الاونروا تدين التشريد الجماعي للاجئين الفلسطينيين في سوريا

30 نيسان 2013

القدس

يتعرض اللاجئون الفلسطينيون في سورية للقتل وللإصابة وللتشرد بأعداد أكثر من ذي قبل، وذلك في الوقت الذي يستمر فيه النزاع المسلح بإرباك مخيمات اللاجئين في كافة أرجاء البلاد. وتقدر الاونروا ان ما يقارب من 235.000 لاجئ فلسطيني تم تشريدهم داخل سوريا وتشعر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين بالقلق تحديدا حيال الأنباء التي تم تأكيدها اليوم والمتعلقة بتشريد حوالي ستة آلاف فلسطيني يوم 26 نيسان من عين التل، وهو مخيم للاجئين الفلسطينيين يقع على بعد حوالي 12 كيلومتر من مدينة حلب شمال سورية.

ففي الأسبوع الماضي، تكثفت الاشتباكات المسلحة التي كانت تسود طيلة الأشهر الماضية، وبلغت ذروتها بقيام جماعات المعارضة المسلحة باحتلال مخيم عين التل في ساعات الصباح الأولى من يوم 26 نيسان، وفور احتلالها للمخيم قامت تلك الجماعات بإعلانه منطقة عسكرية. وحدث تبادل للنيران بين القوات الموالية للحكومة والتي كانت متواجدة داخل المخيم. وبحسب الأنباء الواردة، فقد تم استخدام قذائف المورتر والأسلحة الصغيرة مما أدى إلى إتلاف وتدمير منازل اللاجئين وساهم بوقوع العشرات من الضحايا والإصابات، من ضمنهم أشخاص من المدنيين الفلسطينيين. كما تفيد الأنباء بأنه وفي أعقاب القتال تم اقتياد عدد من الشباب الفلسطينيين من الذكور من قبل جماعات المعارضة المسلحة الذين يتواجدون الآن في مخيم عين التل حيث تسود المخيم حاليا حالة من التوتر الشديد.

وخلال ساعات فقط، استجاب موظفو مكتب الأونروا في حلب للاحتياجات الطارئة للاجئين المشردين من مخيم عين التل. وقد تم اتخاذ إجراءات سريعة لتوفير مساعدات نقدية وغذائية للأشخاص المشردين الذين لا يزال العديدين منهم يبحثون عن مساكن مؤقتة في مدينة حلب. وتستمر جهود استجابة الأونروا وسط التقارير التي تفيد بأن أعدادا كبيرة من اللاجئين المشردين قد يكونون محصورين بدون مساكن ملائمة في المناطق الريفية حول مدينة حلب حيث لا يزال النزاع العسكري الكثيف مستعرا.

إن الأحداث التي جرت في عين التل تعكس التجربة المريرة والمأساوية لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين الأخرى – كمخيم درعا ومخيم اليرموك في دمشق ومخيمات الحسينية وخان الشيخ وسبينة والسيدة زينب في محيط دمشق الأوسع. إن ما حدث في عين التل لهو المثال الأخير لدورة العنف الكارثي الذي يطغى على سلوك كافة أطراف النزاع والذي أحال مخيمات اللاجئين الفلسطينيين إلى مسارح للنزاع تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة مما يتسبب بمعاناة كبيرة للمدنيين الفلسطينيين.

وفي الوقت الذي تستمر فيه الأونروا بالاستجابة للأزمات الإنسانية التي تؤثر على الفلسطينيين في سورية، فإنها تدين سياسة الاقتتال المسلح في المناطق المدنية، مثلما تدين فشل كافة الأطراف في حماية سلامة وأرواح المدنيين السوريين والفلسطينيين على حد سواء. إن القانون الدولي الإنساني يلزم كافة الأطراف بحماية المدنيين، ونحن نطالب كافة تلك الأطراف بالوفاء بهذا الالتزام.

وتناشد الأونروا وبصورة عاجلة كافة الأطراف بإيقاف المعاناة الإنسانية التي يتسبب بها النزاع في سورية، وبالقيام بحل خلافاتهم عن طريق الحوار والمفاوضات السياسية.

معلومات عامة :

 يتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية، ولم تواكب التبرعات المالية للأونروا مستوى الطلب المتزايد على الخدمات والذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين المسجلين والفقر المتفاقم و حالات الصراع في مناطق عمالياتها. ونتيجة لذلك، فإن الموازنة العامة للوكالة، والتي تعمل على دعم الأنشطة الرئيسة لها إضافة إلى معظم تكاليف العاملين، تعاني من عجز كبير. كما أن برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة تعاني أيضا من عجز كبير حيث يتم تمويل هذه البرامج عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724

كافية لتزويد عائلة بمرتبة