الحماية الخاصة بنا أكثر اتساقا وفعالية، علاوة على كونها قادرة بشكل أكبر على معالجة نقاط الضعف المحددة من خلال تكامل هيكلي للأبعاد كالنوع الاجتماعي أو العمر أو الإعاقة.

ولكي نكون في وضع يمكننا من تغطية تنوع الاحتياجات ومن تنفيذ أنشطة نوعية، فإننا وبدون شك سنحتاج إلى كميات كبيرة من الدعم المالي. إن هذا يعني استراتيجية تقوم فيها الأونروا ككل بالمشاركة من أجل الحفاظ على علاقات التمويل القوية التي نتمتع بها مع مانحينا الرئيسيين ومواصلة تطويرها وبمواصلة جهودنا لتوسيع قاعدة البلدان والمانحين من القطاع الخاص المستعدين لمساعدة الأونروا. وسأقوم باعتبارها أولوية شخصية لي أن أستثمر، بنفس التصميم الذي كان يتمتع به فيليبو غراندي، في بناء علاقات معكم ومع عواصم الدول المانحة من أجل الحصول على التمويل الذي تحتاجه الأونروا. إن أداء الدول العربية في السنوات الأخيرة يعد واحدا من الأمثلة الرئيسة على نتائج هذه المقاربة.

ولقد فهمت منذ اليوم الأول بأن ولاية الأونروا ليست للبيع. وعليه فإنني سأستثمر بشكل نشط من جانبي وسأعتمد على تصميمكم المستمر بمساعدتنا. وفي نفس الوقت، فإنني أود أن أذكر هنا وبوضوح بأنني مصمم على المضي قدما في طريق الإصلاحات الداخلية من أجل ضمان أن تبقى الأونروا مستمرة بتحسين كيفية قيامها بما تفعله. إن هذا سيشتمل على تحسينات إضافية من حيث التخطيط والإدارة المالية. كما أنه سيتضمن أيضا اتساقا أكبر على صعيد إجراءات تخصيص الموارد الداخلية. وسننظر أيضا في كيفية تبسيط وتنظيم عملية صنع القرار وأدوار ومسؤوليات الأقاليم والرئاسات، وفي السعي من أجل تحديد كفايات أخرى.

وفي الوقت الذي أقوم فيه بمخاطبة مجتمع المانحين بنشاط من أجل المزيد من الدعم، وفي الوقت الذي أقوم فيه بتوسعة قاعدة مجتمع المانحين ذلك، فإنني عاقد العزم تماما على ضمان أن تكون مساهمات الأونروا وقراراتها كفيلة بأن تضمن استدامة مالية دائمة. ومن حيث نقف في وقتنا الحاضر، فإنني لا يخالجني أدنى شك وأرغب بأن لا يكون أي شخص في هذه الغرفة أو خارجها واقع تحت تأثير أي وهم حيال مدى خطورة وضع الأونروا المالي. وفي هذه اللحظة، وكما تعلمون جيدا، فإن العجز المتوقع في موازنة الأونروا العامة لعام 2014 يبلغ 69,1 مليون دولار أمريكي. وفي حين أن هذا العجز لا يمثل إلا ارتفاعا طفيفا عما كنا نعاني منه في مثل هذا الوقت من العام الفائت، إلا أن الوضع في الواقع أشد خطورة. إن هنالك أسبابا عدة لهذا بما في ذلك سعر أقوى للشيكل ولضريبة القيمة المضافة التي أضافت نفقات هامة غير مرصودة في الموازنة إضافة إلى حقيقة أن الإجراءات التقشفية الفعالة الماضية تعني ببساطة أنه ليس لدينا تلك الأنواع من الاحتياطيات التي كنا في السابق نعمل عليها عندما كان وضعنا المالي صعبا. وقد أعلنت بالفعل لإدارة الأونروا بأننا سنقوم باتخاذ إجراءات حازمة في الأشهر القادمة في محاولة لجسر جزء من الفجوة التمويلية. وسوف نغتنم فرصة المراجعة الفصلية الثانية للموازنة لإدخال تدابير جديدة لتقليل العجز... وفي الوقت نفسه، فإنني سأتوجه إليكم للحصول على مزيد من الدعم للمساعدة في تغطية العجز أيضا.

