الأونروا تطالب كافة الأطراف في سورية بعدم اتخاذ مواقع لها في مخيمات اللاجئين وباحترام مناطق المدنيين

16 كانون الثاني 2013

القدس

دعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كافة أطراف النزاع في سورية إلى الابتعاد عن احتلال المواقع في المناطق المدنية أو إدارة الصراع فيها. وناشد بيان صادر عن الرئاسة العامة للأونروا في القدس الأطراف المشتركة في النزاع بضرورة "ضمان حماية لاجئي فلسطين والمدنيين الآخرين وحماية ممتلكاتهم وبالتقيد بالتزاماتهم بموجب أحكام القانون الدولي". وطالب بيان الأونروا باحترام "قداسة الحياة البشرية" وبأن هنالك "واجب بتجنب التشريد التعسفي للمدنيين" مشددا على أن "نزاهة وحرمة وحيادية منشآت الأمم المتحدة وعرباتها وأصولها الأخرى ينبغي أن يتم احترامها وحمايتها من قبل الجميع".

وتشعر الأونروا بالقلق على وجه الخصوص حيال النزاع المسلح الدائر بلا هوادة والآخذ بالتصاعد وحيال آثاره المدمرة على لاجئي فلسطين في كافة أرجاء سورية، بمن فيهم أولئك الذين يقطنون في دمشق وريفها ودرعا وحلب واللاذقية وحماة وحمص. ويأتي تعمق مخاوف الوكالة في الوقت الذي تفيد فيه التقارير بتواصل الأحداث الخطيرة التي تتوالي في المناطق، ومن ضمنها المناطق التي تخضع لسيطرة عناصر المعارضة المسلحة.

وفي منتصف كانون الأول 2012، شهد النزاع الدائر اشتباكات مسلحة وكثيفة داخل اليرموك، وهي ضاحية تقع جنوبي دمشق يقطن فيها ما يزيد على 150,000 لاجئ فلسطيني. وأعقب ذلك الاشتباك توغل لعناصر المعارضة المسلحة داخل اليرموك واحتلالها لبعض المواقع في تلك المنطقة السكنية والذي أدى بدوره لرد عسكري أكثر حدة من سابقه. وقد أدى هذا إلى ارتفاع مستوى معاناة الفلسطينيين والسوريين الذين يقطنون في اليرموك والذين عانوا أصلا منذ تموز 2012 من الصدمات الناجمة عن النزاع الذي طال أمده في منطقتهم. ومنذ منتصف كانون الأول 2012، تكررت تجربة اليرموك بشكل متتابع في مناطق أخرى من ريف دمشق.

وفي اليرموك، مثلما هو الحال في أماكن أخرى، تعرضت العديد من منازل اللاجئين لأضرار جسيمة. وقد تعرضت العديد من البيوت التي أصبحت فارغة بعد أن هربت منها العائلات اللاجئة الهاربة للاقتحام وللسرقة؛ فيما تعرض العديد من اللاجئين الفلسطينيين الذين رجعوا لبيوتهم لاسترداد متعلقاتهم لإطلاق النار مما أدى إلى مقتل بعضهم وإصابة الآخرين بجراح خطيرة.

وان الاونروا تكرر هنا مناشدتها لكافة الأطراف بالتقليل من حجم المعاناة البشرية التي يتسبب بها النزاع في سورية وبالقيام بحل خلافاتهم عبر الحوار والمفاوضات السياسية.

معلومات عامة :

 يتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية، ولم تواكب التبرعات المالية للأونروا مستوى الطلب المتزايد على الخدمات والذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين المسجلين والفقر المتفاقم و حالات الصراع في مناطق عمالياتها. ونتيجة لذلك، فإن الموازنة العامة للوكالة، والتي تعمل على دعم الأنشطة الرئيسة لها إضافة إلى معظم تكاليف العاملين، تعاني من عجز كبير. كما أن برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة تعاني أيضا من عجز كبير حيث يتم تمويل هذه البرامج عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724

لتوفير ممرضة توليد لضمان ولادة آمنة للمولود الجديد.