فقدان لاجئين فلسطينيين في عرض البحر المتوسط

15 تشرين الأول 2013

عمان، الأردن

في أعقاب فقدان لاجئي فلسطين في عرض البحر المتوسط، تعمل الأونروا على لفت الانتباه إلى حدة المحنة التي يتعرضون لها في سورية.

ففي الأيام القليلة الماضية، تسلمت الأونروا تقارير عن فقدان لاجئين فلسطينيين كانوا في قوارب تعرضت للغرق قبالة سواحل مصر ومالطة. وفي نفس الوقت، أدى تصاعد القتال في درعا واليرموك والمخيمات الأخرى في ريف دمشق إلى زيادة مقلقة في حصيلة القتلى من لاجئي فلسطين.

وقال فيليبو غراندي المفوض العام للأونروا بأن "هذه التطورات المروعة تؤكد على أهمية وضع حد للأعمال العدائية من أجل تجنب الخسائر المأساوية في الأرواح. وإنني أكرر القول بأن هنالك حاجة لمعالجة حالة الضعف الخاصة للاجئي فلسطين في سورية في الصرع الحالي"، مضيفا بالقول "إن هذه الأزمة المعقدة للغاية لها بعد فلسطيني ينبغي أن تتم معالجته".

ومثلهم في ذلك مثل السوريين الذين حوصروا وسط تبادل إطلاق النار في هذا النزاع، فإن العديدين من لاجئي فلسطين المسجلين لدى الأونروا في سورية والذين يبلغ تعدادهم أكثر من نصف مليون شخص قد فقدوا أفرادا من عائلاتهم وخسروا منازلهم وسبل معيشتهم. وتقدر الأونروا أن ما يقارب من 420,000 شخص هم بحاجة ماسة للإغاثة، وأن 235,000 شخص منهم نازحين داخليا. كما أن معظم المخيمات الفلسطينية قد اجتاحتها أعمال القتال العنيفة، الأمر الذي جعل سكانها في حالة متزايدة من اليأس. وتقدر الأونروا أن 70,000 قد غادروا إلى بلدان أخرى في المنطقة مثل لبنان والأردن ومصر وتركيا وليبيا وغزة وغيرها.

إن لاجئي فلسطين، والذين يعانون أصلا من الفقر، لا يملكون سوى خيارات محدودة للغاية للهروب إلى الخارج. إن الأنباء عن فقدان العديدين جراء غرق القوارب التي كانت تقلهم في البحر المتوسط والتي كانت متجهة نحو أوروبا لهو دليل على حالة الضعف الشديدة التي يعاني منها لاجئو فلسطين وعلى قلة خيارات السلامة المتاحة لهم واليأس المتزايد الذي يعيشونه.

وتكرر الأونروا مناشدتها لكافة الأطراف المعنية بإنهاء حالة المعاناة والتقيد بالتزاماتها بموجب أحكام القانون الدولي وحل النزاع في سورية عن طريق المفاوضات. إن هذه الأحداث المأساوية الأخيرة تسلط الضوء على المحنة الخاصة اليت يتعرض لها لاجئو فلسطين الذين لا يزالون بحاجة للحماية إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمسألة اللاجئين في سياق اتفاقية سلام فلسطينية إسرائيلية.

معلومات عامة :

 يتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية، ولم تواكب التبرعات المالية للأونروا مستوى الطلب المتزايد على الخدمات والذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين المسجلين والفقر المتفاقم و حالات الصراع في مناطق عمالياتها. ونتيجة لذلك، فإن الموازنة العامة للوكالة، والتي تعمل على دعم الأنشطة الرئيسة لها إضافة إلى معظم تكاليف العاملين، تعاني من عجز كبير. كما أن برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة تعاني أيضا من عجز كبير حيث يتم تمويل هذه البرامج عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724

تبرع بقيمة - 1350
1350 دولارا لشراء باجة الطوارئ الصحية