إن هذا هو الوضع لعام 2014 وهو سيتطلب إدارة نشطة. ثم أن هنالك أيضا المستقبل، وإنني هنا التزم بإلقاء نظرة معمقة على ما نحتاج لفعله داخليا – إلى جانب التوجه للمانحين – للمساهمة في استقرار أكبر على صعيد الموازنة في السنوات المقبلة. وأود أن أشدد على أن الأمر لن يكون متعلقا بإضعاف دور الأونروا أو نطاق استجابتها، بل سيكون متعلقا بتحليل كيف نقوم بعمل الأمور وكيف نعمل على تحقيق إدارة أفضل لبعض النفقات التي نتكبدها. إن الأونروا ستستمر بالاقتراب من الرواتب استنادا إلى سياسة الأجور بمواجهة تلك الأجور التي يقدمها صاحب العمل المقارن.

ولكي ألخص ما قلت، فإنني ملتزم باستراتيجية طموحة للأونروا، وبمجموعة من الخدمات النوعية، إلى جانب استراتيجية تشتمل على إدراك بالغاية وعلى تركيز. وإنني مصمم على إشراككم بصفتكم مضيفين ومانحين بهدف تمكيننا من الارتقاء لمستوى التزاماتنا. وإنني لعلى قناعة من أن هنالك شراكات ستعمل على تعزيز مقدرتنا على العمل. وإنني ملتزم أيضا بالتصدي للخيارات الداخلية الصعبة عندما تطرأ الحاجة لذلك.

وهنالك أولوية ذات صلة – وهي واحدة مركزية للغاية لمقدرة الأونروا على العمل بفعالية – وهي تصميمي على تحسين العلاقات بين العاملين ككل. إن كل وكالة كبيرة لديها تحديات بهذا الخصوص وليس هنالك من مفر من الآراء التي شاركني بها العديدون منذ وصولي: هنالك حاجة ملحة لإدخال تحسينات في هذا المجال. ومن الضروري أن تقوم الوكالة بالبناء على إبداعية وكفاءة جميع الزملاء من خلال تطوير إحساس بالثقة والاندماج والمشاركة بين الموظفين. وكما أخبرت الزملاء لدى زيارتي لأقاليم العمليات، فإنني أرى أن جزءا من مسؤولياتي ومن مسؤوليات كبار الموظفين كافة يتطلب ضمان أن نستمع إليهم وأن أفكارهم وهمومهم يتم نسجها في عملية صنع القرار وبأننا نقوم بتنمية حس أقوى من الملكية والمشاركة. إن هذا سيتضمن الطريقة التي نقوم فيها بحشد واستشارة كبار الزملاء المحليين وإشراك الاتحادات. وكما تمت الإشارة إليه في الاستراتيجية متوسطة الأجل، فإن هذا سيمتد إلى أشكال جديدة من المشاركة مع اللاجئين أنفسهم. لقد قمنا بالفعل بتحديد الإجراءات بهذا الخصوص وخلال الأشهر القادمة فإنكم ستشاهدون الآثار الأولى لهذه الإجراءات.

وفي الختام، فإنني أود أن أعرب مرة أخرى عن درجة تصميمي وامتناني للفرصة لأخدم الأونروا، وأن أخدم لاجئي فلسطين من خلالها. وإنني أتطلع قدما لشراكة مع اللجنة الاستشارية هذه ولتطوير علاقة قوية مبنية على الثقة معكم جميعا. واسمحوا لي أيضا أن أقول بأنني أتعامل مع فترة ولايتي كمفوض عام للأونروا بإحساس عميق من التواضع والمسؤولية، وأنني أضع في اعتباري الدور الفريد الذي ينبغي أن يتم تمكين الأونروا من أن تستمر بلعبه في مساعدة وحماية لاجئي فلسطين إلى أن يتم التوصل إلى تحقيق حل عادل ونهائي لمحنتهم.

شكرا لكم

معلومات عامة :

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.

لم تواكب التبرعات المالية للأونروا مستوى الطلب المتزايد على الخدمات والذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين المسجلين والحاجة المتنامية والفقر المتفاقم. ونتيجة لذلك، فإن الموازنة العامة للوكالة والتي تعمل على دعم الأنشطة الرئيسة لها والتي تعتمد على التبرعات الطوعية بنسبة 97% قد بدأت في كل عام وهي تعاني من عجز متوقع كبير. وفي الوقت الحالي، يبلغ العجز المالي في الموازنة العامة للوكالة ما مجموعه 56 مليون دولار.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724

كافية لتزويد عائلة بمرتبة